بوتين وصف النصائح البريطانية بتغيير الدستور الروسي بالمهينة (رويترز)

اتخذت الحرب الكلامية بين موسكو ولندن منحى تصاعديا بعد أن جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفضه للمطالب البريطانية بتسليم المشتبه به في قتل الجاسوس السابق ألكسندر ليتفيننكو ووصفها بالمهينة.

وقال بوتين في كلمة نقلتها محطات التلفزة الروسية "إنهم يقدمون لنا النصائح المهينة بتغيير دستورنا.. ما يجب حقا أن يتغير هو دماغهم وليس دستورنا"، مشيرا إلى أن "ما يقترحونه هو من بقايا الذهنية الاستعمارية.. لقد نسوا أن بريطانيا لم تعد قوة استعمارية وأن روسيا لم تكن يوما مستعمرة لهم".

وأوضح أن مأساة قد حدثت بوفاة ليتفيننكو في لندن وأن البريطانيين يطالبون بتسليم المواطن الروسي أندري لوغوفوي بشبهة الوقوف وراء هذه الجريمة، مشيرا إلى أن "هناك نحو 30 شخصا من المطلوبين لدى أجهزة الأمن الروسية لجرائم خطيرة وشديدة الخطورة مختبئون في لندن، لكنهم لم يحركوا ساكنا ولم يفكروا مجرد تفكير في تسليمهم".

وقال الرئيس الروسي في اجتماع مع منظمات للشباب في زافيديفو جنوب غربي موسكو بنبرة حادة "لديهم المشاكل نفسها مع الولايات المتحدة وإنما بشكل أقل ومع فرنسا وباقي الدول.. إنهم لا يسلمون أبدا الأشخاص المختبئين على أراضيهم بمن فيهم المتهمون بأنشطة إرهابية ويقدمون مطالب على مستوى مرتفع جدا لدول أخرى".

وأضاف "هذا يعني أنهم ما زالوا يفكرون بعقلية القرن الماضي والذي قبله"، وختم حديثه بالقول "يجب احترام الشركاء ونحن سنحترمهم أيضا".

وردا على هذه الانتقادات قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في لندن إن بلاده ما زالت تتطلع إلى أن تبدي السلطات الروسية استعدادا لأن تعمل بشكل بناء لتقديم المشتبه في ارتكابه هذه الجريمة في بريطانيا للعدالة أمام محكمة بريطانية.

وكان وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند اقترح على روسيا تغيير دستورها كي يسمح بتسليم لوغوفوي المتهم الرئيسي في مقتل ليتفيننكو الذي مات مسموما بمادة البولونيوم في لندن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.

وقررت روسيا الخميس الماضي طرد أربعة دبلوماسيين بريطانيين ردا على قرار بريطانيا طرد أربعة دبلوماسيين روس على خلفية هذه القضية.

وأكدت وكالة إنترفاكس الثلاثاء نقلا عن مصادر مطلعة في لندن وموسكو أن الدبلوماسيين الروس الأربعة وأسرهم سيعودون إلى روسيا الأسبوع المقبل.

المصدر : وكالات