استمرار محادثات المسجد الأحمر بباكستان دون بوادر انفراج
آخر تحديث: 2007/7/10 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/10 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/25 هـ

استمرار محادثات المسجد الأحمر بباكستان دون بوادر انفراج

السلطات الباكستانية ترفض دخول رجال الدين للمسجد خشية على حياتهم (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد باستمرار محاولة بدء مفاوضات مباشرة بين المتحصنين داخل المسجد الأحمر ووفد يضم وزراء وعلماء دين ويترأسه تشودري شجاعت حسين رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب الرابطة الإسلامية الحاكم.

ونقل المراسل عن أحد أعضاء الوفد قوله إن الحكومة ترفض السماح لاثنين من علماء الدين بالدخول إلى المسجد على اعتبار أن في ذلك تهديداً لحياتيهما.

وقد نُقل عن وزير الشؤون الدينية إعجاز الحق المشارك في الوفد قوله إن المتحصنين داخل المسجد يطلبون شخصاً محددا للتفاوض معه. ولم يكشف الوزير عن اسم تلك الشخصية رغم ما يشاع أنه خالد خواجه ضابط الاستخبارات السابق.

وقال مسؤولون أمنيون إن من بين الوسطاء تقي عثماني، وهو أحد المعلمين السابقين لعبد الرشيد غازي الذي يقود المتحصنين داخل المسجد.

وقد منع الجنود مجموعة من نحو عشرين نائباً من الأحزاب الدينية من الاقتراب من المسجد عندما اشتد إطلاق النار مرة أخرى بالمنطقة عصر اليوم. وكانت هذه المجموعة أيضاً ترغب في التوسط.

طريق مسدود

برويز مشرف فوض تشودري شجاعت برئاسة لجنة الوساطة مع المتحصنين (الفرنسية)
وقال وزير الإعلام الباكستاني محمد علي دوراني للصحفيين إن أي انفراج للأزمة لم يتحقق لحد الآن، معربا عن أمله في أن يظهر عبد الرشيد مشاعر إنسانية ويطلق سراح النساء والأطفال المحتجزين داخل المسجد كرهائن.

من جهته قال وزير الشؤون الدينية إعجاز الحق لوكالة الصحافة الفرنسية إن عبد الرشيد رفض الخروج من المسجد خلال محادثاته عبر مكبرات الصوت مع وفد الوساطة، ووصف هذه المحاولة بأنها الفرصة الأخيرة لحل الأزمة.

وقد جاء قرار اللجوء إلى التفاوض بدلاً من شن هجوم واسع النطاق واقتحام المسجد بعد أن عقد الرئيس برويز مشرف اجتماعاً مع كبار المسؤولين لبحث سبل تسوية الأزمة.

وأكد مشرف خلال الاجتماع على أن الأولوية لا تزال في إنقاذ حياة النساء والأطفال "المحتجزين" بالمسجد، كما فوض تشودري شجاعت برئاسة لجنة الوساطة مع المتحصنين.

من جانبه قال المسؤول بالمؤسسة التي تشرف على المدارس الدينية في البلاد قاري حنيف جالوندري -الذي التقى وعلماء دين- رئيس الوزراء شوكت عزيز "إننا نبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى تسوية".

وأشارت مصادر باكستانية إلى أن السلطات طلبت من منظمات سبق أن أعلنت أنها خارجة عن القانون، مساعدتها لإقناع عبد الرشيد بالاستسلام.

ويطالب عبد الرشيد بالخروج بحرية من المسجد ليتمكن من الاهتمام بوالدته المريضة على حد قوله، غير أن الحكومة رفضت آخر طلب قدمه بهذا الصدد خلال اتصالات مع المتحصنين داخل المسجد.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة مستعدة للموافقة على وضع عبد الرشيد تحت الإقامة الجبرية في منزل مع والدته المريضة، إذا وافق على الاستسلام وغادر المسجد.

جماعة القاعدة

جندي باكستاني يتحصن في محيط المسجد الأحمر (الفرنسية)
وكان مسؤولون أمنيون قد أكدوا في وقت سابق أن قائدين من مجموعة حركة الجهاد الإسلامي سيطرا على المسجد بعد عزل عبد الرشيد غازي، وهذه المجموعة غير مرخص لها ومرتبطة بالقاعدة.

وقال مسؤول كبير استنادا إلى رصد مكالمات "ثمة خمسة عشر إسلاميا مجهزون بأحزمة ناسفة داخل المسجد".

وأفاد مصدر بالمسجد لم تكشف هويته بأن قائد رجال حركة الجهاد الإسلامي ويدعى أبو ذر موجود في المسجد، مشيرا إلى وجود 12 طالبة بدأن إضرابا عن الطعام للمطالبة بإخراجهن من المسجد، وذكر أن "متطرفين" أطلقوا النار على ثلاث طالبات أثناء فرارهن.

من جهة أخرى أوصت لجنة قضائية متخصصة بإصدار أمر من المحكمة العليا بالسماح لعمال الإغاثة بإجلاء الجرحى، ونقل الجثث من داخل المسجد الأحمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات