غازي يعلن مقتل المئات بالمسجد الأحمر ويطلب محاكمة عادلة
آخر تحديث: 2007/7/8 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/8 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/23 هـ

غازي يعلن مقتل المئات بالمسجد الأحمر ويطلب محاكمة عادلة

أزمة المسجد الأحمر بإسلام آباد تدخل يومها السادس دون حسم (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن زعيم المتحصنين في المسجد الأحمر عبد الرشيد غازي قال إن أكثر من 300 طالب قتلوا مساء أمس, فيما تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتحصنين صباح اليوم.
 
وأضاف المراسل أن غازي أوضح أن 250 شخصا قتلوا خلال انهيار أحد أسقف مباني المسجد عليهم, فيما قتل نحو 60 في اشتباكات بين المتحصنين وقوات الأمن, لكنه عاد وقال إن متحدثا حكوميا نفى مقتل ذلك العدد.
 
وأوضح المراسل أن المتحصنين ناشدوا السفير السعودي التدخل لإنهاء الأزمة, إلا أن السلطات الباكستانية رفضت أي وساطة, مشيرا إلى أن زعيم المتحصنين عبد الرشيد غازي دعا الصحفيين إلى دخول المسجد, لكن قوات الأمن منعت أيضا دخول أي شخص.
 
كما كشف غازي أن المواد الغذائية التي بحوزة المتحصنين تكفيهم لمدة شهر كامل وأن لديهم سلاحا وذخائر كافية, مبديا استعداده للمثول أمام محاكمة عادلة يديرها قضاة مستقلون. وتمسك غازي بالمقاومة قائلا إنه "يفضل الشهادة", رغم استعداده لإلقاء السلاح مقابل عدم اعتقاله مع رجاله.
 
تضييق
عبد الرشيد غازي أبدى استعداده لمحاكمة عادلة يديرها قضاة مستقلون (الفرنسية)
وفرضت السلطات حظر تجول في منطقة المسجد رفعته لوقت قصير أمس السبت لتسمح للسكان بالتزود بالمؤن, وأعلنت فرض سيطرتها على "الجامعة الفريدية" التابعة للمسجد والواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات من المنطقة, واعتقلت عشرة طلاب مبررة الخطوة بالخشية من مبادرة طلبة هذه المدرسة الدينية إلى فتح جبهة ثانية تضاف إلى جبهة المسجد.
 
وقطعت السلطات المياه والغاز والكهرباء عن المسجد للضغط على المحاصرين، وسط ورود أنباء عن أن مخزونات الطعام داخله أصبحت شحيحة.
 
فتح الجدار
وتأتي تلك التطورات بعد مقتل أحد قادة قوة النخبة الخاصة بالجيش الباكستاني وجرح جنديين آخرين توفي أحدهما لاحقا برصاص انطلق من داخل المسجد الأحمر. وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال وحيد أرشد إن العقيد هارون إسلام قتل أثناء قيادته عملية ضد المتحصنين في المسجد لتفجير فتحات في جداره.
 
وأوضح أن الهدف من تدمير الجدار الذي يبلغ ارتفاعه مترين، فتح ممرات لتسهيل فرار النساء والأطفال "المحتجزين رهائن" داخل المسجد.
 
ونعى وزير الإعلام محمد علي دوراني القائد العسكري القتيل ووصفه بالشجاع الذي ضحى بحياته لحماية الأبرياء من النساء والأطفال وحمل عبد الرشيد غازي نائب إمام المسجد ومسلحيه المسؤولية عن هذه الخسارة.
 
وأكد أن العملية ستستمر وأن على غازي الاستسلام، وذلك في وقت ضيقت فيه القوات الباكستانية الخناق على المسجد.
 
وقد اتهم وزير الداخلية الباكستاني آفتاب خان شيرباو نائب إمام المسجد الأحمر باحتجاز النساء والأطفال داخل المسجد رهائن وحمله مسوؤلية أي أذى يلحق بهم.
 
وفي تصريح للجزيرة لم يستبعد وزير الدولة الباكستاني لشؤون الإعلام طارق عظيم أن يكون بين المتحصنين داخل المسجد أجانب. واعتبر أن قضية المسجد الأحمر أزمة احتجاز رهائن، وهو ما نفاه زعيم المتحصنين.
 
مشرف قال إن لا أحد يستطيع مقاومة سلطة الدولة (الفرنسية)
مشرف يتوعد
وتأتي هذه التصريحات بينما هدد الرئيس الباكستاني برويز مشرف المتحصنين داخل المسجد بالقتل إذا لم يسلموا أنفسهم وأسلحتهم إلى السلطات، قائلا "لا أحد يستطيع أن يقاوم سلطة الدولة".
 
وفي أول تصريح له منذ اندلاع الأزمة قال مشرف أثناء تفقد المتضررين من الفيضانات في إقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد "أظهرنا صبرا كبيرا لأننا لا نريد قتل مواطنين" وأنه كان بإمكان الحكومة فعل كل شيء، مشيرا إلى أن ما منع ذلك وجود أطفال ونساء تقول السلطات إنهم يستعملون دروعا بشرية.
 
ويقول المتحصنون إن 1800 طالب ما زالوا داخل المسجد لكن إمام المسجد عبد العزيز غازي الذي اعتقلته السلطات أثناء محاولته الهرب متخفيا ببرقع امرأة، تحدث عن نصف ذلك العدد. وتقول السلطات إنه يوجد نحو 60 إلى 100 مسلح في المسجد الذي غادره حتى الآن أكثر من 1200 طالب.
المصدر : الجزيرة + وكالات