مقتل العشرات ومشرف يدعو للوحدة في مواجهة "المتطرفين"
آخر تحديث: 2007/7/19 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/19 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/5 هـ

مقتل العشرات ومشرف يدعو للوحدة في مواجهة "المتطرفين"

أقارب قتلى هجوم هب يبحثون عن جثث أقاربهم (رويترز)

دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف الشعب إلى الوحدة لمواجهة من أسماهم "المتطرفين" وسط تصاعد الهجمات والتفجيرات الانتحارية الدامية على الجيش والشرطة منذ اقتحام المسجد الأحمر قبل أسبوعين.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد بريس الباكستانية الرسمية عن مشرف دعوته أثناء تجمع للطلاب في إسلام آباد اليوم للوقوف في وجه "بعض العناصر المضللة المصممة على قتل إخوانهم المسلمين".
 
وأِشار الرئيس إلى أن الانجازات الاقتصادية التي تحققت على مدى السنوات الماضية سوف تبددها "أنشطة المتطرفين".
 
وكان مشرف أعلن أمس أن بلاده تخوض مواجهة مفتوحة مع من أسماها "قوى التطرف". لكنه في نفس الوقت استبعد فرض حالة الطوارئ.
 
كما قرر الرئيس -الذي يتولى أيضا قيادة الجيش- إرسال زهاء 30 ألفا من الشرطة والقوات شبه العسكرية قبل نهاية العام الحالي إلى المنطقة القبلية، لتعزيز القوات المنتشرة فيها وقوامها ما بين 80 و90 ألفا.
 
هجوم بلوشستان
 تفجير هب كان يستهدف عمالا صينيين (رويترز)
وتأتي تصريحات مشرف المتلاحقة عن مواجهة "التطرف" وسط استمرار الهجمات الانتحارية الدامية يوميا، فقد قتل العشرات اليوم بهجوميين استهدفا قافلة لقوات الأمن بإقليم بلوشستان وأكاديمية للشرطة في هانغو القريبة من بيشاور عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.
 
ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية مقتل 25 شخصا على الأقل بينهم 12 شرطيا وإصابة أكثر من 20 آخرين، في تفجير استهدف قافلة للشرطة بمنطقة هب بإقليم بلوشستان كانت ترافق عمالا صينيين.
 
ولم يصب أي من العمال بأذى في الهجوم الذي يعد الأول جنوب باكستان. وأوضحت الشرطة أن العمال الصينيين هم الذين كانوا مستهدفين في الهجوم. وتفيد المعلومات الأولية بأن القنبلة انفجرت بعد مرور سيارات في مقدمة القافلة.
 
ويعمل الصينيون في أحد مناجم دودر جنوبي بلوشستان الغنية بالغاز الطبيعي. ووقع الهجوم بعد أسبوعين من مطالبة بكين بحماية رعاياها إثر مقتل ثلاثة عمال على يد ناشطين إسلاميين.
 
تفجير هانغو
12 شرطيا قتلوا في هجوم هانغو (رويترز)
كما قتل نحو 20 شخصا آخرين بينهم ستة من رجال الشرطة بهجوم انتحاري آخر استهدف أكاديمية الشرطة في هانغو قرب بيشاور، وفق ما ذكر مراسل الجزيرة. وتقع هذه المدينة خارج منطقة القبائل التي شهدت تفجيرات سابقة.
 
وقالت الشرطة المحلية إن سيارة مفخخة حاولت دخول بوابة الأكاديمية صباح اليوم أثناء تدفق الطلبة والمتدربين عليها للعرض الصباحي, وعندما رفض الحرس إدخالها فجر الانتحاري نفسه.
 
وأوضحت أن المهاجم كان يستهدف أكثر من 400 طالب بالشرطة كانوا يتدربون في ساحة الأكاديمية. ويرفع هذان الهجومان إلى 121 عدد الأشخاص الذين قتلوا في سلسلة الهجمات والتفجيرات الانتحارية على قوات الأمن منذ اقتحام المسجد الأحمر.
 
وفي منطقة باجاور القبيلة فجر مسلحون 16 محلا تجاريا، فيما دمر آخرون نقطتي تفتيش أمنيتين خالتين في منطقة شمال وزيرستان.
 
وكان مقاتلون قبليون مؤيدون لحركة طالبان وتنظيم القاعدة تخلوا عن اتفاق سلام مع حكومة إسلام آباد استمر 10 أشهر في وزيرستان مما يثير مخاوف من انفلات الوضع الأمني بالكامل شمالي غربي البلاد.
 
وعزا مجلس شورى القبائل قراره إنهاء هدنة وزيرستان إلى عدم التزام الحكومة بتعهداتها بوقف عمليات الجيش في المنطقة، واستمرارها في تعزيز القوات والمواقع الحدودية.
 
وطالب القائد القبلي في وزيرستان مالك وارث خان أفريدي في تصريح لوكالة أسوشيتد بريس بوقف فوري لإطلاق النار، للتمكن من إيجاد حل سلمي للأزمة في إطار جو سلمي وطبقا للعادات والتقاليد القبلية.
 
تحذير تشودري
 تجمع لمؤازرة تشودري تعرض لهجوم انتحاري في إسلام آباد قبل يومين (رويترز)
على صعيد آخر حذر رئيس المحكمة العليا المعزول افتخار تشودري اليوم من  أن عدم "استعادة النظام القضائي" سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار للبلاد.
 
جاء ذلك قبيل إصدار محكمة حكمها غدا الجمعة في استئناف تقدم به تشودري ضد قرار مشرف عزله في التاسع من مارس/آذار الماضي.
 
وتحول كبير القضاة المعزول منذ ذلك الحين إلى رمز للمعارضة.
 
وقبل يومين قتل 16 شخصا في تفجير انتحاري استهدف تجمعا لمناصري تشوردي الذي لم يكن قد وصل إلى التجمع.
المصدر :