نواز شريف وبينظير بوتو في مؤتمر صحفي في لندن في أكتوبر 2006 (الفرنسية-أرشيف)
 
نقلت قناة جيو الباكستانية عن الرئيس برويز مشرف قوله إنه يريد بقاء رئيسي الوزراء السابقين بينظير بوتو ونواز شريف خارج البلاد حتى الانتخابات التشريعية المقررة في وقت لاحق من العام الحالي.
 
وأكد وزير الإعلام محمد علي دوراني حدوث اللقاء مع قناة جيو وملاحظات مشرف لكنه لم يقدم تفاصيل.
 
ويواجه مشرف أسوأ أزمة منذ بلوغه الحكم في انقلاب 1999, تحالفت فيها عوامل عسكرية ممثلة في هجمات دامية أوقعت منذ اقتحام المسجد الأحمر الشهر الماضي 360 قتيلا على الأقل متركزة في الشمال الغربي, وسياسية متمثلة في أزمة قاضي القضاة افتخار تشودري الذي أقاله بتهم فساد وانتصرت له المحكمة العليا بعد معركة قانونية دامت أربعة أشهر.
 
وترددت أنباء قوية عن لقاء بين بوتو وبينظير الشهر الماضي في أبو ظبي لدراسة التوصل إلى تسوية والدخول في تحالف.


 
مشرف نفى عزمه فرض حالة الطوارئ (الفرنسية-أرشيف)
بناء الثقة
وقالت بينظير في لقاء مع رويترز في نيويورك إن التحالف مع مشرف يتطلب اتخاذ خطوات بناء ثقة قبل نهاية الشهر الحالي, بينها رفع حظر يمنع رئيس الوزراء من التقدم للمنصب لأكثر من مرتين, مما يعني استحالة ترشحها للمنصب.
 
وقالت إن الجنرال مشرف مستعد لعودتها, لكن التوقيت موضع خلاف, وأضافت أنها تخطط للعودة بين الشهر القادم وديسمبر/كانون الأول, متوقعة تنظيم الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني.
 
الضغط بالشارع
وتحدثت بينظير عن شخصيات داخل حزبها "حزب الشعب" يعارضون تفاوضها مع مشرف ويريدون الخروج إلى الشوارع قبل الانتخابات لحمل مشرف على الرحيل, لكنه خيار قالت إنه قد يؤدي إلى حكم عسكري آخر أو إلى وضع يسيطر فيه "المتشددون".
 
ويسعى مشرف لإعادة انتخابه على يد البرلمان الحالي قبل حله وإلى البقاء في آن نفسه قائدا للجيش, وهو ما تطعن المعارضة في دستوريته.
 
وتولت بينظير رئاسة الوزراء مرتين الأولى وعمرها 35 عاما من 1988 إلى 1990 حيث خلفها نواز شريف, ثم عادت في 1993, لتغادر بعد ثلاث سنوات وسط اتهامات بالفساد وسوء الإدارة, ليحل محلها نواز شريف الذي قرر في 1999 عزل مشرف من قيادة الجيش, لكن هذا أطاح به, وسجنه بتهم الفساد, ثم قرر نفيه إلى المملكة العربية السعودية, وحظر عليه العودة قبل عشر سنوات.

المصدر : وكالات