عبد الله محسود (يسار) في منطقة قرب الحدود الأفغانية (رويترز-أرشيف)

فجر القائد القبلي الباكستاني الموالي لحركة طالبان عبد الله محسود نفسه خلال مهاجمة الجيش المكان الذي يختبئ فيه في إقليم بلوشستان جنوبي غربي البلاد بعد فراره من منطقة وزيرستان وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة جاويد إقبال تشيما أن مسعود فجر نفسه بواسطة قنبلة يدوية في منزل بمنطقة زوب تجنبا لاعتقاله أثناء حصار الجيش للمكان الليلة الماضية، مشيرا إلى اعتقال ثلاثة من مرافقيه خلال العملية.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة أفرجت عن محسود من معتقل غوانتانامو عام 2004. كما تلاحقه السلطات الباكستانية بتهمة خطف مهندسين صينيين قتل أحدهما خلال عملية شنها الجيش لتحريرهما بنفس العام.

استهداف الجيش
ويأتي مقتل قائد بارز للمسلحين القبليين فيما تعرضت مواقع عسكرية للجيش الباكستاني لهجمات جديدة صباح اليوم في إقليم وزيرستان شمالي غربي البلاد والمحاذي للحدود الأفغانية.

ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية أن مسلحين قبليين هاجموا موقعين عسكريين في منطقة "داتا خيل" ما أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين بجراح.

كما عثر في منطقة باجور القبلية صباح اليوم على جثتين مجهولتين وقد كتب عليهما "هذا مصير من يتجسس لصالح الأميركان".

وأشار متحدث عسكري إلى أن المسلحين فجروا بالديناميت مبنى البلدية في ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان الليلة الماضية، ما أسفر عن تدمير ثلاث غرف دون وقوع إصابات.

خسائر

قوات باكستانية قرب ميرانشاه (الأوروبية-أرشيف)
وجاءت الهجمات الجديدة بعدما أعلن الجيش الباكستاني قتله 35 مسلحا على الأقل في المواجهات المتواصلة بوزيرستان والتي أسفرت أيضا عن مقتل جنديين اثنين.

وذكر المتحدث باسم الجيش الباكستاني أن 19 مسلحا أصيبوا في الاشتباكات، فيما أصيب سبعة جنود في القتال الدائر بين القوات الحكومية والعناصر المسلحة منذ مساء الأحد الماضي في منطقة مير علي في مقاطعة شمال الإقليم المضطرب.

وقالت مصادر استخاباراتية في وزيرستان إن الجيش يستخدم المدفعية في قصف مواقع المسلحين الذين يعتقد أنهم عناصر من حركة طالبان وتنظيم القاعدة وجدوا ملاذا لدى السكان المحليين.

وكانت السلطات الباكستانية أبرمت اتفاقا مع المسلحين المحليين قبل أشهر عدة في محاولة لعزل المقاتلين الأجانب ومنع تسللهم عبر الحدود إلى أفغانستان، لكن المسلحين القبليين ألغوا الاتفاق بعد أحداث المسجد الأحمر الأسبوع الماضي وشنوا هجمات، مما زاد المخاوف بشأن الوضع الأمني المتدهور في المنطقة.

وتعيش باكستان موجة غير مسبوقة من الهجمات أودت بحياة أكثر من مئتي شخص بعدما توعد الإسلاميون الباكستانيون بالانتقام لمقتل نحو مئة ناشط في حصار ثم هجوم نفذته القوى الأمنية على المسجد الأحمر والمدرسة الدينية الملحقة به في إسلام آباد مطلع الشهر الجاري.

عرض أميركي

خورشيد قصوري (رويترز-أرشيف)
وفي ظل تلك التطورات أفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن الجيش الأميركي عرض مجددا دعما جويا للعمليات العسكرية الباكستانية ضد تنظيم القاعدة.

وأشار رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال بيتر بيس إلى أن المسألة لا تتعلق بعرض جديد، وأن الباكستانيين سبق أن رفضوا المساعدة الأميركية.

ويأتي الكشف عن هذا العرض وسط تزايد الضغوط الأميركية على الرئيس الباكستاني برويز مشرف للتحرك عسكريا ضد معاقل القاعدة في المناطق القبلية.

وتقول باكستان إنها قادرة على تعقب تنظيم القاعدة. وانتقد وزير الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري الحديث عن قيام قوات أميركية بمهاجمة القاعدة على أرض باكستانية، محذرا من أن أي هجوم من هذا النوع سيثير الرأي العام في باكستان حليفة واشنطن في ما يسمى الحرب على الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات