ساركوزي يعرض على أفريقيا رؤيته الجديدة
آخر تحديث: 2007/7/27 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/27 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/13 هـ

ساركوزي يعرض على أفريقيا رؤيته الجديدة

خطاب ساركوزي في الجامعة السنغالية كان أكبر الأحداث التي رافقت زيارته للبلاد (الفرنسية)

عرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على السنغال نظرته الجديدة لإرساء شراكة متجددة مع القارة الأفريقية, داعيا الأفارقة إلى تناسي الماضي الاستعماري لفرنسا والمساواة في الحقوق والواجبات بينها وبين أفريقيا.
 
جاء ذلك خلال اجتماع أجراه ساركوزي في دكار مع نظيره السنغالي عبد الله واد, في إطار أول جولة رسمية للرئيس الفرنسي في أفريقيا التي بدأها الأربعاء من ليبيا بتوقيع اتفاقات للتعاون في مجالات الدفاع والطاقة النووية.
 
وفي ختام اجتماعه مع واد توجه ساركوزي إلى الشباب الأفريقي الذي يشكل نصف سكان القارة البالغ عددهم 900 مليون نسمة. ومن جامعة الشيخ أنتا ديوب في دكار ألقى خطابا أمام طلبة الجامعة قال فيه إن الاستعمار كان خطأ جسيما, لكنه رفض بشكل قاطع فكرة التعبير عن أي ندم.
 
ورفض ساركوزي أن يحمل الاستعمار مسؤولية كل الصعوبات والأزمات التي واجهتها أفريقيا من حروب وجرائم إبادة وفساد وتبديد موارد وثروات، وقال "لم آت لمحو الماضي لأن الماضي لا يمحى.. لم آت لأنكر الأخطاء أو الجرائم لأن الأخطاء والجرائم حصلت".
 
وأضاف "لا يمكن لأحد أن يطلب من أجيال اليوم التكفير عن جريمة ارتكبتها الأجيال السابقة, ولا يمكن لأحد أن يطلب من الأبناء أن يندموا على أخطاء آبائهم".
 
وتابع "جئت أقترح عليكم أن ننظر معا -أفارقة وفرنسيين- إلى أبعد من هذا الشرخ وهذه المعاناة.. جئت أقترح عليكم يا شباب أفريقيا أن نستخلص من الماضي الدروس وأن نتطلع معا نحو المستقبل"، مؤكدا أن باريس ستقف إلى جانب أفريقيا في معركتها ضد الفقر والبؤس.
 
اللقاءات الرسمية
عبد الله واد شارك نيكولاي ساركوزي
في العديد من الرؤى (الفرنسية)
والتقى الرئيس الفرنسي خلال زيارته التي استغرقت 24 ساعة- المعارضة السنغالية, كما وقع مع الحكومة عددا من الاتفاقات الرسمية وحضر مأدبة عشاء رسمية أقامها واد.
 
وقال الرئيس السنغالي في مؤتمر صحفي إنه متفق تماما مع نظيره الفرنسي بشأن ضرورة مكافحة الهجرة السرية. وكان ساركوزي يريد فرض قيود كبيرة على الهجرة، ما أثار استياء في السنغال وغيرها من الدول الأفريقية.
 
لكن واد قال إن الرئيسين تجاوزا سوء الفهم واختارا "لغة الحقيقة"، وأضاف أن الهجرة السرية تشكل خطرا على أفريقيا, خاصة أن السنغال تنفق 40% من ميزانيتها على التعليم.
 
من جهته قال ساركوزي إن باريس لا تقدم منحا من أجل أن يبقى المهاجرون في فرنسا, مشددا على أن باريس "لا تعتزم نهب النخب الأفريقية". وأضاف أن "فرنسا بلد كريم لكنه لا يستطيع استقبال الجميع".
 
يشار إلى أن ساركوزي منذ انتخابه في مايو/ أيار الماضي وضع نفسه في واجهة المسرح السياسي, فسافر إلى بروكسل شخصيا للدفاع عن سياسته المالية أمام اجتماع وزاري لدول الاتحاد الأوروبي، وذهب هو وزوجته سيسيليا إلى ليبيا وتعهد بمقاطعة الماضي.
 
لكن أكثر ما أثار دهشة الدبلوماسيين هو قراره زيارة الغابون بعد السنغال لمقابلة الرئيس عمر بونغو أقدم رؤساء القارة الذي يعد رمزا لجيل من الزعماء الأفارقة الرافضين التخلي عن السلطة.
 
يشار إلى أن السنغال والغابون الغنية بالنفط تعتبران من أوثق حلفاء باريس, وتستضيفان نحو ألفين من 11 ألف جندي فرنسي متمركزين في أفريقيا.
المصدر : وكالات