مقاتلو طالبان هددوا بقتل جميع الرهائن الكوريين (رويترز)

أعلنت حركة طالبان أنها أعدمت رهينة من الرهائن الكوريين الجنوبيين, بعد انقضاء المهلة التي حددتها للحكومة وبعد رفض مطالبها بإطلاق سراح بعض من مقاتليها مقابل إطلاقهم, في الوقت الذي أفرجت فيه عن صحفي ألماني ومترجمه بعد ساعات من اختطافهما.
 
وقال المتحدث باسم الحركة قاري محمد يوسف إن إعدام أحد الرهائن الـ23 المحتجزين جاء "نظرا لأن إدارة كابل لم تصغ لمطالبنا ولم تفرج عن معتقلينا".
 
وكان يوسف قال في اتصال سابق مع وكالة رويترز "لدينا تأكيدات من الكوريين الجنوبيين أن كابل ستفرج عن عدد من أعضاء الحركة، ونحن ننتظر الإجراء الحكومي لنحدد الرد".

وأشار يوسف إلى أن الحركة زودت الحكومة الأفغانية بأسماء ثمانية من أعضائها المعتقلين بالسجون الأفغانية.
 
وطالب الشعب الكوري الجنوبي بزيادة الضغط على حكومة بلاده لإجبارها على التحرك باتجاه الإفراج عن الرهائن، وأضاف "إذا لم يتم الإفراج عن المعتقلين الثمانية، سنقوم بقتل عدد من الرهائن الكوريين".

وكانت طالبان قد منحت الحكومة الأفغانية والكورية الجنوبية ثلاث مهل، لوضع نهاية لقضية الرهائن الـ23.

ويعد الرهائن الكوريون الجنوبيون الذين خطفوا من حافلة كانوا يستقلونها بين كابل وقندهار, أكبر مجموعة أجانب تخطف بأفغانستان منذ سقوط نظام طالبان نهاية عام 2001. وهددت الحركة بقتل رهائنها إذا شنت قوى الأمن عملية مسلحة للإفراج عنهم.
 
إفراج
عائلات الكوريين يترقبون ويرجون إطلاق سراح ذويهم (الفرنسية)
وفي ملف آخر أفرجت طالبان عن صحفي ألماني بعد اختطافه مع مترجمه لساعات بولاية كونار القريبة من باكستان, في الوقت الذي لا يزال فيه رهينة ألماني آخر محتجزا لديها.
 
وقال حاكم ولاية كونار إنه تم الإفراج عن الصحفي والمترجم بوساطة من وجهاء القبائل وغيرهم من المسؤولين المتنفذين بالمنطقة, مؤكدا أنهما بأمان.
 
وفي وقت سابق أكد متحدث باسم حاكم كونار للجزيرة أن الصحفي الألماني توجه برفقة المترجم إلى المنطقة دون تنسيق مع السلطات المحلية. وأضاف أن عملية الخطف حدثت خلال إجرائهما لقاءات مع سكان المنطقة.
 
وكان قيادي بالحركة يدعى قاري إسحاق أعلن المسؤولية عن عملية الخطف وقال "قمنا بخطفهما وقيادتنا ستتخذ قرارا بشأن مصيريهما".
 
وجاء هذا التطور فيما طالبت طالبان الشعب الألماني بالضغط على حكومته للإسراع في تبادل مقاتليها مع المهندس الألماني المختطف منذ نحو أسبوع.

ونقل مراسل الجزيرة عن متحدث باسم الحركة أن حالة الرهينة المصاب بداء السكري سيئة للغاية، وأنه يحتاج لعناية طبية عاجلة.

وعثر الأحد على جثة الألماني الثاني الذي كان مخطوفا مع زميله دون أن تعرف أسباب الوفاة. وسيتم تشريح الجثة لتحديد ما إذا كان قد قتل كما تؤكد طالبان، أو أنه توفي نتيجة إصابته بأزمة قلبية قبل أن يطلق عليه الرصاص كما تعتقد كابل وبرلين.

كما بحث مجلس الوزراء الألماني آخر التطورات في قضية المهندس المخطوف في أفغانستان. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن غرفة إدارة الأزمات تبذل كلما في وسعها من أجل إطلاق الرهينة، وإعادة جثة المهندس الثاني إلى البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات