بوتين يرحب بساكاشفيلي في آخر لقاء جمعهما في بطرسبورغ في يونيو/حزيران الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي استعداده للقاء نظيره الروسي لتهدئة الأجواء المتوترة بين البلدين على خلفية سقوط صاروخ، في الوقت الذي اتهم وزير جورجي قوات حفظ السلام في أوسيتيا الجنوبية بمحاولة الضغط على شهود عيان لتبديل أقوالهم بخصوص تلك الحادثة.

 

ففي لقاء متلفز مع مجموعة من الطلاب الموفدين للدراسة على نفقة الحكومة بالدول الغربية، أكد ساكاشفيلي حرصه على إجراء "لقاء حقيقي" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحل كافة المسائل العالقة بين البلدين "بطريقة بناءة وفي مناخ من الشراكة المتبادلة".

 

بيد أن الرئيس الجورجي شدد بنفس الوقت على أنه لن يتنازل على الأولويات التي وضعتها السياسة الخارجية الجورجية، في إشارة واضحة إلى مساعي بلاده للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي.

 

وقال ساكاشفيلي في هذا الشأن "إن الهدف النهائي هو الاندماج مع البنى والهيئات الأوروبية والأطلسية واستعادة وحدة الأراضي الجورجية" لافتا إلى أن بلاده قادرة على صد أي اعتداء لكنها ستبذل أقصى جهدها لتحاشي صدام على نطاق واسع.



قوات جورجية تحرس موقع سقوط الصاروخ (رويترز)
اتهامات جديدة

في هذه الأثناء، اتهم الوزير بالحكومة الجورجية ديفيد باكاردزي قوات حفظ السلام الروسية الموجودة في أوسيتيا الجنوبية بانتهاك التفويض الدولي الممنوح لها، وبمحاولة الضغط على شهود عيان في قضية الصاروخ الروسي الذي سقط  داخل الأراضي الجورجية يوم 6 أغسطس /آب الجاري.

 

وذكر باكاردزي في تصريح أمام وسائل الإعلام بالعاصمة تبليسي أن قوات حفظ السلام الروسية استخدمت التهديد والضغط لإقناع أربعة شهود من القرويين كبار السن يسكنون بمنطقة لا تبعد كثيرا عن موقع سقوط الصاروخ.

 

وأضاف أن الجنود الروس طلبوا من الشهود أن يغيروا أقوالهم بأن الطائرة التي أسقطت الصاروخ جاءت من الجنوب الشرقي وليس من الشمال، لافتا إلى أن القرية التي وصل إليها الجنود تقع خارج منطقة الصراع التي يحق لقوات حفظ السلام الروسية الوجود فيها.

 

كذلك انضم الرئيس الجورجي السابق وآخر وزير خارجية للاتحاد السوفياتي إدوارد شيفاردنادزه إلى حملة الاتهامات ضد موسكو، بقوله إن الحادث الأخير على الأراضي الجورجية ليس الأول.

 

وقال شيفاردنادزه في تصريح لوكالة أسوشيتد برس للأنباء إن روسيا سبق وقصفت القوات الجورجية خلال الحرب التي اندلعت في تسعينيات القرن المنصرم والتي أدت إلى انفصال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عن جورجيا.

 

كما طالب الحكومة الجورجية بدعوة منظمة الأمن والتعاون بأوروبا لإجراء تحقيق موضوعي في الحادث، مشددا على عدم إشراك الأمم المتحدة في المسألة بسبب حق الفيتو الذي تتمتع به روسيا بمجلس الأمن الدولي.

 

وكانت جورجيا تقدمت بطلب خاص إلى مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة للتداول فيما وصفته تبليسي "بالاعتداء الروسي الصريح على أراضيها". غير أن المجلس أرجأ الجلسة إلى وقت لاحق حتى يتسنى له الحصول على معلومات كافية حول الحادث.

المصدر : وكالات