اليابانيون منحوا المعارضة فوزا تاريخيا في الانتخابات (الفرنسية)

أكدت النتائج الرسمية لانتخابات مجلس الشيوخ الياباني التي جرت أمس الأحد هزيمة حزب رئيس الوزراء شينزو آبي حيث خسر قرابة نصف المقاعد التي كان يشغلها في المجلس.

ولم يحصل الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يتزعمه آبي ويحكم اليابان منذ أكثر من نصف قرن، سوى على 37 مقعدا مقابل 64 كان يشغلها قبل الاقتراع.

فوز تاريخي للمعارضة
وأفادت الأرقام التي نشرتها وزارة الداخلية اليابانية أن حزب آبي وحليفه حزب كوميتو البوذي الصغير حصلا معا على 46 من المقاعد الـ121 التي جرى التنافس عليها.

وكان على تحالف آبي المحافظة على 64 مقعدا من أصل 76 كان يشغلها، ليبقى أغلبية في مجلس الشيوخ الذي يضم 242 مقعدا دعي اليابانيون الأحد لتجديد نصفها.

وبالمقابل حقق الحزب الديمقراطي الياباني (وسط) -وهو أكبر قوة معارضة- انتصارا تاريخيا بحصوله على 60 مقعدا، مضاعفا بذلك عدد المقاعد التي كان يشغلها.

وتعد هذه المرة الأولى التي يحصل فيها الحزب الديمقراطي الذي تأسس عام 1989، على الغالبية في أحد مجلسي البرلمان الياباني.

آبي لن يستقيل
ورغم الهزيمة في الانتخابات جدد آبي التأكيد على أنه لن يستقيل من منصبه، بعدما ارتفعت أصوات تنادي باستقالته ودعت بعض وسائل الإعلام إلى انتخابات برلمانية مبكرة.

شينزو آبي أقر بمسؤوليته في هزيمة حزبه لكنه رفض الاستقالة (رويترز)
لكن آبي الذي ما زال حزبه يشكل الأغلبية في مجلس النواب، أقر بمسؤوليته وصرح قائلا إن "نتائج الانتخابات كانت قاسية للحزب الليبرالي الديمقراطي وأنا أتحمل كل المسؤولية بصفتي رئيسا للحزب".

وأضاف رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي "أود أن أقوم بمسؤولياتي بالمضي قدما في الإصلاحات لبناء الأمة وتشجيع النمو الاقتصادي الذي يمكن أن يشعر به الناس"، مؤكدا أنه "يجب أن ننظر إلى هذه النتائج بجدية بالغة وبالتفكير مليا في ما يجب أن نفكر فيه".

تعديل وزاري
وأشار آبي إلى أنه يود أن يدرس أيضا بعض التعديلات بما في ذلك تعديل وزاري في الوقت المناسب.

ويستند في تمسكه بمنصبه إلى الدستور الذي يعطي للفائز بأغلبية المقاعد بمجلس النواب صلاحية تشكيل الحكومة، بيد أن فوز المعارضة بانتخابات مجلس المستشارين (مجلس الشيوخ) سيشكل عقبة كبيرة أمام الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه بالائتلاف الحاكم في موضوع المصادقة على مشاريع القوانين التي ستتقدم بها الحكومة.

وقد يدفع هذا الوضع البلاد إلى شلل سياسي بسبب استحالة التعايش بين أغلبية بمجلس النواب وأغلبية معارضة بمجلس المستشارين، وبالتالي احتمال الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة يتوقع المراقبون أنها ستكون بغاية الصعوبة بالنسبة للائتلاف الحاكم.

المصدر : وكالات