الملك محمد ظاهر شاه دفن إلى جانب زوجته ووالده على تلة تشرف على كابل (الفرنسية)

شيّع الأفغان اليوم آخر ملوك البلاد محمد ظاهر شاه الذي توفي أمس الاثنين عن 92 عاما.
 
وجرى التشييع وسط إجراءات أمنية مشددة بالعاصمة بحضور عائلته وشخصيات أجنبية من بينها وزير الخارجية البريطاني ديفد مليباند إضافة إلى رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز.
 
وبدأت المراسم في فناء قصر الرئاسة آخر ما سكنه شاه عقب عودته من منفاه بإيطاليا إثر سقوط حركة طالبان، وتوجه موكب التشييع إلى مسجد كابل الكبير حيث أقيمت صلاة الجنازة على جثمان الفقيد.

وبعد الصلاة وضع النعش ملفوفا بالعلم الأفغاني على عربة مدرعة قبل أن  تحمله فرقة عسكرية على الأكتاف لمثواه الأخير بضريح على تلة تشرف على كابل ليرقد بجانب والده الملك نادر شاه الذي اغتيل عام 1933 وزوجة ظاهر شاه نفسه التي توفيت عام 2002.
 
وكان الرئيس حامد كرزاي أعلن الحداد ثلاثة أيام، وأمر بتنكيس الأعلام حزنا على الملك الذي حكم البلاد من عام 1933 إلى 1973.
 
والملك الراحل الذي يعتبر بمثابة "والد الأمة" الأفغانية. ولد يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول 1914 في كابل، وهو من عشيرة دوراني أحد الفرعين الرئيسيين للبشتون مع عشيرة غلزاي.
 
محمد شاه آخر ملوك أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وفي الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 1933 تقلد العرش بعد اغتيال والده وهو بالتاسعة عشرة، إلى أن أطاح بحكمه انقلاب عسكري عام 1973 قام به ابن عمه وزوج أخته الأمير محمد داود الذي أعلن عن إقامة الجمهورية إلا أنه اغتيل عام 1978 قبل عام من الغزو السوفياتي عام 1979.
 
إثر ذلك حاول ظاهر شاه لعب أدوار بالحرب الأفغانية السوفياتية، غير أن تلك الأدوار لم تكن فعالة.
 
وعقب الحرب الأميركية على أفغانستان عام  2002 عاد ظاهر شاه للبلاد، وكلفه المجتمع الدولي بتدشين مجلس الأعيان للقبائل (لويا جيرغا) بشكل طارئ لتشكيل حكومة جديدة.

المصدر : وكالات