كمائن على الطرق وتفجيرات تستهدف يوميا القوات الباكستانية في وزيرستان (الفرنسية)

فجر انتحاري نفسه في مركز تدريب للشرطة في مدينة هانجو بشمال غرب باكستان صباح اليوم فقتل سبعة أشخاص على الأقل.

وقالت مصادر أمنية إن بين القتلى ستة من الشرطة وأحد المارة، كما أصيب 13 آخرون بحسب مصادر الشرطة.

وفي هجوم آخر قالت مصادر أمنية باكستانية إن جنديا باكستانيا قتل وجرح ثلاثة آخرون عندما انفجرت عبوة ناسفة في عربة عسكرية بمنطقة مير علي شمال وزيرستان.

وكان 17 جنديا قد قتلوا خلال اشتباكات بين مسلحين وكتيبة باكستانية في منطقة لاوارا موندي شمال وزير ستان. 

وجاء تصاعد الهجمات متزامنا مع أزمة اقتحام المسجد الأحمر في إسلام آباد في عملية قتل فيها عشرات المتحصنين بداخله.

لكن مجلس شورى القبائل أرجع قراره إنهاء هدنة وزيرستان إلى عدم التزام الحكومة بتعهداتها بوقف عمليات الجيش في المنطقة واستمرارها في تعزيز القوات والمواقع الحدودية.

خلاف أميركي باكستاني
وظهر الخلاف علنا بين الولايات المتحدة وباكستان بشأن إستراتيجية الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مناطق القبائل بإقليم وزيرستان المتاخم للحدود الأفغانية شمال غرب باكستان.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن إدارة الرئيس جورج بوش ستصر على أن تنتهج باكستان نهجا أكثر تشددا لقتال القاعدة، واعتبر في تصريحات للصحفيين بواشنطن أنه يتعين اتخاذ خطوات أكثر جرأة.

وكان تقرير للاستخبارات الوطنية الأميركية اعتبر أن تنظيم القاعدة اكتسب قوة في مناطق القبائل الباكستانية.

وأضاف سنو أن مشرف "حاول أن ينخرط في سياسة الجزرة مع زعماء القبائل، ولم تنجح ولذا فإن ما عليك أن تفعله عندما لا ينجح شيء هو أن تحاول إصلاحه وهذا هو ما يحدث الآن".

وأوضح أن هذا هو الاختلاف الرئيسي في وجهة النظر الأمنية خلال الثمانية عشر شهرا الأخيرة مؤكدا ضرورة معالجة ذلك.

ورأى تقرير الاستخبارات أن إستراتيجية الرئيس الباكستاني أوجدت فرصة للقاعدة لتجد ملاذا آمنا في منطقة القبائل.

وتعتقد واشنطن أن منطقة الحدود الباكستانية الأفغانية مرتع لأنشطة القاعدة وحركة طالبان، ويتوقع مسؤولون أميركيون أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن وكبار قادة التنظيم الآخرين يختفون فيها.

ويعد هذا تراجعا من الإدارة الأميركية التي أيدت في البداية الهدنة التي توصل إليها مشرف مع قبائل وزيرستان في سبتمبر/أيلول الماضي.

مشرف لا يرى حاجة لفرض الطوارئ (الفرنسية-أرشيف)

رفض باكستاني
في المقابل سارعت الخارجية الباكستانية لرفض التقرير الأميركي واعتبرت أنه لا يستند إلى أدلة مادية.

وقال بيان رسمي للخارجية إن إسلام آباد ستتحرك لتصفية أي وجود للقاعدة ولكن بموجب معلومات محددة ملموسة وتعاون استخباراتي.

واعتبر البيان أنه من غير المفيد الجزم بوجود القاعدة أو تزايد انتشارها في منطقة القبائل الباكستانية دون أدلة.

من جهته أعلن الرئيس الباكستاني أن بلاده تخوض مواجهة مفتوحة مع من أسماها "قوى التطرف". وقال مشرف خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الباكستانية لدينا تصور واضح للجهات التي تقف خلف كل هذا، علينا مهاجمة الذين ينظمون" هذه الهجمات.
 
وقرر مشرف الذي يتولى أيضا قيادة الجيش إرسال زهاء ثلاثين ألفا من الشرطة والقوات شبه العسكرية قبل نهاية العام الحالي إلى المنطقة القبلية لتعزيز القوات المنتشرة فيها وقوامها ما بين ثمانين وتسعين ألفا.

واستبعد مشرف فرض حالة الطوارئ في البلاد لمواجهة العنف المتصاعد. وأكد أيضا إجراء الانتخابات التشريعية في وقتها المقرر نهاية العام الجاري أو مطلع العام القادم.

المصدر : وكالات