أقارب المختطفين في انتظار أخبار عنهم مع انتهاء الإنذار الأخير (رويترز)

أعلن المتحدث باسم حركة طالبان قاري يوسف أحمدي أن الحركة مددت المهلة المحددة للاستجابة لمطالبها أو قتل الرهائن الكوريين حتى الساعة 11.30 بتوقيت غرينيتش.

وكانت آخر مهلة حددتها حركة طالبان للبت في مصير الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ22 المحتجزين لديها قد انتهت، في حين طالبت الحكومة بإفراج غير مشروط عن النساء المختطفات أولا كي يتسنى التفاوض على مصير الرجال المخطوفين لاحقا.

وتؤكد الحركة أنها لن تتراجع عن قتل الرهائن بانقضاء المهلة، وتقول إنها ستبدأ في قتلهم اعتبارا من اليوم الاثنين إذا لم توافق الحكومة الأفغانية على إطلاق سراح معتقلين من طالبان.

وفي هذا السياق نقل مراسل الجزيرة عن مفاوضين قولهم إنهم طلبوا من الحركة تمديد المهلة لمدة يومين حتى يمكنهم إقناع الحكومة بمطالبهم.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الوفد الحكومي المفاوض وحيد الله مجددي قوله إن المفاوضات ستتواصل اليوم رغم انتهاء مهلة الإنذار التي حددها الخاطفون.

حامد كرزاي انتقد خطف الأجانب لا سيما النساء (الفرنسية)
تشديد حكومي
يأتي ذلك بينما تصر الحكومة الأفغانية على موقفها بألا تفاوض من تصفهم بالإرهابيين، وقال النائب محمد جيلاني أحد المفاوضين عن الحكومة بولاية غزني حيث يحتجز الرهائن إن سياسة الحكومة لا تقوم على تبادل مماثل, مؤكدا أنه لن يتم الإفراج عن أي معتقل.

وطالب جيلاني بالإفراج فورا عن النساء "وبعد ذلك يمكننا البدء في مفاوضات حول مطالب طالبان"، مشيرا إلى أنه "بحسب الشريعة الإسلامية والثقافة الأفغانية فإنه لا يمكن إيذاء النساء أو احتجازهن رهائن". ومن بين الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ22 هناك 16 امرأة, في حين قتل أحد الرهائن قبل أيام.

وصمة عار
وفي أول تعليق له على أزمة الرهائن الكوريين انتقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خطف الضيوف الأجانب لا سيما النساء، مؤكدا لمبعوث الرئيس الكوري أن الحكومة لن توفر أي جهد لإطلاق سراحهم.

واعتبر كرزاي في بيان صدر عن القصر الرئاسي أن حادثة الاختطاف "ستبقى وصمة عار على كرامة الشعب الأفغاني"، قائلا إن هذا العمل لا يمتّ إلى الإسلام بصلة.

وأشار البيان إلى أن الموفد الكوري الجنوبي بايك يونغ تشن أثنى على الجهود التي تبذلها حكومة كابل لوضع حد لمعاناة الرهائن، والطريقة التي تتبعها لإنهاء الأزمة.

إدانات
كذلك أصدر مجلس العلماء الأفغان بيانا أدان فيه عملية الاختطاف، مشيرا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والأطفال والشيوخ.

طالبان تصر على مبادلة بعض معتقليها بالرهائن (الفرنسية-أرشيف)
وفي العاصمة الإيطالية روما أدان البابا بنديكت السادس عشر أمس عملية خطف الكوريين الجنوبيين، ودعا طالبان للإفراج عنهم سالمين.

وقال البابا بعد صلاة الأحد التي أقيمت بمنتجعه الصيفي جنوب روما إن "هذه الممارسات تشكل انتهاكا خطيرا للكرامة الإنسانية وتتعارض مع أبسط مبادئ الحضارة والقانون وتستخف بالشريعة الإلهية".

لكن المتحدث باسم طالبان رد متسائلا "لماذا لا يدين البابا الخسائر التي تلحقها القوات الأجنبية بالمدنيين في أفغانستان؟ فهي تقصف الأبرياء"، مؤكدا أن القوات الدولية "وضعت مواطنات أفغانيات في السجن"، داعيا إياه إلى المطالبة بالإفراج عن الأفغانيات المسجونات "إذا ما أراد فعلا الإفراج عن الرهائن الكوريين".

المصدر : الجزيرة + وكالات