العرض النووي الفرنسي لليبيا يثير غضب ألمانيا والمعارضة
آخر تحديث: 2007/7/27 الساعة 19:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/27 الساعة 19:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/13 هـ

العرض النووي الفرنسي لليبيا يثير غضب ألمانيا والمعارضة

معمر القذافي مستقبلا نيكولا ساركوزي أثناء زيارته الأخيرة إلى طرابلس الغرب (رويترز أرشيف)

 

أثار العرض الفرنسي للتعاون النووي السلمي مع ليبيا انتقادات حادة في ألمانيا وداخل فرنسا، حيث اتهم البعض الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي باتباع سياسات خارجية منفردة دون الرجوع للاتحاد الأوروبي.

 

وكان ساركوزي قد وقع الأربعاء الفائت أثناء زيارة سريعة للعاصمة الليبية مع نظيره الليبي معمر القذافي مذكرة تفاهم تتيح للجانب الليبي الحصول على منشأة نووية لتحلية المياه.

 

وجاء أول الانتقادات الألمانية على هذا الاتفاق من أعضاء البرلمان الذين انتقدوا العرض الفرنسي واعتبروه سابقا لأوانه.

 

في السياق قال رئيس لجنة السياسة الخارجية في مجلس النواب الألماني روبريخت بولينز إنه يتعين على فرنسا أولا الاهتمام بدعم السياسات الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي، متهما الرئيس ساركوزي بتبني سياسات فردية دون استشارة الاتحاد الأوروبي.

 

ورأى نواب آخرون من الحزبين الرئيسيين اللذين يشكلان الائتلاف الحاكم في ألمانيا أن مشروع الطاقة النووية مع دولة خرجت لتوها من عزلة دولية يعتبر سابقا لأوانه.

 

وقال النائب أولريخ كالبار نائب رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي "حتى إن كان القذافي غير مهتم بالأسلحة النووية، فنحن لا نعلم من سيخلفه في منصبه وماذا سيحدث عند ذلك".

 

موقف المعارضة

أما أنصار البيئة في حزب الخضر داخل فرنسا فقد ذهبوا أبعد من ذلك باتهام ساركوزي بتوقيع اتفاق التعاون النووي مقايضة لإطلاق الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الذين كانوا يواجهون حكما بالإعدام على خلفية حقن أطفال ليبيين بدم ملوث بفيروس الأيدز.

 

جاء ذلك على لسان النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر الفرنسي دانييل كون بينديت الذي وصف العرض الفرنسي بأنه الفدية التي دفعت للحكومة الليبية مقابل إطلاق الموقوفين.

 

كما وصفت جماعة السلام الأخضر العرض الفرنسي بأنه تصرف غير مسؤول، لما يشكله من مخاطر عديدة فيما يتعلق بانتشار السلاح النووي.

 

رد الرئيس الفرنسي

يذكر أن الرئيس الفرنسي رد على انتقادات مماثلة صدرت أمس الأول بالقول إن الاتفاق المذكورا يأتي في إطار دعم عمليات التنمية في المنطقة.

 

وتساءل الرئيس الفرنسي في معرض تصريحاته عن الكيفية التي ستستطيع من خلالها دول المنطقة التغلب على "الأصولية والإرهاب" إذا لم تحقق التنمية الاقتصادية أولا.

 

كما أكد أن لا علاقة بين الاتفاق الموقع مع طرابلس وقضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني، لافتا إلى أن ما تم التوقيع عليه في طرابلس لا يمثل التزاما وقد يستغرق سنوات قبل تنفيذه على أرض الواقع.

المصدر : وكالات