باكستان تعيد افتتاح المسجد الأحمر في ظل حملة ضغوط غربية
آخر تحديث: 2007/7/27 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/27 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/13 هـ

باكستان تعيد افتتاح المسجد الأحمر في ظل حملة ضغوط غربية

رجال الأمن الباكستاني يحيطون بالمسجد بينما يزيل العمال آثار المواجهات (رويترز)

أعادت السلطات الباكستانية فتح المسجد الأحمر في العاصمة إسلام آباد للصلاة الخميس للمرة الأولى بعد مواجهات دامية بالتزامن مع حملة ضغوط غربية عليها.
 
وأعرب وزير الشؤون الدينية الباكستاني محمد إعجاز الحق للصحفيين بعد مشاركته في أول صلاة في المسجد منذ الهجوم عن أمله في ألا يتكرر ما حدث بالمسجد الأحمر في مناطق أخرى في البلاد.
 
وأضاف الوزير الذي رافق الصحفيين في جولة داخل المسجد أن 50 جثة من جثث القتلى الذين سقطوا في الاشتباكات داخل المسجد الأحمر لم يتم التعرف على أصحابها بعد.
وقالت الحكومة إن حوائط المسجد التي كانت مليئة بثقوب الرصاص تم  إصلاحها وإن المدرسة الدينية ستهدم لأن مبناها أصبح غير آمن، وأن المسجد المعروف باسم "لال مسجد" (أي المسجد الأحمر، بسبب طوبه الأحمر) سيطلى بعد التجديد باللونين الأبيض والأصفر الفاتح.


 
ضغوط غربية
وفي إطار حملة الضغوط الغربية على باكستان وصل وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إلى إسلام آباد في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه.
وتصدرت الحرب على ما يوصف بالإرهاب والأوضاع الدائرة في أفغانستان مباحثات ميليباند مع نظيره الباكستاني خورشيد محمود قصوري، وذلك قبل اجتماعه بالرئيس برويز مشرف، ورئيس الوزراء شوكت عزيز.
 
وفي واشنطن عقدت لجنتا القوات المسلحة والاستخبارات بمجلس النواب جلسة استماع مشتركة أدلى أمامها رئيس استخبارات وزارة الدفاع جيمس كلابر بإفادته التي أقر فيها بصعوبة القضاء تماما على تنظيم القاعدة شمال غرب باكستان سواء بواسطة القوات الأميركية أو الباكستانية.

وأوضح المسؤول الأميركي أن الهدف الأساسي حاليا هو تحييد وليس القضاء على القاعدة وأن تكون منطقة شمال وزيرستان مكانا أقل أمنا لمقاتلي التنظيم. 



وفي جلسة استماع أخرى أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أكد نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أن الخيار الأفضل للإدارة الأميركية هو التعاون مع الحكومة الباكستانية، مشيرا إلى استمرار الضغوط على الرئيس مشرف.
 
وأضاف بيرنز أن واشنطن تريد من إسلام آباد أن تستخدم كل الوسائل المتاحة لتجفيف منابع تمويل ما أسماها الجماعات الإرهابية.
من جهته طالب عضو مجلس الشيوخ روبرت مينيندز بالضغط على الرئيس الباكستاني بسلاح المساعدات التي بلغت منذ هجمات سبتمبر/أيلول 2001 نحو 10 مليارات دولار، وقال إن هذه المساعدات التي يجب أن يقرها الكونغرس ليست صكا مفتوحا.




جيرغا القبائل
في غضون ذلك قال جاويد إقبال شيما مدير إدارة الأزمات والمتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الباكستانية، إن مجلس شورى القبائل الموسع "الجيرغا" -المشترك بين باكستان وأفغانستان- سيعقد أولى جلساته على الإطلاق في التاسع من أغسطس/آب المقبل في العاصمة الأفغانية كابل.
   
وتشارك في أعمال المجلس وفود من الجانبين تضم 700 شخص يمثلون كافة القبائل البشتونية التي تعيش على حدود البلدين.
 
ومن المقرر أن تتركز مشاورات المجلس حول تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين ومكافحة ما يسمى الإرهاب، ووضع آلية لمكافحة زراعة الأفيون.

وكان الرئيسان الباكستاني برويز مشرف والأفغاني حامد كرزاي قد اتفقا على تشكيل مجلس شورى القبائل الموسع أثناء لقائهما في واشنطن بحضور الرئيس الأميركي جورج بوش في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات