أردوغان يستقيل لحين تشكيل حكومة جديدة
آخر تحديث: 2007/7/24 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/24 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/10 هـ

أردوغان يستقيل لحين تشكيل حكومة جديدة

من المنتظر أن يكلف أردوغان مجددا بتشكيل الحكومة الجديدة (الفرنسية)

قدم رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان استقالة حكومته إلى رئيس الجمهورية أحمد نجدت سيزر الذي طلب منه الاستمرار في أداء مهامه حتى تشكيل حكومة جديدة.

وبحسب العرف الساري في تركيا، يكلف رئيس الجمهورية زعيم الحزب الفائز بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية بتشكيل الحكومة.

وكان حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان حصل على 46.5% -حسب النتائج غير الرسمية للانتخابات التي جرت الأحد الماضي- مما يعني أنه سيحصل على 340 من بين 550 مقعدا، فيما حصل الحزب الشعبي الجمهوري القومي على 112 مقعدا وحزب الحركة القومية اليميني على 71 مقعدا.

وبناء على هذه النتائج، من المنتظر أن يتم تكليف أردوغان مجددا بتشكيل الحكومة الـ60 لأن من المستبعد تكليف أحد زعماء الحزبين الآخرين بتشكيل حكومة ولو ائتلافية لعدم حصولهما على عدد كاف من المقاعد الرئيسية بحسب ما ذكره مراسل الجزيرة نت في إسطنبول.

انتخابات الرئاسة والتمرد الكردي والانضمام لأوروبا من أبرز التحديات (الفرنسية)
تحديات ومواجهات
غير أن فوز أردوغان سيضعه أمام تحديات عدة أبرزها الانتخابات الرئاسية المؤجلة، والتمرد الكردي ومساعي الانضمام للاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن تكون الانتخابات الرئاسية أول قضية خلافية ينافشها البرلمان المقرر انعقاده الأسبوع المقبل.

وكان العلمانيون المدعومون من الجيش عرقلوا اختيار عبد الله غل وزير الخارجية بحكومة أردوغان ذي الجذور الإسلامية لتولي منصب رئيس البلاد بذريعة خشيتهم من عجزه على الفصل بين الدين والدولة.

غير أن أردوغان صرح أن هذه المسألة ستحل دون توتر. ومن المتوقع أن يتبنى الحزب نهج الوسط مع دخول مزيد الليبراليين البرلمان.

ولا يبدو أن العملية السياسية ستكون سهلة مع دخول حزبين علمانيين للبرلمان أحدهما قومي والآخر يميني، ودخول 27 مرشحا مستقلا بينهم 24 كرديا.

ومن المتوقع أن يقاوم القوميون منح المزيد من الحقوق للأقليات العرقية الدينية، وسيضغطون على أردوغان من أجل إرسال قوات إلى شمال العراق للقضاء على المتمردين الأكراد.

كما سيكون الانضمام للاتحاد الأوروبي من أهم التحديات التي سيواجهها أردوغان لا سيما في ضوء المطالبات بتفعيل وتسريع الإصلاحات في البلاد، وفي ظل تعثر هذه المحادثات بسبب بقاء الخلافات بشأن قبرص وإصلاحات داخلية اعتبرت غير مقبولة.

الغرب دعا تركيا لتفعيل وتسريع الإصلاحات(الفرنسية)
إشادة ومطالبات
وفي ردود الأفعال الأميركية على الانتخابات التركية، أشاد البيت الأبيض بسير الانتخابات مستبعدا مخاوف من احتمال تحدي الجيش التركي القوي لنتيجتها معربا عن ثقته "بالديمقراطية العلمانية في تركيا".

من جهته هنأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي -باتصال هاتفي- رئيس الوزراء التركي "بفوزه اللافت" معربا عن أمله باستمرار "علاقات الثقة" بين البلدين بالرغم من الخلافات القائمة.

وكان المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع أولي رين دعا أردوغان للمبادرة سريعا بتفعيل الإصلاحات لتنشيط مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي، وإلى تسوية نزاعها التجاري مع قبرص الذي عرقل محادثات الانضمام التي بدأت عام 2005.

وتوقع أن يفتح الاتحاد الأوروبي مفاوضات في بعض بنود الإصلاحات المعروفة باسم "الفصول" بحلول نهاية هذا العام.

كما جاءت الدعوة لتسريع الإصلاحات على لسان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون، فيما دعا وزير خارجيته ديفد ميليباند الاتحاد الأوروبي لمد يده لأنقرة كضمان لاستمرار الإصلاحات مشيرا إلى أن ذلك يصب في صالح أوروبا إلى حد بعيد.

أما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فأعرب عن أمله بأن تحافظ تركيا على أمنها وتواصل تقدمها، فيما وصفت وسائل الإعلام الإيرانية فوز حزب العدالة والتنمية بأنه دليل على تفوق الأيديولوجية السياسية المبنية على التعاليم الإسلامية في تركيا على العلمانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: