شرطي يساعد رفيقا له جرح في الهجوم (الفرنسية)
 
قتل 12 شخصا على الأقل -نصفهم شرطة- وجرح نحو 40 في تفجير انتحاري في المسجد الأحمر حيث دارت اشتباكات بين رجال الأمن ومئات من الطلبة احتجوا على تعيين إمام جديد, ومنعوه من إقامة صلاة الجمعة.
 
وفجر الانتحاري حزامه الناسف بين رجال شرطة عندما بدؤوا يطلقون الغازات المسيلة للدموع على المحتجين الذين كانوا ينددون بالرئيس برويز مشرف ويطالبون بعودة إمام المسجد مولانا عبد العزيز الذي اعتقلته السلطات, هاتفين بحياة أخيه عبد الرشيد غازي الذي قتل في مواجهات شهدها المسجد في وقت سابق من الشهر الجاري.
 
حلقة من سلسلة
ولم يتبن أحد التفجير, لكنه ضمن سلسلة طويلة تبعت اقتحام المسجد الأحمر قبل نحو أسبوعين, تركز معظمها في الشمال الشرقي من البلاد موديا بحياة نحو مئتي شخص.
 
وكانت السلطات قررت إعادة فتح المسجد بعدما رممت ما لحق به من دمار في مواجهة هذا الشهر, وقررت طلاء جدرانه بالأبيض والأصفر الفاتح, ربما في محاولة لنزع الرمزية عنه, لكن عددا من الطلبة عاد ليصبغها بالأحمر مجددا.
 
وتزامن الانفجار مع زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إلى إسلام آباد حيث بحث مع مشرف ورئيس وزرائه شوكت عزيز ووزير الخارجية رشيد قصوري الحرب على "الإرهاب" وأوضاع أفغانستان.
 
وتضغط الولايات المتحدة -وبدرجة أقل بريطانيا- على باكستان لتبذل جهدا أكبر في القضاء على القاعدة.
 
غير أن ميليباند قال إن "مكافحة الإرهاب عسكريا يجب أن تسير يدا بيد مع تطوير باكستان اقتصاديا واجتماعيا".

طلبة يعيدون صبغ المسجد باللون الأحمر, لونه الأصلي (الفرنسية)
تحييد القاعدة
وأقر رئيس استخبارات وزارة الدفاع الأميركية جيمس كلابر بصعوبة القضاء تماما على القاعدة في شمال غرب باكستان, قائلا إن الهدف الآن تحييدها وجعل المنطقة أقل أمنا للمقاتلين.
 
من جهته قال نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن الخيار الأفضل لواشنطن التعاون مع الحكومة الباكستانية.
 
وقال بيرنز إن واشنطن تستخدم كل الوسائل لتجفيف منابع تمويل ما أسماها الجماعات الإرهابية, وإن الضغوط ستستمر على مشرف, وهي ضغوط دعا عضو مجلس الشيوخ روبرت مينيندز إلى أن تشمل المساعدات التي تقدمها واشنطن إلى باكستان وبلغت منذ هجمات11  سبتمبر/ أيلول 2001 ما قيمته عشرة مليارات دولار.

المصدر : وكالات