ضحايا الفيضانات الآسيوية تتجاوز الألفي شخص
آخر تحديث: 2007/8/14 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/14 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/1 هـ

ضحايا الفيضانات الآسيوية تتجاوز الألفي شخص

ضحايا الفيضانات يعدون بالألاف أما المشردون فبالملايين (رويترز)

لا تزال التقلبات المناخية في أرجاء العالم تسبب العديد من الكوارث غير المتوقعة والتي غالباً ما تؤدي لخسائر بشرية ومادية فادحة. ففي آسيا وحدها أدت الأعاصير والفيضانات الناتجة عن الأمطار الموسمية إلى مقتل ما يزيد على ألفي شخص وتشريد الملايين.
 
وفي جنوب الصين انهار اليوم أكثر من 3600 منزل بعد أن أدت الأمطار الناجمة عن عاصفة مدارية إلى فيضانات واسعة النطاق، في وقت تم فيه إجلاء المئات شمال شرق البلاد لتجنب الانهيارات الأرضية.
 
انهيار المنازل بالصين أبرز معالم الكارثة (الفرنسية)
وكانت عاصفة قصيرة وعنيفة ضربت بكين بشكل مفاجئ أمس متسببة باقتلاع الأشجار وقطع الكهرباء في بعض الأماكن، وبفيضانات مفاجئة.
 
كما أدت العاصفة المدارية التي اجتاحت هونغ كونغ الجمعة إلى سقوط أمطار على الأقاليم الساحلية جنوب شرق الصين، مخففة من الجفاف السائد هناك من ناحية ومتسببة بفيضانات في شتى أنحاء إقليم جوانغدونغ جنوب الصين مدمرة منازل ومؤثرة على نحو 1.2 مليون شخص.
 
بنغلاديش والإسهال
وفي بنغلاديش ألغيت عطلات الأطباء وأقيمت مستشفيات متنقلة لمكافحة انتشار الأمراض التي تنتقل عبر المياه، مع ارتفاع عدد قتلى الفيضانات العارمة إلى أكثر من 400.
 
وقد لقي أغلب الضحايا حتفهم غرقاً أو بسبب لدغات الثعابين أو صعقاً بالكهرباء أو نتيجة انهيار المنازل، في ثلثي مساحة البلاد التي اجتاحتها الفيضانات المدمرة المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.


 
الآلاف تحت العلاج نتيجة الإسهال (الفرنسية)
ويخشى دوغلاس برودريك رئيس برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في بنغلاديش أن تواجه البلاد أزمة غذائية حادة بعد دمار مئات آلاف الهكتارات من المحاصيل الزراعية.
 
وقد أدت هذه الكارثة إلى انتشار الأوبئة حيث قال إيهاسام مطيع الرحمن المستشار الصحي للحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش "بدأت معدلات الإسهال تثير القلق مع انحسار مياه الفيضان".
 
وجرى حتى الآن معالجة قرابة 45 ألف شخص يعانون من الإسهال وغيره، مع إقامة 22 عيادة متنقلة نظرا لعدم قدرة المستشفيات الحكومية والخاصة على استيعاب تدفق المرضى.
 
وقال أطباء بالمركز الدولي لأبحاث الإسهال إنهم استقبلوا خلال الأسبوع الماضي نحو ألف مريض يومياً بالمتوسط يعانون من الإسهال. ومن المحتمل أن تنحسر الفيضانات مع تراجع مناسيب المياه بأغلب الأنهار، إلا أن احتمالية سقوط أمطار جديدة قد تعيد الوضع إلى خطورته.
 
انزلاقات أرضية



أما في باكستان فقد أدت عاصفة هوجاء صباح اليوم إلى حدوث انزلاقات في التربة، ودمار لعدد من المنازل بإحدى قرى شمال غرب البلاد مؤدية إلى مقتل 22 شخصاً على الأقل.
 
ميناء كراتشي تضرر كثيرا (الفرنسية) 
وقال سعيد خان أوراكزي -وهو أعلى مسؤول حكومي بالمنطقة- إن العديد من الضحايا قد حوصروا بالمنازل المنهارة بقرية رانو ميرا بولاية كوهيستان، حيث هرعت إلى مكان الكارثة فرق الإغاثة والإنقاذ والأطباء. ولم تتم معرفة إحصاء عدد المصابين.
 
وكانت الأمطار العنيفة قد تسببت الشهر الماضي بانزلاقات أرضية بقريتين في ولاية كوهيستان، متسببة بمقتل 22 شخصاً.
 
كما أدت الأمطار الموسمية العنيفة والعواصف لاجتياح مناطق واسعة مساء أمس وصباح اليوم، حيث قطعت الطرق بالعاصمة إسلام آباد بعد أن غمرتها المياه والأشجار المتساقطة.
 
وتسببت عاصفة شديدة بإغلاق ميناء كراتشي أكبر المدن الباكستانية لليوم الرابع على التوالي، حيث أدت العاصفة لمقتل 35 شخصاً قضى أغلبهم نتيجة الصواعق الكهربائية أو تحت الأسقف والجدران المتهاوية.


 
الهند وعمليات الإغاثة
الهند تستأنف عمليات الإغاثة الجوية (الفرنسية) 
وفي الهند تواصلت عمليات الإغاثة عبر إلقاء الغذاء والمساعدات من الجو لضحايا الفيضانات الذين ارتفعت حصيلة قتلاهم اليوم إلى 43 شخصاً على الأقل، في وقت طلب فيه رئيس الوزراء نيتيش كومار  من وكالات الإغاثة الحكومية الاستمرار بإلقاء المساعدة من الجو للمناطق الأكثر تضررا.
 
وقد أدى نقص المساعدات لحدوث أعمال عنف كبيرة عندما اقتحم المئات مكاتب تقديم المساعدات في بلدة سونبارسا مما اضطر الشرطة للتدخل حيث قتل مواطن وأصيب أربعة آخرون. وكانت الحكومة أعلنت أنها ستوقف المساعدات الجوية نتيجة إصلاح خطوط الطرق المؤدية لأكثر المناطق المنكوبة.
المصدر : وكالات