قوات الأمن كثفت دورياتها في غزني وسط تلويح باستخدام القوة لتحرير الرهائن (الفرنسية)
 
حذرت حركة طالبان من نفاد صبرها إزاء عدم تلبية مطالبها بإفراج الحكومة الأفغانية عن ثمانية من معتقليها مقابل إطلاق سراح عدد من الرهائن الكوريين الذين تحتجزهم الحركة منذ عشرة أيام في ولاية غزني، وذلك في إطار صفقة تمهد لإنهاء الأزمة.
 
ودعا المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف أحمدي إلى تسريع
المفاوضات لأن 17 من الرهائن الـ22 الذين كانوا يعملون في منظمة إغاثة مسيحية, مرضى. وأضاف أن حكومة حامد كرزاي وحكومة سول تتحملان مسؤولية الرهائن المختطفين.
 
وأكد أحمدي في مقابلة على الهاتف أجرتها معه وكالة أسوشيتد برس أن  حركته تريد عودة الكوريين إلى بلادهم بأمان، مشددا على أن مطالب طالبان لم تتغير وأولها سحب القوات الكورية من أفغانستان وإطلاق سراح 23 من سجناء الحركة.
 
وأضاف أن وفد وجهاء القبائل الذي يتوسط في الأزمة لا يملك سلطة تحرير المعتقلين من طالبان. وأوضح أن الرهائن ليسوا عاملين في المجال الإنساني وإنما جاؤوا للقاء أفغان قبلوا الدين المسيحي.
 
وهددت طالبان في وقت سابق بقتل كافة الرهائن الكوريين وبينهم 18 امرأة إذا لم تفرج حكومة كرزاي مبدئيا عن ثمانية من سجناء الحركة. ولم تحدد طالبان مهلة نهائية جديدة بعد مرور المهل المحددة سابقا دون إجراء.
 
وجاء موقف الحركة بعدما وفقت الحكومة الأفغانية على الإفراج عن أربعة من عناصر طالبان المعتقلين لديها من أبناء ولاية غزني، ورفضت الإفراج عن أربعة آخرين ليسوا من أبناء الولاية.
 
ويواصل برلمانيان أفغانيان أحدهما عبد السلام روكتي -الذي كان من قادة طالبان بالسابق- وعدد آخر من الشيوخ والزعماء المحليين، التباحث مع طالبان للإفراج عن الرهائن.
 
أمل وتهديد
أعضاء الوفد المفاوض نجحوا بإيصال الأدوية للرهائن (رويترز)
من جانب آخر أعرب مسؤولون أفغان عن أملهم بالإفراج عن الرهائن في أسرع وقت. وقال رئيس الوفد الأفغاني المفاوض وحيد الله مجددي "لقد أرسلنا وفدا إلى وجهاء القبائل والشخصيات المتنفذة للتحدث إلى طالبان".
 
غير أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي استبعد في وقت سابق الامتثال لطلبات طالبان، بعد المشكلة التي أثارها إطلاق خمسة من سجناء الحركة مقابل تحرير صحفي إيطالي اعتقلته طالبان في مارس/آذار الماضي.
 
وبموازاة هذا الأمل لوّح منير مانغال نائب وزير الداخلية بأن الحكومة قد تلجأ إلى القوة إذا لم تنفع المفاوضات في إقناع طالبان بتحرير الرهائن، واستبعد الإذعان لشروط تلك الحركة.
 
وفد رئاسي
في هذه الأثناء يسعى وفد رئاسي كوري جنوبي وصل الجمعة أفغانستان للاجتماع بكرزاي وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة عقب نداء أطلقته إحدى الرهينات لمساعدتها خلال مقابلة هاتفية مع شبكة سي بي إس الأميركية التي جرت على ما يبدو بوجود خاطفيها. 
 
أهالي الرهائن يريدون سماع أخبار تطمئنهم عن أبنائهم وذويهم (رويترز)
وتحدثت امرأة أخرى إلى وكالة رويترز عبر هاتف محمول خاص بأحد مقاتلي طالبان قائلة "أصابنا التعب لأنهم ينقلوننا من مكان إلى آخر, ويضعوننا في مجموعات منفصلة, ولا نعلم شيئا عن بعضنا البعض, نطلب من طالبان والحكومة الإفراج عنا".
 
وكانت طالبان قتلت قسا من الكوريين الأربعاء الماضي. وتعتقل أيضا مهندسا ألمانيا وأربعة من زملائه الأفغان منذ 18 يوليو/تموز في ولاية وردك جنوب كابل, وتشترط للإفراج عنهم تبادلا  للأسرى.
 
وعلى خلفية التطورات الأمنية، عزلت الحكومة اثنين من قادة شرطة الولايات -أحدهما قائد شرطة وردك- لفشلهما في ترسيخ الأمن والاستقرار بالشكل المناسب، والتورط في قضايا فساد مالية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات