المقر الإقليمي الرئيسي للأمم المتحدة في الكونغو الديموقراطية (الفرنسية)

كشف تقرير للأمم المتحدة أن عددا من جنود قواتها لحفظ السلام في الكونغو الديموقراطية، قدموا تسهيلات أمنية ولوجستية لميليشيا محلية متخصصة في تهريب الذهب. وفي السياق ذاته أعلنت المنظمة الدولية توقيف خمسة من موظفيها العاملين في بعثتها هناك لارتكابهم انتهاكات قانونية لم تحدد طبيعتها.

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن تقرير للأمم المتحدة أن تحقيقات جرت في الكونغو خلال الأشهر الماضية، كشفت عن تورط جنود في الوحدة الباكستانية العاملة في قوات حفظ السلام في تقديم الحراسة الأمنية والطعام والنقل لميليشيا تهرب الذهب في بلدة مونغباول، وذلك خلال الفترة الواقعة ما بين نوفمبر/تشرين الثاني إلى ديسمبر/كانون الثاني من العام 2005.

 

وتضم هذه البلدة الواقعة شرق الكونغو واحدا من أكبر مناجم التنقيب عن الذهب حيث تمكنت الميليشيا المحلية، بفضل تعاون جنود باكستانيين معها خلال الفترة المذكورة من شراء كميات من الذهب بطريقة غير قانونية وبدون ترخيص رسمي من السلطات الحكومية، بحسب تقرير الأمم المتحدة.

 

ويأتي التقرير في أعقاب اتهامات وجهتها منظمات حقوق الإنسان في مايو/أيار الماضي إلى جنود في الوحدة الباكستانية حول تورطهم في تهريب السلاح مقابل الذهب لميليشيات محلية يفترض بقوات الأمم المتحدة أن تجردها من السلاح.

 

وكانت الحكومة الباكستانية قد ردت حينذاك على تلك الاتهامات واعتبرتها ملفقة لكنها وعدت بإجراء تحقيق حول صحة ما نسب إلى قواتها في الكونغو.

   

جنود تابعون للوحدة البنغالية (الفرنسية)
توقيف موظفين

من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان صادر من الأمم المتحدة، أن المنظمة الدولية قررت توقيف خمسة من موظفيها العاملين في الكونغو في إطار قوات حفظ السلام الدولية لأسباب تتعلق بتجاوزات قانونية.

 

واكتفى البيان بالقول إن قرار تعليق مهام الموظفين جاء استنادا إلى تحقيقات أجريت من قبل مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

 

ورفضت المتحدثة باسم قوات حفظ السلام في الكونغو التعليق على القرار أو حتى توضح ماهية الانتهاكات القانونية التي ارتكبها الموظفون الخمسة، أو ما إذا كانوا على علاقة بقضية الجنود الباكستانيين أم موظفين آخرين.

 

سجل حافل

وأيا كانت الأسباب وراء التقريرين، تأتي هذه الأحداث لتزيد من الصورة المهتزة عن قوات الأمم المتحدة في الكونغو لا سيما بعد الكشف عن خروقات مشابهة.

 

فقد أجرت المنظمة الدولية تحقيقا في يوليو/تموز الماضي حول تورط جنود في الوحدة الهندية بتأمين الطعام والمعلومات الأمنية لعدد من متمردي الهوتو مقابل الحصول على الذهب.

 

يضاف ذلك إلى سجل سابق من الفضائح التي هزت صورة قوات الأمم المتحدة المكلفة بتحقيق الأمن والاستقرار في مناطق الصراع والحروب الأهلية.

 

ومن هذه الفضائح، قيام جنود تابعين للأمم المتحدة بممارسة الجنس مع النساء والفتيات في الكونغو الديموقراطية مقابل إعطائهن المال أو الطعام.

 

وفي الآونة الأخيرة، تم الكشف عن اتهامات مماثلة لجنود في قوات الأمم المتحدة في ليبريا وشمال ساحل العاج متورطين بحوادث تتصل بالاعتداء الجنسي على فتيات قاصرات.

المصدر : وكالات