أفغانستان تلوح بالقوة لتحرير الكوريين وطالبان تحذر
آخر تحديث: 2007/7/29 الساعة 09:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/29 الساعة 09:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/15 هـ

أفغانستان تلوح بالقوة لتحرير الكوريين وطالبان تحذر

الحكومة الأفغانية لا تستبعد الخيار العسكري ضد طالبان لحل أزمة الرهائن الكوريين (رويترز)

لوحت الحكومة الأفغانية باحتمال اللجوء إلى القوة لتحرير الرهائن الكوريين الذين تحتجزهم حركة طالبان منذ عشرة أيام في ولاية غزني، وتشترط الإفراج عن ثمانية من معتقليها مقابل إطلاق سراحهم، محذرة من نفاد صبرها إزاء عدم تلبية مطالبها.

وقال منير مانغال نائب وزير الداخلية الأفغانية إن حكومة بلاده قد تلجأ إلى القوة إذا لم تنجح المفاوضات الجارية في إقناع طالبان بتحرير الرهائن، واستبعد الإذعان لشروط الحركة.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد استبعد في وقت سابق الامتثال لطلبات طالبان، بعد المشكلة التي أثارها إطلاق خمسة من سجناء الحركة مقابل تحرير صحفي إيطالي اعتقلته طالبان في مارس/آذار الماضي.

في غضون ذلك تتواصل جهود الوساطة من أجل تحرير الرهائن الكوريين حيث يتباحث برلمانيان أفغانيان أحدهما عبد السلام روكتي -أحد قادة طالبان في السابق- وعدد آخر من الشيوخ والزعماء المحليين، مع الحركة للإفراج عن الرهائن.

وقد أعرب مسؤولون أفغان عن أملهم في الإفراج عن الرهائن في أسرع وقت. وقال رئيس الوفد الأفغاني المفاوض وحيد الله مجددي "لقد أرسلنا وفدا إلى وجهاء القبائل والشخصيات المتنفذة للتحدث إلى طالبان".

جهود الوساطة متواصلة لإنقاذ حياة الرهائن الكوريين الـ22 (رويترز)
تحذير طالبان
لكن طالبان حذرت من نفاد صبرها إزاء عدم تلبية مطالبها ودعت على لسان المتحدث باسمها، قاري محمد يوسف أحمدي إلى تسريع المفاوضات لأن 17 من الرهائن الـ22 الذين كانوا يعملون في منظمة إغاثة مسيحية, مرضى. وحملت الحركة الحكومتين الأفغانية والكورية الجنوبية مسؤولية مصير الرهائن المختطفين.

وأكد أحمدي في مقابلة على الهاتف أجرتها معه وكالة أسوشيتد برس أن حركته تريد عودة الكوريين إلى بلادهم بأمان، مشددا على أن مطالب طالبان لم تتغير وأولها سحب القوات الكورية من أفغانستان وإطلاق سراح 23 من سجناء الحركة.

وأضاف أن وفد وجهاء القبائل الذي يتوسط في الأزمة لا يملك سلطة تحرير المعتقلين من طالبان. وأوضح أن الرهائن ليسوا عاملين في المجال الإنساني وإنما جاؤوا للقاء أفغان قبلوا الدين المسيحي.

وهددت طالبان في وقت سابق بقتل كافة الرهائن الكوريين وبينهم 18 امرأة إذا لم تفرج حكومة كرزاي مبدئيا عن ثمانية من سجناء الحركة. ولم تحدد طالبان مهلة نهائية جديدة بعد مرور المهل المحددة سابقا دون إجراء.

وجاء موقف الحركة بعدما وافقت الحكومة الأفغانية على الإفراج عن أربعة من عناصر طالبان المعتقلين لديها من أبناء ولاية غزني، ورفضت الإفراج عن أربعة آخرين ليسوا من أبناء الولاية.

حالة انتظار وترقب في صفوف عائلات وأقارب الرهائن الكوريين (الفرنسية)
وفد كوري
في هذه الأثناء يواصل وفد رئاسي كوري جنوبي وصل الجمعة إلى أفغانستان مساعيه لتحرير الرهائن وذلك عقب نداء أطلقته إحدى الرهينات لمساعدتها خلال مقابلة هاتفية مع شبكة سي بي أس الأميركية التي جرت على ما يبدو بوجود خاطفيها.

وتحدثت امرأة أخرى إلى وكالة رويترز عبر هاتف محمول خاص بأحد مقاتلي طالبان قائلة "أصابنا التعب لأنهم ينقلوننا من مكان إلى آخر, ويضعوننا في مجموعات منفصلة, ولا نعلم شيئا عن بعضنا البعض, نطلب من طالبان والحكومة الإفراج عنا".

وكانت طالبان قتلت قسا من الكوريين الأربعاء الماضي. وتعتقل أيضا مهندسا ألمانياً وأربعة من زملائه الأفغان منذ 18 يوليو/تموز في ولاية وردك جنوب كابل, وتشترط للإفراج عنهم تبادلا للأسرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات