دورية باكستانية في منطقة المسجد الأحمر حيث فرض حظر التجول (الفرنسية)

دوت أصوات الرصاص والانفجارات في محيط المسجد الأحمر في إسلام آباد في خامس يوم من مواجهات الطلاب وقوات الأمن, في وقت بدأ فيه ممثلون عن حركات إسلامية وساطة لإقناع عبد الرشيد غازي نائب رئيس المسجد بالاستسلام.

وفرضت السلطات حظر تجول في منطقة المسجد, رفعته لوقت قصير اليوم لتسمح للسكان بالتزود بالمؤن, وأعلنت فرض سيطرتها على مدرسة قرآنية تابعة للمسجد في منطقة أخرى من إسلام آباد, واقتادت عشرات الطلبة إلى جهة مجهولة.

عبد الرشيد غازي تحدث عن 70 قتيلا لكن السلطات تحدثت عن 19 فقط (الفرنسية-أرشيف)
وفجرت قوات الأمن شحنات ناسفة في محيط المسجد الأحمر لاختراقه, في وقت جدد فيه عبد الرشيد غازي تمسكه بالمقاومة حتى الموت, لكنه قال أيضا إنه مستعد لوضع السلاح إذا ضمن له أنه لن يوقف.

وساطة إسلامية
وقالت النائبة سامية راحل قاضي "إننا نريد من الحكومة إنهاء هذا العمل, ونريد من سلطات المسجد الأحمر إنهاء هذا العناد وتسليم الأطفال", الذين تقول السلطات إنهم يستعملون مع النساء دروعا بشرية, وهو ما نفاه عبد الرشيد غازي قائلا إنه لا يوجد أي شخص محتجز رغما عنه.

ويقول غازي إن هناك 1900 طالب ما زالوا داخل المسجد لكن أخاه الذي اعتقلته السلطات -وهو يحاول الهرب ملتحفا ببرقع امرأة- تحدث عن نصف هذا العدد تقريبا.

وتقول السلطات إنه يوجد نحو 60 إلى مائة مسلح في المسجد الذي غادره حتى الآن أكثر من 1200 طالب.

جنود يفككون مضادتين للطيران على سطح منزل قريب من قاعدة في روالبندي (الجزيرة)
متاعب الرئيس
وجاءت مواجهات المسجد الأحمر لتنضاف إلى متاعب الرئيس برويز مشرف, وبينها الاحتجاجات على إقالة قاضي المحكمة العليا, ومعارضة شديدة من الجماعات الإسلامية التي تنتقد بشدة تعاونه مع أميركا في مكافحة ما يسمى الإرهاب.

وشهدت باكستان منذ اندلاع المواجهات تفجيرات انتحارية سقط فيها عدد من الجنود, لكن لم تعرف علاقتها باشتباكات المسجد الأحمر, كما لم تعرف علاقتها بمحاولة اغتيال فاشلة –أنكرتها السلطات- استهدفت الرئيس مشرف عندما أقلعت طائرته أمس من قاعدة شكلالا قرب إسلام آباد, لكن السلطات تحقق في الأمر, حسب مسؤولين أمنيين.

ووصفت المحاولة بعمل هواة, لكن الجانب المقلق هو معرفة من يقفون وراءها بوقت إقلاع طائرة الرئيس التي يتكتم عليها عادة, خاصة أن مشرف تعرض لمحاولتي اغتيال على الأقل في ديسمبر/كانون الأول لم يفصل بينهما سوى أسبوعين.

المصدر : وكالات