ديمتري ديميديف (أيبا-أرشيف)
استبعد مسؤول بارز في الحكومة الروسية أن تؤثر قضية الجاسوس الروسي وتداعياتها على العلاقات الاقتصادية بين موسكو ولندن، في الوقت الذي أعلن فيه أن الدبلوماسيين الروس الأربعة الذين طردتهم بريطانيا غادروا العاصمة لندن.

 

ققد أكد ديمتري ديميديف النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في تصريح له اليوم الأربعاء أن توتر العلاقات الحالي بين بلاده وبريطانيا مجرد حادثة عابرة ستمر وتنتهي يوما ما.

 

وقال ديميديف إنه لا ينبغي ترك ما وصفه بحادثة عرضية أن تؤثر على "العلاقات الاقتصادية والاجتماعية القائمة بين البلدين، وإنه من الحماقة التضحية بهذه العلاقات بسبب سوء تفاهم يسير".

 

في هذه الأثناء نقلت وكالة رويتز للأنباء عن نظيرتها الروسية إيتار تاس أن الدبلوماسيين الروس الأربعة الذين طردتهم الحكومة البريطانية قد غادروا لندن فعلا، حسب مصدر في السفارة الروسية.

 

في المقابل قالت وكالة الأسوشيتد برس للأنباء، نقلا عن صحيفة موسكو تايمز الروسية الصادرة باللغة الإنكليزية، إن رئيس شعبة المصالح الاقتصادية في السفارة البريطانية بموسكو سيكون واحدا من الدبلوماسيين الأربعة الذين قررت الحكومة الروسية طردهم عملا بمبدأ الرد بالمثل.

 

وأضافت الوكالة أن الدبلوماسي أندرو ليفي سيغادر موسكو بعد غد الأحد، بينما امتنعت السفارة البريطانية عن تأكيد أو نفي هذه المعلومات أو هوية الدبلوماسيين الآخرين الذين شملهم قرار الطرد.

 

وكانت بريطانيا هي البادئة بطرد 4 دبلوماسيين روس احتجاجا على رفض روسيا تسليمها رجل الاستخبارات الروسية السابق أندريه لوغوفوف الذي تتهمه لندن بالوقوف وراء اغتيال الجاسوس الروسي ألكساندر ليتفينينكو بمادة مشعة نهاية العام المنصرم.

 

في السياق أكد ديميديف أن "الدستور الروسي، الذي قد لا يضاهي في عراقته التاريخية الدستور البريطاني، هو الفيصل النهائي"، في إشارة إلى أن الدستور يمنع تسليم أي مواطن روسي لجهة أجنبية.

 

واستهجن المسؤول الروسي ما وصفه بالأقاويل التي تناولت الدستور الروسي وعيوبه وضرورة تغييره من أجل العيش في بلد متحضر، مشيرا بذلك إلى الانتقادات البريطانية لموقف روسيا من قضية مقتل ليتفينينكو.

المصدر : وكالات