أنصار أردوغان واصلوا الاحتفال بفوز العدالة في الانتخابات (الفرنسية) 

أعرب رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عن أمله في أن يساهم فوز حزب العدالة والتنمية برئاسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالانتخابات التشريعية التي جرت أمس، في تحقيق تقارب بين أوروبا وأنقرة.

وقال براون في مؤتمر صحفي بلندن إنه اتصل بنظيره التركي وإنه يأمل أن يلتقيه قريبا، معربا عن أمله في أن تتمكن الحكومة التركية المقبلة من إنجاز برنامج الإصلاحات الذي يلقى كل الدعم والتشجيع من بلاده.

من جهته طالب وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند الاتحاد الأوروبي بمد يده إلى أنقرة كضمان لاستمرار الإصلاحات بهذا البلد "التي يساندها الغرب" مشيرا إلى أن ذلك يصب في صالح أوروبا إلى حد بعيد.

وفي باريس عبر دوني سيمونو مساعد المتحدث باسم الخارجية عن رغبة بلاده في أن تواصل تركيا الإصلاحات لتتمكن من الوصول إلى شراكة مميزة مع الاتحاد الأوروبي.

ووجه المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع أولي رين دعوة مماثلة لأنقرة، وقال إنه يتعين على الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن الانتخابات أن تمضي قدما في الإصلاحات المطلوبة من تركيا في محادثات انضمامها لعضويته.

ودعا رين أنقرة أيضا لتسوية نزاعها التجاري مع قبرص الذي عرقل محادثات الانضمام التي بدأت عام 2005، وتوقع أن يفتح الاتحاد الأوروبي مفاوضات في بعض بنود الإصلاحات المعروفة باسم "الفصول" بحلول نهاية هذا العام.

احتفالات الفوز

العدالة حصد نحو 47% من الأصوات بحسب النتائج غير الرسمية (الفرنسية)
وفي المقابل يبدو أن حزب العدالة والتنمية التركي الذي احتفل اليوم بفوزه في الانتخابات البرلمانية لن يجد الطريق ممهدا أمامه للمضي قدما في الإصلاحات المطلوبة من الاتحاد الأوروبي، بسبب المكاسب القوية للقوميين التي يمكن تؤثر على أغلبيته في البرلمان.

ومع فرز كل الأصوات في الانتخابات أعطت النتائج غير الرسمية حزب العدالة والتنمية ذو التوجهات الإسلامية 46.5% بزيادة تقدر بنحو 12% عما حققه في انتخابات العام 2002، وهذا يعني أنه سيحصل على 340 من بين 550 مقعدا مما يجعله يفتقر إلى أغلبية الثلثين في البرلمان اللازمة لتغيير دستور تركيا.

ودخل البرلمان أيضا حزبان علمانيان هما الشعبي الجمهوري القومي الذي حصل على 112 مقعدا والحركة القومية اليميني الذي نال 71 مقعدا.

ومن النتائج اللافتة فوز 27 مرشحا مستقلا بينهم 24 كرديا وذلك بعد استبعاد الأكراد عن الحياة البرلمانية لـ13 عاما، وانتخب النواب الأكراد حسب وسائل الإعلام التركية في محافظتي شرق الأناضول وجنوب شرق.

ويتوقع أن يقاوم القوميون الأتراك منح المزيد من الحقوق للأقليات العرقية والدينية وأيضا الإصلاحات الأخرى التي يريدها الاتحاد الأوروبي، وسيضغطون على الحكومة الجديدة لإرسال القوات إلى شمال العراق للقضاء على المتمردين الانفصاليين الأكراد الأتراك المتمركزين هناك.

تعهدات أردوغان

مراقبون يرون أن نتيجة الانتخابات تمثل انتصارا شخصيا لأردوغان (الأوروبية)
وكان زعيم العدالة ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد تعهد بمواصلة الحفاظ على علمانية تركيا، والتركيز على دفع عجلة الاقتصاد إلى مستويات تؤهله للالتحاق بركب الاقتصاد الأوروبي.

وقال أردوغان لآلاف من أنصاره الذين كانوا يحتفلون بالفوز خارج مقر الحزب بالعاصمة، إن هذه أول مرة منذ 52 عاما يزيد حزب موجود في السلطة من أصواته للمرة الثانية.

ويرى مراقبون أن نتيجة الانتخابات تمثل انتصارا شخصيا لأردوغان، وهو سياسي مثير للجدل ولكن يتمتع بشعبية كبيرة والذي دعا لانتخابات مبكرة بعد خسارة معركة مع المؤسسة العلمانية التي تضم جنرالات الجيش الذين لا يريدون وصول حليفه ذي الجذور الإسلامية وزير الخارجية عبد الله غل إلى منصب رئيس الجمهورية.

ومن المهام الأولى للبرلمان الجديد الذي يجتمع الأسبوع المقبل اختيار رئيس ليحل محل أحمد نجدت سيزر، وهو من أشد منتقدي العدالة.

المصدر : وكالات