الرئيس كرزاي اعتبر أن عملية اختطاف الكوريين لا تمت للإسلام بصلة (الفرنسية)

هددت حركة طالبان بالبدء بقتل الرهائن الكوريين الجنوبيين ابتداء من اليوم الاثنين إذا لم تطلق كابل سراح بعض معتقليها قائلة إن مهلتها الحالية الممنوحة للحكومة هي الأخيرة, في حين طالب مسؤول أفغاني بإطلاق سراح المحتجزين فورا.
 
وقال المتحدث باسم الحركة قاري محمد يوسف إن مجلس قيادة طالبان برئاسة زعيمها الملا محمد عمر حدد مهلة حتى الساعة (7:30 بتوقيت غرينتش).
 
وأضاف "لما كانت المحادثات بيننا وبين إدارة كابل والحكومة الكورية قد وصلت إلى طريق مسدود ولم يتوخوا الصدق، فسنبدأ قتل الرهائن ما لم يبدؤوا الإفراج عن معتقلينا بحلول الساعة الـ12 بالتوقيت المحلي".
 
كما أكد يوسف أن الحركة سلمت الحكومة قائمة بأسماء كوادرها المعتقلين، مع العلم أنها كانت قد عرضت مبادلة رهائن كوريين ثمانية بمثلهم من عناصر طالبان المعتقلين وذلك قبل البدء بمفاوضات جديدة لتحديد مصير المخطوفين.
 
إفراج فوري
بالمقابل قال النائب محمد غيلاني أحد المفاوضين عن الحكومة بولاية غزني حيث يحتجز الرهائن إن سياسة الحكومة لا تقوم على تبادل مماثل, مؤكدا أنه لن يتم الإفراج عن أي معتقل.
 
وطالب غيلاني بالإفراج فورا عن النساء "وبعد ذلك يمكننا البدء في مفاوضات حول مطالبات طالبان" مشيرا إلى أنه "بحسب الشريعة الإسلامية والثقافة الأفغانية, فإنه لا يمكن إيذاء النساء أو احتجازهن رهائن". ومن بين الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ22 هناك 16 امرأة, فيما قتل أحد الرهائن قبل أيام.
 
وصمة عار
أقارب الضحايا يترقبون مصير ذويهم منذ أكثر من أسبوع (رويترز)
وفي أول تعليق له على أزمة الرهائن الكوريين، انتقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خطف الضيوف الأجانب لا سيما النساء مؤكدا لمبعوث الرئيس الكوري أن الحكومة لن توفر أي جهد لإطلاق سراحهم.
 
واعتبر كرزاي في بيان صدر عن القصر الرئاسي أن حادثة الاختطاف "ستبقى وصمة عار على كرامة الشعب الأفغاني" قائلا إن هذا العمل لا يمتّ للإسلام بصلة.
 
وأشار البيان إلى أن الموفد الكوري الجنوبي بايك يونغ تشن أثنى على الجهود التي تبذلها حكومة كابل لوضع حد لمعاناة الرهائن، والطريقة التي تتبعها لإنهاء الأزمة.
 
إدانات
كذلك أصدر مجلس العلماء الأفغان بيانا أدان فيه عملية الاختطاف، مشيرا إلى أن الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) نهى عن قتل النساء والأطفال والشيوخ.
 
وفي العاصمة الإيطالية روما أدان البابا بنديكت السادس عشر الأحد عملية خطف الكوريين الجنوبيين، ودعا طالبان للإفراج عنهم سالمين.
 
وقال البابا بعد صلاة الأحد التي أقيمت بمنتجعه الصيفي جنوب روما "إن هذه الممارسات تشكل انتهاكا خطيرا للكرامة الإنسانية وتتعارض مع أبسط مبادئ الحضارة والقانون وتستخف بالشريعة الإلهية".
 
لكن المتحدث باسم طالبان رد متسائلا "لماذا لا  يدين البابا الخسائر التي تلحقها القوات الأجنبية بالمدنيين في أفغانستان؟ فهي تقصف الأبرياء" مؤكدا أن القوات الدولية "وضعت مواطنات افغانيات في السجن" داعيا إياه إلى المطالبة بالإفراج عن الأفغانيات المسجونات "إذا ما أراد فعلا الإفراج عن الرهائن الكوريين".

المصدر : وكالات