واشنطن تدعو باريس لدعمها بالعراق وطي صفحة شيراك
آخر تحديث: 2007/7/26 الساعة 18:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/26 الساعة 18:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/12 هـ

واشنطن تدعو باريس لدعمها بالعراق وطي صفحة شيراك

                                                    

 أميركا تتطلع إلى صفحة تعاون جديدة مع فرنسا ما بعد شيراك (رويترز-أرشيف)


سيد حمدي - باريس

 

بعثت واشنطن برسالة فريدة إلى باريس تدعوها إلى المشاركة في المصالحة الوطنية بالعراق، لتطوي من خلال ذلك صفحة حكم الرئيس السابق جاك شيراك الذي عرف بمعارضته للاحتلال الأميركي لبغداد.

 

وبالتزامن مع هذه الدعوة كشفت السفارة الأميركية لدى باريس عن وجود حاملة طائرات أميركية في الوقت الحالي بميناء كان جنوب فرنسا"في سابقة هي الأولى من نوعها منذ العام 2001".

 

وقال مصدر صحفي بالسفارة الأميركية في باريس للجزيرة نت إن "حاملة الطائرات الأميركية" يو إس إس إنتربرايز موجودة في كان منذ عدة أيام"، مشيرا إلى المغزى السياسي العميق لهذا التحول في العلاقات الثنائية.

 

وأفاد بيان صادرعن السفير الأميركي لدى باريس كريغ ستابلتون بأن هذه الخطوة تأتي ضمن "استهلال صفحة جديدة في العلاقات، وفصل جديد في تاريخ طويل من التعاون من أجل حل المشاكل الأكثر صعوبة التي يواجهها العالم اليوم".

 

لفتة نادرة  

وأورد البيان العديد من التحولات في العلاقات بين البلدين طرأت جميعها بعد رحيل شيراك عن السلطة.

 

وجاءت تصريحات السفير الأميركي بعد نحو شهرين من اعتلاء نيكولا ساركوزي سدة الحكم الذي يقول مراقبون إنه يميل إلى تعزيز روابط بلاده مع الولايات المتحدة ورهانه على خيارات أميركية عديدة في المجالين السياسي والاقتصادي خاصة.

 

وقال ستابلتون "تأمل الولايات المتحدة أن تلعب فرنسا دورا إيجابيا في المصالحة الوطنية بالعراق".

 

وأشار إلى أن ذلك يحدث رغم الخلافات القائمة بيننا حول هذا البلد منذ فترة حكم الرئيس السابق جاك شيراك والخطاب الشهير الذي ألقاه رئيس الحكومة السابق دومينيك دوفيلبان في الأمم المتحدة عام 2003 للاعتراض على الاحتلال الأميركي للعراق.

 

وواصل ستابلتون مغازلة فرنسا ساركوزي بقوله إن الدور الفرنسي الإيجابي بالعراق المأمول "يشمل أيضا تنمية الاقتصاد العراقي والسعي للحصول على دعم إقليمي لاحترام سيادة العراق"، في إشارة لجهود الوساطة التي يقوم بها مسؤول الاستخبارات الفرنسي السابق السفير جان كلود كوسران في كل من سوريا ولبنان.

  

استثمارات نفطية  

ولم تستبعد مصادر الجزيرة نت أن يسهم وصول ساركوزي إلى الحكم في منح الأميركيين لباريس بعض المزايا الاقتصادية والتجارية خاصة في مجال النفط.

 

وكانت شركة توتال الفرنسية تمتلك استثمارات نفطية ضخمة في العراق وضع حد لها مع سقوط بغداد.

 

في السياق أشاد السفيرستابلتون ببدء مرحلة جديدة في مجال التشاور العسكري بعد ما زار وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس باريس والتقى نظيره هيرفى موران في الخامس من الشهر الماضي.

 

وتعد تلك الزيارة الأولى منذ العام 1997 عندما برزت خلافات في المواقف بين البلدين في فترة الحكم الأولى لجاك شيراك خاصة حول دور حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدور الذي يجب أن تلعبه فرنسا وأوروبا داخل الحلف إلى جوار الولايات المتحدة.

 

ولم يفت السفير الأميركي أن ينبه إلى زيارة أخرى لا سابق لها قام بها في الـ16ر من الشهر الحالي وفد من قضاة المحكمة الأميركية العليا برئاسة القاضي جون روبرتس. ووصف الزيارة بـ"الرسمية التي تتحقق لأول مرة منذ العام 1799" أي منذ أكثر من قرنين.

المصدر : الجزيرة