عشرات القتلى والجرحى بتفجير بعيد افتتاح المسجد الأحمر
آخر تحديث: 2007/7/28 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/28 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/14 هـ

عشرات القتلى والجرحى بتفجير بعيد افتتاح المسجد الأحمر

الشرطة استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري الذي نفذ قرب المسجد الأحمر بإسلام آباد إلى 13 قتيلا بينهم سبعة من الشرطة الباكستانية، كما أصيب في الهجوم أكثر من خمسين آخرين.
 
وتزامن هذا الحادث مع مواجهات في محيط المسجد بين الشرطة وطلبة المسجد الذين رفضوا الصلاة خلف الإمام الجديد الذي عينته السلطات، مطالبين بأن يؤمهم مولانا عبد العزيز إمام المسجد المعتقل منذ أحداث المسجد الأحمر التي انتهت بعملية اقتحام دامية قبل نحو أسبوعين.
 
ويأتي هذا الهجوم في إطار سلسلة هجمات انتحارية تلت اقتحام المسجد الأحمر في العاشر من يوليو/تموز. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل نحو مائتي شخص غالبيتهم من الشرطة والجنود.
 
ووقع انفجار الجمعة أثناء استراحة رجال الشرطة عقب محاولتهم إخراج مئات الناشطين الذي أعادوا احتلال المسجد الأحمر مستفيدين من فتحه مجددا. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين عرقلوا خطط الحكومة لاستئناف الصلاة في مجمع المسجد.
 
المتظاهرون رفعوا أعلاما سوداء فوق المسجد الأحمر (الفرنسية)
تفاصيل
وقال مسؤول أمني إن الانتحاري فجر حزام متفجرات كان يربط به نفسه بين صفين من الشرطة المنتشرة حول المسجد. وكان المحتجون قد خرجوا في مظاهرة تندد بالرئيس الباكستاني برويز مشرف وتقول إن دم إمام المسجد السابق مولانا عبد الرشيد غازي سيشعل ثورة في البلاد.
 
كما ألقوا الحجارة على الشرطة واقتلعوا لافتات على جانب الطريق واشتبكوا بالأيدي مع نواب إسلاميين في البرلمان كانوا يحاولون دخول المسجد. ورفض المتظاهرون السماح لإمام جديد عينته الحكومة بأن يؤم الصلاة, وصعد نحو عشرين منهم إلى سقف المسجد ورفعوا علما أسود.
 
يذكر أن حصار المسجد الأحمر دام أسبوعا بعدما رفض المتحصنين فيه الاستسلام, مما دفع القوات الحكومية إلى اقتحامه. وأسفرت المعركة آنذاك عن مقتل أكثر من مائة شخص.
 
وبعد المعركة أغلقت الحكومة المجمع, وأجرت عمليات تجديد له قبل أن تعيد افتتاحه رسميا الخميس. واعتبرت إعادة افتتاح المسجد تحركا من الحكومة لتخفيف الغضب الشعبي إزاء الحصار والهجوم.
 
وطلت الحكومة خلال عمليات الترميم جدران المسجد بالأبيض والأصفر الفاتح, في محاولة لنزع الرمزية عنه, لكن عددا من الطلبة صبغوها بالأحمر مجددا.
 
بريطانيا وأميركا
الشرطة الباكستانية أعادت سيطرتها على المسجد الأحمر (الفرنسية)
وتزامن الانفجار مع زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إلى إسلام آباد حيث بحث مع مشرف ورئيس وزرائه شوكت عزيز ووزير الخارجية خورشيد قصوري الحرب على "الإرهاب" وأوضاع أفغانستان.
 
من جهته أقر رئيس استخبارات وزارة الدفاع الأميركية جيمس كلابر بصعوبة القضاء تماما على القاعدة في شمال غرب باكستان, قائلا إن الهدف الآن تحييدها وجعل المنطقة أقل أمنا للمقاتلين.
 
أما نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية فقال إن الخيار الأفضل لواشنطن هو التعاون مع الحكومة الباكستانية.
 
وقال بيرنز إن واشنطن تستخدم كل الوسائل لتجفيف منابع "الجماعات الإرهابية", وإن الضغوط ستستمر على مشرف, وهي ضغوط دعا عضو مجلس الشيوخ روبرت مينيندز إلى أن تشمل المساعدات التي تقدمها واشنطن إلى باكستان وبلغت منذ هجمات11  سبتمبر/أيلول 2001 ما قيمته عشرة مليارات دولار.


المصدر : وكالات