إدانة أربعة متهمين بتفجيرات لندن الفاشلة عام 2005
آخر تحديث: 2007/7/10 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/10 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/25 هـ

إدانة أربعة متهمين بتفجيرات لندن الفاشلة عام 2005

 

أدانت محكمة بريطانية اليوم أربعة أشخاص بالتآمر لارتكاب عمل إرهابي في مترو لندن في 21 يوليو/تموز 2005 بعد أسبوعين من تفجيرات مترو الأنفاق التي أوقعت 52 قتيلا.

وأصدرت محكمة ووليتش حكما بإدانة مختار سعيد إبراهيم (29عاما) ورمزي محمد (25عاما) وياسر عمر (26عاما) وحسين عثمان (28عاما) بالتآمر لارتكاب جريمة قتل بعد محاكمة استمرت ستة أشهر إلا أنها لم تعلن أحكامها بعد.

وجاء قرار المحكمة بعد سبعة أيام من مداولات لجنة المحلفين وسط اهتمام إعلامي وشعبي ضاعفته حالة التأهب المعلنة في البلاد بعد الهجمات التفجيرية الفاشلة في لندن ومدينة غلاسكو الأسكتلندية الشهر الماضي.

ولم تتوصل المحكمة التي عقدت وسط إجراءات أمنية مشددة إلى قرار بشأن المتهمين الآخرين بالقضية مانفو كاواكي أسيدي (34 عاما) وعادل يحيى (24عاما).

وجرت هجمات 21 يوليو/تموز الأربعة الفاشلة بشكل منسق وشبه متزامن واستهدفت ثلاثة قطارات أنفاق وحافلة، وفق خطة تنفيذية مشابهة لهجمات وقعت في السابع من الشهر نفسه.

وأدين المتهمون الستة بتحضير قنابل مكونة من 442 ليترا من مادة هيدروجين برونوكسايد ووضعها ضمن أسطوانات تحمل مسامير في شقة عمر الواقعة جنوب لندن قبل توزيعها على أهداف محددة في مترو لندن.

ويبدو أن المشتبه فيه الخامس خاف وتخلص من الحقيبة التي كان يحملها على ظهره. أما المشتبه فيه السادس، فشارك في التحضير للهجمات غير أنه غادر بريطانيا قبل ستة أسابيع من تنفيذها.

واعتقل معظم المتورطين في العملية بعد أيام في لندن بناء على صور التقطت لهم عبر كاميرات المراقبة المزروعة في المحطات فيما اعتقل أحدهم بعد أسبوع في إيطاليا.

محكمة ووليتش أصدرت أحكامها اليوم ضد المتورطين بالاعتداءات الفاشلة وسط إجراءات أمنية (رويترز-أرشيف)
إنكار التهم
وأنكر الستة التهم الموجهة إليهم مؤكدين أن العبوات كانت مزيفة وهي جزء من عملية احتجاج على الحرب ضد العراق، لكن الشرطة والمحققين والخبراء أكدوا أنها صحيحة دون أن يحددوا أسباب عدم انفجارها.

وكان المدعي العام نايجل سويني اتهم الستة وهم مسلمون من أصل أفريقي مقيمون في لندن، بالإعداد لهذه "الهجمات الانتحارية القاتلة" طوال قرابة أربعة أشهر في إطار "مؤامرة إسلامية متطرفة".

وصفهم بأنهم شبان "انتحاريون كامنون" مصممون على الجهاد، مستبعدا أن تكون أفعالهم "نسخة مرتجلة" عن هجمات السابع من يوليو/تموز.

وروى سويني كيف حول المشتبه فيهم شقة أحدهم في الرقم 58 من مجمع كورتيس هاوس في نيو ساوثغيت شمال لندن إلى "مشغل لصنع القنابل".

وقال إن المتهمين خزنوا في الشقة الطحين وبيروكسيد الهيدروجين السائل وبطاريات ومصابيح كهربائية ومادة حمضية استخدمت لصنع قنابلهم اليدوية.

المسؤول الرئيسي
وعرف مختار سعيد إبراهيم عن نفسه خلال المحاكمة على أنه "المسؤول الرئيسي" عن صنع القنابل، لكنه أكد أنه صممها بشكل لا يلحق الضرر وكان الهدف منها يقتصر على بث الخوف احتجاجا على الحرب في العراق.

غير أن مانفو كواكي أسيدي أعلن أثناء المحاكمة أنه لا يوافق على هذا الطرح الذي يجمع عليه المتهمون الآخرون، مؤكدا أن إبراهيم أراد تكرار هجمات السابع من يوليو/تموز إنما "على نطاق أوسع".

وصدر الحكم بعد عشرة أيام من وقوع ثلاث هجمات فاشلة في لندن وغلاسكو (أسكتلندا) أعادت تذكير بريطانيا بأنها لا تزال تواجه مخاطر إرهابية.

الأحكام صدرت بعد أسبوعين من الهجوم الفاشل على مطار غلاسكو (رويترز-أرشيف)
وعثر في 29 يونيو/حزيران في لندن على سيارتين مفخختين كان يمكن أن تحدثا مجزرة حقيقية لو انفجرتا.

وفي اليوم التالي، صدم رجلان بسيارة جيب المدخل الرئيسي لمطار غلاسكو في أسكتلندا فاندلعت النيران بسيارتهما قبل أن يتم اعتقالهما على الفور.

وإلقي القبض حتى الآن على ثمانية مشتبه فيهم في إطار التحقيق، سبعة منهم أوقفوا في بريطانيا والثامن وهو هندي في مطار بريسبان شرق أستراليا.

ومن أصل المشتبه فيهم الموقوفين في بريطانيا، وجهت التهمة رسميا إلى بلال عبد الله -وهو طبيب عراقي في السابعة والعشرين من العمر- ومثل للمرة الأولى السبت أمام قاض على أن يمثل مجددا في 27 يوليو/تموز.

المصدر : وكالات