سحب القوات الروسية من مولدوفيا من الشروط التي وضعها الأطلسي للمصادقة على  اتفاقية القوات التقليدية (رويترز-أرشيف)
رفضت موسكو اليوم عرضا من حلف شمال الأطلسي لإجراء مباحثات مباشرة حول قرار القيادة الروسية بتعليق عضويتها في اتفاقية القوات التقليدية بأوروبا.

 

فقد نقلت وكالة إيتار تاس الروسية عن الجنرال يفغيني بوزينسكي وهو مسؤول كبير في وزارة الدفاع قوله إنه لا فائدة من إجراء مثل هذه المفاوضات طالما أن الموقف الرئيسي للحلف الأطلسي من الاتفاقية لم يتغير.

 

ونفى المسؤول الروسي وجود أي خطة لبلاده لزيادة عدد قواتها على الجبهة الغربية أو نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى في جيب كاليننغراد الواقع بين بولندا وليتوانيا، مبررا ذلك بعدم وجود أي تهديد مباشر حتى الآن للأمن الروسي.

 

وأضاف الجنرال الروسي أن الموضوع بات أمام خيارين إما تغيير الاتفاقية أو التفاوض على اتفاقية جديدة، مهددا بالانسحاب من الاتفاقية بصيغتها الحالية إذا لم تصادق دول الحلف الأطلسي على اتفاقية القوات التقليدية بحلول ديسمبر/ كانون الأول 2009 التاريخ المحدد لانتهاء صلاحية الاتفاقية.

 

الرد الروسي جاء تعليقا على بيان رسمي لحلف الأطلسي صدر يوم الاثنين أعربت فيه الدول الأعضاء عن قلقها من قرار روسيا بتعليق عضويتها في اتفاقية القوات التقليدية الخاصة بأوروبا.

 

وشدد البيان على أن الحلف ملتزم بتطبيق الاتفاقية، داعيا روسيا للتراجع عن موقفها والانضمام في مفاوضات جدية حول هذه المسألة.

 

وكانت روسيا قد أعلنت تعليق عضويتها في اتفاقية القوات التقليدية ردا على مشروع الدرع الصاروخي الأميركي المنوي إقامته في بولندا وجمهورية التشيك، وإستراتيجية الحلف بالتوسع شرقا لتضم دولا كانت في عداد الاتحاد السوفياتي السابق، الأمر الذي تعتبره موسكو تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

 

في المقابل ترفض دول حلف الأطلسي المصادقة على الاتفاقية التي وقعت أولا عام 1990 وعدلت عام 1999، ما لم تسحب روسيا قواتها من مولدوفيا، في حين تصر موسكو على اعتبار هذه القوات وحدات لحفظ السلام لا تنطبق عليها بنود الاتفاقية.

المصدر : وكالات