نحو 850 طالبا ما زالوا متحصنين في المسجد (الفرنسية)

أعلن نائب إمام المسجد الأحمر عبد الرشيد غازي استعداده لتسليم نفسه مع الطلبة المتحصنين داخل المسجد وإلقاء الأسلحة نافيا أن يكون من بين الطلبة من هو مطلوب للحكومة على خلفيات إرهابية.
 
وقال غازي إنه مستعد لتسليم المدرسة إلى مؤسسة اتحاد المدارس الدينية في باكستان أو وزارة الأوقاف، معتبرا أن حملة تشويه تشن لإقناع الناس بأن هناك جماعات متشددة بين الطلبة.
 
جاء ذلك بعد اندلاع النيران في بعض مباني المسجد بسبب القذائف التي انهالت عليه وعجز الطلبة عن إخمادها.
 
وأضاف غازي "يمكن التحقيق في أمر أولئك الذين لا يجب السماح لهم بالذهاب" مضيفا أنه مستعد لإخلاء المدارس الدينية النسائية في المجمع وأنه يحتاج إلى وقت لترتيب الخروج من المسجد.
 
من جهة أخرى قال مسؤول أمني إن ثمانية مسلحين من الطلبة ألقي القبض عليهم لدى محاولتهم الفرار من المسجد.
 
وأضاف المسؤول الذي يلقب بالعقيد علي "سنحقق معهم عما يفعلون في المسجد ومن أين قدموا إليه".
 
تبادل لإطلاق النار
وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد في وقت سابق أن مروحيات تابعة لقوات الأمن حلقت فوق المسجد الأحمر, وأن قوات الأمن تبادلت إطلاق النار مع الطلبة المتحصنين به.
 
وقال المتحدث باسم الداخلية جاويد إقبال شيما إن أهم ما تركز عليه القوات الحكومية هو "وقوع أدنى عدد ممكن من الخسائر البشرية, وإكمال العملية في أقصر وقت ممكن".
 
وأسفرت المواجهات المستمرة في محيط المسجد حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن عشرين شخصا بينما لا يزال المئات في الداخل يرفضون الاستسلام.
 
عبد العزيز حاول الهروب متخفيا
 في زي امرأة منقبة (الفرنسية)
وجاء الهجوم الجديد بعد اعتقال إمام المسجد عبد العزيز غازي أثناء محاولته الهرب من المنطقة متخفيا في زي امرأة منقبة الليلة الماضية برفقة زوجته وطالباتها في مدرسة جامعة حفصة داخل مجمع المسجد.
 
وقال غازي إن نحو 850 طالبا ما زالوا موجودين في المسجد, بينهم 14 طالبا مسلحا ببنادق نصف آلية. وأضاف أن المتحصنين هم 250 طالبا و600 امرأة.
 
واتهمت الشرطة عبد العزيز وشقيقه بالقتل والإرهاب, وبلغ عدد التهم الموجهة إليهما 25 تهمة.
 
عفو عن الإناث
من جهته قال وزير الإعلام محمد علي دوراني إن جميع الإناث والقصر سيمنحون عفوا عاما, لكن الذكور سيواجهون اتهامات تتعلق "بالجرائم التي ارتكبوها خلال الاشتباكات".
 
وقال مصدر حكومي رفيع إن الرئيس برويز مشرف أمر بإيقاف الهجوم مؤقتا بسبب وجود نساء وأطفال داخل المسجد.
 
وأعلنت السلطات رفع حظر التجول بعد وصول شكاوى من الأسر المقيمة في محيط المسجد بشأن نقص الطعام، مع استمرار إغلاق الشوارع المؤدية إلى المجمع وحصارها بقوات عسكرية كبيرة.
 
وبدأت أزمة المسجد الأحمر صباح الثلاثاء الماضي عندما هاجم طلبة بالعصي نقطة تفتيش تابعة للشرطة قرب معهدهم، وخطفوا أربعة مسؤولين واستولوا على أسلحتهم وجهازين لاسلكيين مما دفع شرطة مكافحة الشغب إلى إطلاق نيران كثيفة وقنابل الغاز المسيل للدموع.

المصدر : الجزيرة + وكالات