حامد كرزاي يستقبل موفدا من رئيس كوريا الجنوبية في مسعى لحل أزمة الرهائن (الفرنسية)

طالبت السلطات الأفغانية حركة طالبان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن النساء اللواتي يوجدن ضمن الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ22 الذين تحتجزهم الحركة منذ نحو عشرة أيام وتتشبث بمطلبها المتمثل في الإفراج عن مجموعة من أسراها مقابل إطلاق سراح الرهائن.

وقال النائب محمود غيلاني، أحد المفاوضين عن الحكومة الأفغانية في ولاية غزني (جنوب كابل) حيث يحتجز الرهائن، إن الوفد يطالب حركة طالبان بالإفراج فورا عن 16 امرأة يوجدن بين الرهائن الكوريين قبل بدء الدخول في مفاوضات مباشرة مع الخاطفين بشأن مطالبهم.

وبرر النائب الأفغاني دعوته إلى الإفراج عن النساء المحتجزات باعتبارات دينية وثقافية قائلا إنه "بحسب الشريعة الإسلامية والثقافة الأفغانية، لا يمكن إيذاء النساء أو احتجازهن كرهائن".

وكانت الحركة اقترحت إجراء عملية تبادل بين ثمانية كوريين جنوبيين وثمانية معتقلين من الحركة لدى السلطات الأفغانية وبدء مفاوضات جديدة حول مصير الرهائن الآخرين، لكن تلك الصفقة لم تتم بعد أن رفضت الحكومة الإفراج عن أربعة ليسوا من أبناء ولاية غزني.

المفاوضون بشأن الرهائن الكوريين تمكنوا من إمدادهم بالأدوية (رويترز-أرشيف)
مفاوضات مباشرة
من جهة أخرى أشار غيلاني إلى أن المفاوضات الجارية مع الخاطفين حتى الآن هاتفيا وعبر زعماء قبائل محليين ودينيين، يمكن أن تتم "للمرة الأولى وجها لوجه" بين هؤلاء الزعماء والخاطفين.

وقد استبعد مسؤول أفغاني محلي خيار استعمال القوة لتحرير الرهائن لأن ذلك يعرض حياتهم للخطر. وتقول السلطات الأفغانية إن مثل هذه العملية غير ممكنة لا سيما بسبب جمع الرهائن في مجموعات صغيرة وأماكن متفرقة. وكان مسؤول حكومي قد لوح في وقت سابق باحتمال اللجوء للقوة لحسم الموقف.

وفي تحركات أخرى لإيجاد مخرج للأزمة يلتقي اليوم وفد رئاسي من كوريا الجنوبية يقوده باك جونغ شون، بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي يرفض إطلاق أي من سجناء طالبان مقابل الإفراج عن الرهائن الكوريين.

السلطات الأفغانية تستبعد خيار القوة لتحرير الرهائن بعد أن لمحت إليه سابقا (رويترز)
موقف طالبان
من جهتها تعتبر طالبان أن الطريقة الوحيدة للخروج من الأزمة هي الإفراج عن سجناء طالبان، مستبعدة إجراء المزيد من المفاوضات ومحذرة من نفاد صبرها إزاء عدم تلبية مطالبها. وحملت الحركة الحكومتين الأفغانية والكورية الجنوبية مسؤولية مصير الرهائن المختطفين.

وقد حذر المتحدث باسم طالبان، قاري محمد يوسف أحمدي اليوم من استخدام القوة وحث على الإفراج عن سجناء طالبان كشرط أساسي للإفراج عن الرهائن الكوريين. وقال المتحدث في اتصال هاتفي مع رويترز من مكان مجهول إنه "ليست هناك حاجة لمزيد من المحادثات قدمنا للحكومة قائمة بأسماء سجناء طالبان الذين يجب أن يفرج عنهم وهذا هو مطلبنا الرئيسي".

وأكد أحمدي في وقت سابق أن حركته تريد عودة الكوريين إلى بلادهم بأمان، مشددا على أن مطالب طالبان لم تتغير وأولها سحب القوات الكورية من أفغانستان وإطلاق سراح 23 من سجناء الحركة.

وأضاف أحمدي في مقابلة على الهاتف أجرتها معه وكالة أسوشيتد برس أن وفد وجهاء القبائل الذي يتوسط في الأزمة لا يملك سلطة تحرير المعتقلين من طالبان. وأوضح أن الرهائن ليسوا عاملين في المجال الإنساني وإنما جاؤوا للقاء أفغان قبلوا الدين المسيحي.

المصدر :