ملفات جرائم المارينز تفتح في الولايات المتحدة بسبب الإحراج الذي سببته للقوات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)  

يخضع عشرة من أفراد مشاة البحرية الأميركية (المارينز) للتحقيق داخل الولايات المتحدة في قضية مقتل ثمانية سجناء عراقيين خلال معركة الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق عام 2004.
 
ويعتبر هذا التحقيق الذي يجري في معسكر بندلتون بولاية كاليفورنيا, الثالث في جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات المارينز في العراق.
 
ورفض المتحدث باسم إدارة التحقيقات الجنائية البحرية إيد بويس الكشف عن تفاصيل التحقيق, لكنه أوضح أن جميع أفراد المارينز الذين يخضعون للتحقيق غير محتجزين.
 
من جهته عرض نات هيلمز وهو محارب قديم شارك في حرب فيتنام وألف كتابا عن معركة الفلوجة, تفاصيل عن جرائم المارينز في العراق في موقعه على الإنترنت, وقال إن السجناء العراقيين الثمانية أعدموا.
 
وعن تفاصيل العملية قال هيلمز إن جنود المارينز احتجزوا ثمانية عراقيين عزل في منزل ثم أعدموهم بعد تلقيهم أوامر بالتحرك إلى موقع جديد. ويضع كشف هذه الوقائع –حسبما يقول المسؤولون- القوات الأميركية "وكامب بندلتون" أكبر المنشآت التابعة للمارينز, في حرج كبير.
 
ومن جرائم المارينز الأخرى في العراق التي أوردها هيلمز في موقعه, قيام سبعة من جنود هذه القوة وآخر من البحرية بقتل عراقي يبلغ من العمر 52 عاما في منطقة الحمدانية. وطبقا لإفادة الشهود فإن الجنود خطفوا الرجل من سريره ثم قتلوه في سيناريو أعد ليبدو وكأنه قتل أثناء محاولته زرع قنبلة أو لغم أرضي.
 
وبدأت القوات الأميركية التحقيق في هذه القضية في يونيو/حزيران 2006, ووجهت للجنود الثمانية تهمة القتل العمد. وقد أقر خمسة منهم بالذنب وأنكر ثلاثة ارتكاب الجريمة.
 
وجاء إقرار المتهمين الخمسة في إطار اتفاق مع الادعاء لتقليص الاتهامات وتخفيف الحكم. أما الثلاثة الذين أنكروا ارتكابها, فقد وجهت لهم تهم الخطف والقتل, وهم ينتظرون الآن محاكمتهم عسكريا.
 
وفي ديسمبر/كانون الأول عام 2006 اتهم ثمانية من مشاة البحرية في الكتيبة ذاتها التي ارتكبت جريمة الفلوجة, بقتل 24 عراقيا من سكان مدينة حديثة غربي العراق في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005.
 
ويقول هيلمز إن التحقيقات مع مرتكبي مجزرة حديثة بدأت بعد أن أقر أحد أفراد المارينز أثناء اختبار للكذب وهو يتقدم لوظيفة في المخابرات الأميركية بمشاركته في جريمة قتل خطأ.

المصدر : رويترز