شكوك بإنجاز بوشهر قريبا واتفاق أميركي روسي للطاقة
آخر تحديث: 2007/7/4 الساعة 17:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/4 الساعة 17:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/19 هـ

شكوك بإنجاز بوشهر قريبا واتفاق أميركي روسي للطاقة

مفاعل بوشهر النووي تحول إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين موسكو وطهران (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت موسكو أن مفاعل بوشهر النووي الإيراني لن ينجز خلال شهرين كما تتوقع سلطات طهران مرجعة ذلك إلى مسائل تقنية واقتصادية، في حين أعلنت روسيا والولايات المتحدة عن مبادرة مشتركة في مجال التعاون النووي.

 

فقد نقلت وكالة إيتار-تاس عن مدير الوكالة الفدرالية النووية الروسية سيرغي كيرينكو أمس الثلاثاء قوله إن محطة بوشهر النووية التي يبنيها الروس جنوب إيران لن يتم إنجازها قبل 2008.

 

وعزا كيرينكو ذلك إلى تأخر الإيرانيين في تسديد الأموال، وتأخر بلد ثالث في إرسال قطع مخصصة للمحطة بحرا.

 

وكانت وكالات الأنباء الروسية نقلت أمس عن مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران تعول على فتح محطة بوشهر في سبتمبر/ أيلول المقبل، إلا أن سيرغي كيسيلياك نائب وزير الخارجية الروسي استبعد ذلك كليا.

 

تصريحات المسؤول الروسي جاءت خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بواشنطن أمس تم فيه أيضا الإعلان عن مبادرة روسية أميركية مشتركة لتوفير الطاقة النووية.

 

ووصف كيسيلياك توقعات طهران بالطموحة، مشيرا إلى أنه من المبالغ به أن يتوقع الإيرانيون إنجاز المحطة في غضون شهرين. وأضاف "ذلك غير ممكن عمليا نظرا لما تم انجازه، ما زلنا في حاجة لعدة أشهر لإتمامه، وبطبيعة الحال يجب عليهم أيضا تسوية كافة المسائل التقنية والاقتصادية العالقة".

 

بيد أن نائب وزير الخارجية الروسي شدد في تصريحه على التزام بلاده بإكمال المشروع حسب الاتفاق المبرم مع إيران، والذي قال عنه إنه يستوفي جميع الشروط التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

يُذكر أن مشروع استكمال بناء محطة بوشهر النووية تعرض للتأجيل أكثر من مرة، وتحول إلى ساحة للاتهامات المتبادلة بين الجانبين الروسي والإيراني.

 

يُضاف إلى ذلك أن واشنطن التي تحاول منع إيران من استكمال برنامجها النووي، كانت قد طلبت من روسيا وقف العمل في المشروع.

 

وهذا ما دعا المسؤولين الإيرانيين إلى اتهام موسكو بالتراخي في إنجاز المشروع، بالتزامن مع المطالب الأميركية بتشديد العقوبات على طهران على خلفية برنامجها النووي.

 

بوش وبوتين اتفقا في لقائهما على زيادة التعاون الثنائي (الفرنسية-أرشيف) 
مبادرة الطاقة
وكان الرئيسان الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين قد اتفقا -بقمة جمعتهما الأحد والاثنين الماضيين في منتجع آل بوش الصيفي بولاية ماين- على توسيع التعاون في مجال الطاقة النووية وتوفيرها للدول الأخرى.

 

وتهدف هذه المبادرة المشتركة إلى الاستفادة من الطلب المتزايد على الطاقة النووية، والرد على الشكاوى التي تتهم واشنطن وموسكو اللتين تمتلكان أكبر ترسانة نووية، بسعيهما الهيمنة على العالم بأسره.

 

وفي هذا الإطار يرى بوش وبوتين أن الطاقة ستعلب دورا مركزيا في المستقبل، وبالتالي فإن المبادرة "تهدف لتحقيق المتطلبات العالمية من الطاقة والتنمية ومساعدة الدول على الاستفادة من مزايا الطاقة النووية".

 

وأعلن الطرفان أنهما وقعا بالأحرف الأولى على اتفاق للتعاون النووي، وأدرجا عشر طرق لتنفيذ التزامهما بتوسيع هذا التعاون ليشمل دولا أخرى.


مضمون الاتفاق
ينص الاتفاق، كما أعلن عنه في واشنطن على"توفير مفاعلات حديثة وآمنة ومفاعلات أبحاث تتناسب واحتياجات الدول النامية والمتطورة من الطاقة".

 

كما ستساهم الدولتان في تأمين مصادر التمويل عبر المؤسسات الدولية لإقامة تلك المفاعلات ومساعدة الدول المعنية على إقامة النظم والإجراءات ومعايير السلامة وبرامج التدريب، حسب ما ورد في البيان.

 

ويقضي الاتفاق بأن يتم توفير الوقود النووي عبر مركز كازاخي روسي لتخصيب اليورانيوم أو عبر عقود تأجير أخرى تحقق المطلوب، على أن يتم وضع الحول المناسبة لإدارة الوقود المستهلك والنفايات المشعة.

المصدر : وكالات