الحكم يعطي دفعة لأردوغان وحزبه قبيل انتخابات برلمانية يتوقع فوزه فيها (الفرنسية)

رحب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بقرار المحكمة الدستورية العليا رفضها الطعن الذي تقدم به الرئيس أحمد نجدت سيزر وحزب الشعب الجمهوري المعارض لإلغاء إصلاح دستوري اتخذته الحكومة لإجراء انتخابات رئاسية بالاقتراع العام المباشر.
 
ويمهد القرار الطريق أمام إجراء استفتاء ربما في أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني القادمين. ونقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عنه قوله "إن شاء الله هذا القرار سيكون في صالح بلدنا".
 
من جانبه رحب رئيس البرلمان –المقرب من أردوغان- بولنت أرينج بقرار المحكمة، قائلا إن الشعب سيتمكن من اختيار رئيسه بمحض إرادته الحرة. أما برهان كوكزو النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم فأشار إلى أن الاستفتاء الشعبي على انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر قد يجرى يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول المقبل أي بعد ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية.
 
كما يعطي الحكم دفعة لأردوغان وحزبه -المنتمي إلى يمين الوسط- وهما يستعدان لانتخابات برلمانية يوم 22 يوليو/تموز المقبل والتي يتوقع على نطاق واسع فوزهما فيها.
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى دعم شعبي قوي للإصلاحات التي اقترحها حزب العدالة والتنمية بعد أن نجحت أحزاب المعارضة في مايو/أيار الماضي في عرقلة انتخاب البرلمان مرشح الحزب الحاكم لمنصب الرئاسة وزير الخارجية الحالي عبد الله غل.

قرار المحكمة
وقالهاشم كيلينج  نائب رئيس المحكمة الدستورية إن ستة من قضاة المحكمة الأحد عشر أيدوا رفض طلب الإلغاء، وقال إن "ستة من قضاة المحكمة رأوا أنه لا يوجد شيء غير دستوري في حزمة الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة".

واعتبرت المحكمة أن تعديل القانون الذي ينص على انتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشر قانوني ودستوري ولن يؤدي إلى صراع صلاحيات بين الرئيس والبرلمان, كما تدعي المعارضة.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم قد اقترح هذه الإصلاحات بعد الأزمة التي واجهها في البرلمان، عقب فشله في الحصول على الأصوات المناسبة لإيصال وزير الخارجية الحالي لمنصب رئيس الدولة خلفا لسيزر.

وتدعو الإصلاحات المقترحة إلى انتخاب الرئيس لدورة رئاسية واحدة لمدة خمس سنوات بدلا من السنوات السبع المعمول بها حاليا، والدعوة لانتخابات عامة بالبلاد كل أربع سنوات بدلا من خمس كما هو الواقع حاليا.

وكان من المقرر أن يتقاعد الرئيس العلماني سيزر المنتقد القوي لحكومة العدالة والتنمية في مايو/أيار الماضي لكن فشل البرلمان الحالي في اختيار الرئيس يعني أنه سيبقى لتصريف أمور رئاسة الدولة حتى يختار البرلمان الجديد خليفته.
 
ورغم هذا النصر لحزب العدالة والتنمية وبافتراض أن الشعب التركي يدعم الإصلاحات، فربما لن تسنح الفرصة للناخبين الأتراك لانتخاب رئيسهم بشكل مباشر حتى عام 2014 عندما يكمل خليفة سيزر رئاسية كاملة مدتها سبعة أعوام.
 
وتخشى النخبة العلمانية في تركيا التي تضم كبار القضاة وجنرالات الجيش إلى جانب أحزاب المعارضة الرئيسية أن يحاول الحزب تعزيز دور الدين إذا فاز بالرئاسة، وهو ما ينفيه بشدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات