مفاوضا طالبان ملا بشير وملا نصر الله (يسار) عقب جولة مفاوضات أمس (الفرنسية)

انطلقت جولة ثالثة من المفاوضات المباشرة بين طالبان ووفد كوري جنوبي رسمي، في محاولة لتسوية أزمة الرهائن المحتجزين لدى الحركة منذ نحو شهر. ويجري اللقاء بعيدا عن أعين الصحفيين في مقر الهلال الأحمر الأفغاني بمدينة غزني جنوب كابل.
 
وقال رئيس جهاز الاستخبارات الأفغاني بولاية غزني محمد جاسم خان إن الجانبين شرعا بالمحادثات مجددا، دون توضيح ساعة بداية اللقاء. وقد تلقى الإعلاميون والصحفيون أوامر بالابتعاد عن مقر انعقاد المفاوضات خشية أن تؤثر التقارير الإعلامية على سير عملية التفاوض.
 
وعلى خلاف ما حدث اليومين الماضيين لم يحضر مسؤولون أفغان اليوم جولة المفاوضات الجديدة.
 
ورجح مسؤول بالاستخبارات الأفغانية في وقت سابق أن تسلم الرهينتين المريضتين اللتين وعدت طالبان بإطلاقهما كبادرة حسن نية للوفد الكوري خلال جولة المفاوضات هذه.
 
ونفى المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف أحمدي لمراسل الجزيرة في أفغانستان أن تكون الحركة تراجعت عن قرارها إطلاق سراح الرهينتين.
 
وأوضح أن ما جرى هو تأخير في تنفيذ القرار أمس لأسباب فنية رفض تحديدها، مشيرا إلى أنه سيفرج عنهما لاحقا اليوم. لكن المراسل أشار إلى أن التأخير قد يكون متعلقا بالوضع الأمني والمواصلات.
 
رضا طالباني
الرهائن ينتظرون حلا لمحنتهم (أرشيف)
وقال أحمدي لوكالة أسوشيتد برس إن المرأتين سيفرج عنهما كلا على حدة، مشيرا إلى أن طالبان راضية عما تحقق من تقدم في المحادثات المباشرة مع الوفد الكوري.
 
وامتنعت حكومة سول عن التعليق، وقال مسؤول حكومي طلب عدم نشر اسمه لرويترز اليوم "ليس لدينا تعليق على هذه التقارير ولكننا على اتصال مباشر مع طالبان". وأضاف أن الحكومة ستؤكد التقارير وتصدر بيانات عندما تؤمن الرهائن.
 
وكانت أنباء سابقة أشارت لإطلاق طالبان سراح امرأتين من الرهائن الكوريين الـ21 لاعتبارات إنسانية.
 
وتتمسك الحركة بمطلبها المتمثل بإطلاق سراح 21 من عناصرها المعتقلين بالسجون الحكومية مقابل الإفراج عن هؤلاء الرهائن الذين تحتجزهم طالبان منذ 19 يوليو/تموز الماضي.
 
لكن الحكومة وعلى لسان الناطق الرئاسي همايون حميد زاده أكد عدم وجود تبدل في موقف كابل بشأن الإفراج عن سجناء من طالبان. وقد تحدثت معلومات مؤخرا عن احتمال دفع فدية. واعتبر النائب الموالي للحكومة محمود جيلاني أن هذا الخيار الوحيد المتبقي.
 
خسائر القوات الأجنبية
نقل رجل أمن أفغاني أصيب بهجوم هلمند (الفرنسية)
وفي التطورات الميدانية، تبنت حركة طالبان هجوما استهدف القوات الأجنبية في ولاية ننغرهار شرقي البلاد.
 
وقد اعترفت قوات التحالف الدولي التي تقودها واشنطن بمقتل ثلاثة من جنودها ومترجم أفغاني، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم أثناء مشاركتهم بعملية قتالية بالولاية.
 
ولم يُكشف عن جنسية الجنود القتلي. لكن نور آغا زواك المتحدث باسم حاكم ننغرهار قال إن الجنود أميركيون، إذ أن معظم القوات الأجنبية المنتشرة بالمنطقة من الولايات المتحدة.
 
وبهذا يرتفع عدد قتلى القوات الدولية في أفغانستان إلى خمسة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
 
وكانت القوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) أعلنت مصرع اثنين من جنودها وإصابة عدد آخر بهجومين منفصلين جنوب وشرق أفغانستان.
 
وقال بيان عسكري اليوم إن أحد الجنديين قتل وجرح عدد آخر بهجوم استهدف جنوب البلاد أوقع أيضا إصابات بصفوف الجيش الحكومي، في حين قتل الآخر وأصيب اثنان آخران بانفجار استهدف دوريتهم على طريق شرق أفغانستان، دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
وأِشار بيان لوزارة الدفاع البريطانية إلى أن القتلى والجرحى بالهجوم الأول الذي وقع بولاية هلمند واستهدف قاعدة عسكرية، بريطانيون.
 
وفي هجوم منفصل هاجم مسلحون من طالبان قاعدة عسكرية أميركية بولاية أورزوغان الليلة الماضية هو الثالث من نوعه خلال أسبوع. ولم يذكر بيان لقوات التحالف سقوط خسائر أميركية، لكنه أشار إلى مصرع عدد من المهاجمين.
 
وفي مديرية سنغين بنفس الولاية قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن سبعة من طالبان قتلوا وأصيب عدد مماثل في اشتباكات أعقبت كمينا تعرضت له دورية للجيش الحكومي الليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات