طلاب المسجد الأحمر أثناء اشتباكات أمس مع القوات الباكستانية (رويترز)

دعت السلطات الباكستانية الطلبة المتحصنين في المسجد الأحمر في إسلام آباد لتسليم أنفسهم، وتوعدت باتخاذ إجراءات قاسية في حال عدم استجابتهم لذلك.

وقال نائب وزير الداخلية الباكستاني ظفار ورياش للصحفيين عقب اجتماع لكبار المسؤولين ومن بينهم الرئيس برويز مشرف إن القوات الأمنية ستطلق النار على أي شخص يخرج مسلحا أو يحاول استخدام الأسلحة، مشيرا إلى أن الحكومة فرضت حظر التجول في محيط المسجد.

ووصف هذه الإجراءات بأنها ضرورية لملاحقة من وصفهم بأولئك الذين شوهوا صورة البلاد والإسلام، مشيرا إلى أن دعوات بمكبرات الصوت ستطلق للمواطنين لعدم خرق حظر التجول.

وذكرت وسائل الإعلام الباكستانية أن قوات حكومية تتوجه إلى المسجد الأحمر (لال مسجد) وأن الكهرباء قد قطعت عنه.

تفاصيل المواجهات
وكان 12 شخصا قتل وجرح 140 آخرون في مواجهات وقعت أمس الثلاثاء بين قوات الأمن الباكستانية وطلبة في هذا المسجد الذي يرتاده مؤيدو طالبان وسط إسلام آباد.

"
 اشتباكات أمس تعد تطورا نوعيا في المواجهة التي بدأت مطلع العام بين السلطات والطلبة المتهمين بإقامة مليشيات لتطبيق الشريعة الإسلامية
"
وحسب مصادر رسمية فإن ثمانية من القتلى من الطلبة وثلاثة من الشرطة الباكستانية إضافة لمدنيا لا علاقة له بأي من الطرفين.

وقد أضرم بعض الطلبة المحتجين النار في مبنى وزارة البيئة والتنمية القريب من المسجد, وخرج مئات منهم من المدرسة الملحقة بالمسجد وهددوا بإعلان ما وصفوه بالجهاد وتنفيذ هجمات انتحارية.

واستعملت الشرطة الرصاص والقنابل المسيلة للدموع والعصي لتفريق الطلبة المحتجين.

وتعد هذه الاشتباكات تطورا نوعيا في المواجهة التي بدأت مطلع العام بين السلطات والطلبة المتهمين بإقامة مليشيات لتطبيق الشريعة الإسلامية.

وتزايدت الضغوط على الحكومة للسيطرة على المسجد خاصة بعد اختطاف طلبته قبل 11 يوما سبعة صينيين متهمين بالعمل في ماخور أطلق سراحهم لاحقا, لكنها امتنعت عن التدخل خشية هجمات انتحارية هدد بها بعض المنتسبين إليه.

المصدر : وكالات