مقتل 17 جنديا باكستانيا في كمين مسلح بإقليم وزيرستان
آخر تحديث: 2007/7/18 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/18 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/4 هـ

مقتل 17 جنديا باكستانيا في كمين مسلح بإقليم وزيرستان

الشرطة تحقق بعملية انتحارية استهدفت مناصري القاضي تشودري في إسلام آباد (الفرنسية)

 

في ثاني هجوم خلال يوم واحد، قتل 17 جنديا باكستانيا وأصيب 14 آخرون في كمين مسلح استهدف دورية للجيش في منطقة القبائل بإقليم وزيرستان قرب الحدود الأفغانية.

 

وأكد العميد وحيد أرشاد المتحدث باسم الجيش أن قافلة عسكرية تعرضت أولا لعبوة ناسفة فجرت عن بعد، قبل أن يفتح مسلحون النار على الجنود موقعين إصابات مباشرة بين قتيل وجريح في صفوف القافلة.

 

وقع الهجوم -حسب العميد أرشاد- في منطقة تبعد نحو 40 كيلومترا إلى الغرب من مدينة ميرانشاه كبرى مدن إقليم وزيرستان.

 

وكان سبعة أشخاص بينهم جندي واحد قد جرحوا في وقت سابق بانفجار عبوة ناسفة قرب قافلة للجيش الباكستاني في المنطقة نفسها، حسب ما أكده العميد أرشاد.

 

وقع الهجوم على الطريق بين ميرانشاه كبرى مدن الإقليم ومدينة بانو الحدودية التي تشهد عمليات ضد مواقع الشرطة والجيش منذ اقتحام المسجد الأحمر بالعاصمة إسلام آباد.

 

وقال شهود عيان إن المدنيين المصابين كانوا في سيارة تسير خلف المركبة العسكرية مباشرة لحظة وقوع الانفجار ما أدى إلى انحرافها عن مسارها وسقوطها في حفرة عميقة قرب الطريق.

 

ويأتي الحادثان بعد يوم من هجوم انتحاري على موقع أمني في نفس المنطقة أسفر عن مقتل ثلاثة جنود، بالتزامن مع محاولات الحكومة الباكستانية لإحياء الاتفاق الموقع مع زعماء القبائل في سبتمبر/ أيلول الماضي.

 

شرطي باكستاني يحرس مبنى حكوميا في منطقة ديرا إسماعيل خان بإقليم وزيرستان (الفرنسية)
استخدام القوة

من جهتها حثت الولايات المتحدة الرئيس الباكستاني برويز مشرف على شن حملة عسكرية ضد من وصفتهم بمتشددين إسلاميين  لجؤوا إلى منطقة القبائل القريبة من الحدود مع أفغانستان.

 

جاء ذلك على لسان ريتشارد باوتشر مساعد وزيرة الخارجية لشؤون جنوب آسيا وآسيا الوسطى "الذي اعتبر أن القيام بعملية عسكرية ضد تلك الجماعات "بات أمرا ضروريا".

 

كما اتهم باوتشر "هذه العناصر العنيفة" بالوقوف وراء العمليات التي تستهدف مسؤولين حكوميين باكستانيين.

 

مواصلة التحقيقات

في هذه الأثناء ارتفعت حصيلة الهجوم الانتحاري الذي استهدف أمس الثلاثاء تجمعا لمناصري كبير قضاة المحكمة الدستورية العليا المعزول افتخار تشودري في العاصمة إسلام آباد إلى 16 شخصا بعد وفاة أحد الجرحى اليوم الأربعاء.

 

وكان الانفجار قد أسفر أيضا عن سقوط أكثر من 80 جريحا غالبيتهم من أحزاب المعارضة المناهضة لحكم الرئيس مشرف، خرج منهم 30 مصابا بعد تلقيهم العلاج في المستشفيات، حسب ما ذكره مصدر في الشرطة.

 

القاضي افتخار تشودري لدى وصوله إلى موقع الانفجار (رويترز)
وتواصل السلطات الباكستانية التحقيق في الحادث الذي وقع على بعد أمتار من المنصة التي كان المفترض أن يلقى من عليها القاضي تشودري خطابا أمام تجمع كبير من مناصريه بدعوة من رابطة المحامين الباكستانيين.

 

في حين أشارت مصادر أمنية باكستانية إلى أنها تعرفت على جثة الانتحاري الذي نفذ العملية دون أن تعطي المزيد من المعلومات.

 

وأضافت المصادر نفسها أن الانتحاري وعلى الأرجح فجر نفسه في طريق رئيسي يؤدي مباشرة إلى خيمة كبيرة احتشد فيها نحو 100 شخص قدموا للاستماع إلى خطاب القاضي تشودري.

 

وذكر ثلاثة مسؤولين أمنيين، رفضوا الإفصاح عن أسمائهم، في تصريح لوكالة الأسوشيتد برس للأنباء أن الانفجار وقع قرب أكشاك أقامها أنصار رئيسي الوزراء السابقين نواز شريف وبينظير علي بوتو.

 

ورغم أن الرئيس الباكستاني مشرف أدان الهجوم واعتبره عملا إرهابيا، اتهم منير مالك أحد محامي الدفاع عن القاضي تشودري جهاز المخابرات الباكستاني بالتخطيط للعملية بهدف التخلص من القاضي تشودري الذي بدأ يشكل، حسب المعارضة، خطرا سياسيا كبيرا على الرئيس مشرف بسبب شعبيته التي أخذت بالتزايد منذ إقدام الرئيس على إقالته من المحكمة الدستورية منذ مارس/ آذار الماضي.

المصدر : وكالات