أنصار تشودري يحيطون به في مقر إقامته في إسلام آباد بعد صدور القرار (الفرنسية)

بدأ افتخار تشودري أول أيام عمله كبيرا لقضاة باكستان بعد أقل من يوم من انتصار المحكمة العليا له في قضية فساد رفعتها ضده الحكومة قبل نحو ثلاثة أشهر.
 
وقال تشودري (59 عاما) من مقر إقامته في إسلام آباد "بناء على قرار هيئة المحكمة التي تضم 13 عضوا, بدأت مهامي في الساعة الرابعة وعشرين دقيقة", بتوقيت إسلام آباد حسب بيان عن مكتبه.
 
وقررت المحكمة العليا إعادة تشودري إلى منصبه رئيسا لها بالإجماع, وأسقطت المتابعات بحقه بأغلبية عشرة إلى ثلاثة أصوات.
 
تشودري تحول إلى ملهم لمعارضي الرئيس مشرف (الفرنسية)
قرار تاريخي
واعتبر القرار تاريخيا في بلد يسيطر عليه العسكر منذ استقلاله قبل ستين عاما, ما يفسر حجم الاحتفالات التي عمت كبريات المدن بعد إعلانه.
 
وتحول تشودري على مدى 130 يوما هي عمر المعركة القانونية التي خاضها –مع المحكمة الدستورية بداية ثم المحكمة العليا- إلى ملهم للمعارضة في مواجهة الرئيس برويز مشرف الذي أعلن مع ذلك قبوله واحترامه للقرار, قائلا إنه سيلتزم به.
 
ضربة لحليف
ورحبت الخارجية الأميركية على لسان الناطق باسمها شون ماكورماك بالقرار, رغم أنه ضربة لمشرف حليفها في الحرب على الإرهاب, وقد يعيق مساعيه لإعادة انتخابه على يد البرلمان الحالي, رغم أن الدستور لا يتيح له الترشح قبل الانتخابات التشريعية.
 
وقال ماكورماك إن القرار مؤشر على أن القضاء الباكستاني قادر على اتخاذ قرارات مستقلة, ودليل على نضج النظام السياسي الباكستاني.
 
صراع ضد الدكتاتورية
كما وصفت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي تعيش في بريطانيا القرار بأهم حكم في تاريخ القضاء الباكستاني, وقالت إن حركة تشودري تحولت إلى "صراع ضد الدكتاتورية من أجل بعث الدستور وسيادة البرلمان".
 
وتصدّر قرار المحكمة عناوين الصحف, بعد ثلاثة أسابيع طغت فيها أخبار مواجهة المسجد الأحمر والهجمات التي تبعتها.
 
غير أن الحكم قد لا يعني بالضرورة نهاية متاعب تشودري القانونية, فقد شكته الحكومة الشهر الماضي لدى المحكمة العليا واتهمته بمضايقة القضاة والانحياز في التعيينات وترهيب الشرطة والموظفين.

المصدر : وكالات