مراقبون يرون أن روسيا تماطل بإنجاز بوشهر بانتظار ما ينتهي إليه الملف الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول روسي إن إنجاز محطة بوشهر النووية سيتأخر عاما آخر على الأقل, في وقت توجه فيه مسؤولون إيرانيون إلى موسكو لإقناعها باستكماله في الوقت المحدد.

ونقلت إذاعة "آر آي إيه" الروسية عن إيفان إستومين رئيس شركة إنرغوبروغريس التي تشارك في المشروع لصالح الشركة الروسية أتومستروي إكسبورت المشرفة عليه قوله "يمكننا الإعلان بشكل يقيني أن إطلاق محطة بوشهر النووية هذا الخريف ليس واقعيا", معتبرا أن خريف 2008 سيكون أجلا واقعيا.

مساعي إيرانية
وانتقل جواد واعدي نائب كبير المفاوضين الإيرانيين بالملف النووي, ومحمد السعدي نائب هيئة الذرية الإيرانية من فيينا إلى موسكو لإقناعها باستكمال المشروع الذي تقول روسيا إنه سيتأخر لعدم دفع إيران المبالغ المستحقة.

وقال دبلوماسي غربي إن مهمة المسؤوليْن "إبلاغ الروس أن إيران تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية, وبالتالي عليهم المضي قدما في إنشاء بوشهر, بما في ذلك البدء بتسليم الوقود النووي, والصرامة في مواجهة عقوبات (أممية جديدة)".

غير أن مراقبين يعتقدون أن الروس يتعمدون التباطؤ حتى يتضح مسار الملف الإيراني.

 البرادعي أشاد بخطة العمل الإيرانية وقال إنها تنعش آمال إنهاء الأزمة (رويترز-أرشيف)
وفُرضت حزمتا عقوبات على إيران بسبب ما تقول عواصم غربية إنه برنامج نووي عسكري سري, وتحاول الولايات المتحدة منع منسق السياسة الخارجية الأوروبي خافيير سولانا من خوض لقاءات جديدة مع المفاوضين الإيرانيين, حسب مصدر دبلوماسي.

خطة عمل
وقال المصدر إن روسيا طلبت من الولايات المتحدة التوقف عن السعي إلى فرض عقوبات جديدة, في انتظار ما يسفر عنه اتفاق بين إيران والوكالة الذرية لحل المسائل العالقة.

وأعلنت الوكالة أن مفتشيها سيزورون الاثنين والثلاثاء القادمين مفاعل آراك وسط إيران الذي يعمل بالماء الثقيل لإنتاج مادة البلوتونيوم.

ودرس جواد واعدي ومندوب طهران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية أمس في فيينا مع نائب رئيس وكالة الطاقة النووية أولي هاينونن آخر اللمسات على إطار عمل لقواعد عمليات التفتيش, في لقاء قال الجانب الإيراني إنه أحرز "تقدما بناء", متحدثا عن لقاء جديد مطلع الشهر المقبل.

واعتبر مدير الوكالة محمد البرادعي التعهد الإيراني بوضع خطة عمل خلال ستين يوما لحسم الشكوك إنعاشا لآمال نزع فتيل الأزمة, لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنه ربما مماطلة لتجنب عقوبات جديدة, وهي عقوبات علقتها القوى الغربية فعلا حتى سبتمبر/أيلول القادم.

المصدر : وكالات