أستراليا تريد إعادة بناء نفسها استعدادا لتنفيذ عمليات بعيدا عن الوطن (رويترز-أرشيف) 

قالت أستراليا إن التوسع العسكري المتسارع في الصين يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
 
وجاء في بحث إستراتيجي أعدته وزارة الدفاع وأطلقه رئيس الحكومة جون هوارد أن "سرعة ومدى التحديث العسكري وخاصة تطوير قدرات تخل بالاستقرار مثل صواريخ مضادة للأقمار الصناعية قد يخلق حالة من عدم الاستقرار وسوء الفهم في المنطقة".
 
يُشار إلى أن أستراليا الحليف الوثيق للولايات المتحدة ظلت هادئة بشأن التطور الاقتصادي والعسكري في الصين رغم تفوق الأخيرة هذا العام على اليابان في حجم التبادل التجاري مع كانبيرا لتصبح بذلك أكبر شريك تجاري لها.
 
وذكرت وزارة الدفاع في البحث المعنون "الأمن القومي لأستراليا.. تحديث للدفاع لعام 2007" أن "أستراليا ليس لديها شريك أقرب ولا أكثر فائدة في المنطقة من اليابان". وقد تزامن نشر الوثيقة مع وصول مجموعة حربية بحرية أميركية إلى سيدني تقودها حاملة الطائرات كيتي هوك.
 
إعادة البناء
برندان نيلسون اعتبر أن منطقة الشرق الأوسط بأكملها مورد مهم للطاقة (الفرنسية)
وقال هوارد الذي أثار ضجة دبلوماسية بسبب تهديداته بشن ضربات استباقية ضد ما أسماها قواعد المتشددين في آسيا, إن على جيش أستراليا أن يعيد بناء نفسه استعدادا لتنفيذ عمليات بعيدا عن الوطن بما في ذلك مهمات مكافحة الإرهاب وإعمال الإغاثة الإنسانية.
 
كما شدد في خطاب ألقاه أمام مؤتمر أمني في كانبيرا أطلق خلاله التقرير, على أهمية أن تكون القوات العسكرية قادرة على تنفيذ عمليات كبرى في المنطقة المحيطة ببلاده "بمفردها أو كقائدة لتحالف، وعلى القيام بإسهامات عسكرية ذات معنى كعضو في التحالفات الخارجية".
 
يُذكر أن رئيس الوزراء وقع اتفاقا أمنيا جديدا مع نظيره الياباني شينزو آبي في مارس/ آذار الماضي. ورفعت الوثيقة من أهمية كل من اليابان والهند بوصفهما شريكين إستراتيجيين. وتعهد هوارد الذي بدأ في إلقاء سلسلة خطابات سياسية قبل الانتخابات بعنوان "نهضة أستراليا" بإبقاء جنوده في العراق كجزء من التحالف.
 
وتقدمت الصين باحتجاجات دبلوماسية لكل من أستراليا والولايات المتحدة واليابان والهند على المحادثات الأمنية الجديدة الجارية بين الدول الأربع التي تنظر إليها بكين باعتبارها تطويقا فعليا.
 
وذكر وزير الدفاع الأسترالي برندان نيلسون أن بلاده تدعم تقدم الصين وأنه سيسافر إلى بكين قريبا لشرح الوثيقة الجديدة. وأضاف: لا أعتقد أن هناك ما يجب التدقيق فيه بشأن الجزء الخاص بالصين.
 
لكن هيو وايت -وهو خبير دفاعي رائد بجامعة أستراليا الوطنية- قال إن التأكيد على ما سمي علاقات الدفاع الثلاثية مع الولايات المتحدة واليابان هو التحول الأكبر في السياسة الدفاعية الأسترالية. وأضاف أن كانبيرا تتجه على ما يبدو إلى سياسة أقل ترحيبا بقوة الصين المتنامية بضغط من واشنطن وطوكيو.

المصدر : رويترز