المشهد الأفغاني الدامي لا يوفر أحدا (الفرنسية-أرشيف)
قال مسؤول حكومي أفغاني إن عناصر من حركة طالبان التي كثفت هجماتها مؤخرا ربما كانت مسؤولة عن كمين استهدف صباح اليوم الأربعاء قافلة للشرطة الأفغانية كانت تسير على طريق سريع عرف بخطورته بين كابل وقندهار غرب العاصمة، ما أدى لمقتل ستة أشخاص وجرح خمسة آخرين. وقال المسؤول في الشرطة الجنرال يعقوب خان إن سيارتين دمرتا في الهجوم.
 
وفي هجوم ثان انقض انتحاري على نقطة للشرطة الأفغانية بمنطقة خوست شرق العاصمة، ما أدى لمصرع ثلاثة من أفراد الشرطة، في حين استهدف انتحاري آخر موكبا دبلوماسيا بضواحي العاصمة كابل ما أدى لجرح مدني أفغاني.
 
وقال شهود عيان إن انفجارا وقع في سيارة تحمل لوحات دبلوماسية إلا أنه لم يعرف من كان بداخلها. وقالت الشرطة إن قوات الناتو سارعت إلى إغلاق الطريق الذي وقع فيه الانفجار غرب كابل.
 
وأوضحت الشرطة أن أضرارا بالغة لحقت بسيارة دبلوماسية في القافلة الصغيرة، ولكن لم يتضح ما إذا كان هناك ضحايا بين ركابها، مضيفة أن السيارة تتبع السفارة التركية.
 
الضحايا المدنيون
ويأتي هجوم اليوم غداة المناشدة التي وجهها مجلس الأمن الدولي إلى جميع القوات المقاتلة في أفغانستان لأخذ كل الاحتياطات الممكنة من أجل تجنيب المدنيين هناك خطر الموت.
 
كما حث المجلس القوات الأجنبية في أفغانستان على تعزيز وتنمية فهمها للثقافة المحلية من خلال التعاون مع السلطات الأفغانية.
 
وأدان المجلس وبقوة حركة طالبان وتنظيم القاعدة وقال إنهم قتلوا أطفالا مدنيين أفغانا أبرياء في العمليات الانتحارية التي يقومون بها، مضيفا أنهم يستخدمون المدنيين دروعا بشرية في المعارك.
 
وأعرب المجلس في بيان أصدره أمس الثلاثاء عقب جلسة مباحثات مغلقة عن بالغ قلقه إزاء جميع الضحايا المدنيين، وكرر مناشدته للأخذ بكل الخطوات العاقلة لتأمين حماية أرواح المدنيين.
 
وجاءت إشارة للعمليات التي قامت بها قوات حلف شمال الأطلسي والجيش الأميركي التي راح ضحاياها مدنيون أفغان في فترة قصيرة جدا.
 
ودعا البيان أيضا الحكومة الأفغانية إلى اتخاذ إجراءات مشددة لتطبيق إستراتجيتها لمكافحة المخدرات، كما أعرب عن قلقه إزاء الدلائل على العلاقات المتنامية بين المسلحين وتجارة المخدرات في جنوب أفغانستان.
 
وقال السفير الأفغاني لدى الأمم المتحدة زاهر نانان إن بيان مجلس الأمن يعكس قلق حكومة الرئيس حامد كرزاي حول مقتل المدنيين في العمليات التي تقوم بها القوات الأجنبية بأفغانستان، وأضاف أن المجلس أعرب عن قلقه لكنه لم يدن هذه العمليات.
 
وأضاف "أعرف أنه لا توجد عمليات عسكرية مضمونة 100%، وقد تؤدى تبعات تلك العمليات إلى سقوط مدنيين".
 
وفي تعليقه على ما ورد في البيان بشأن ضرورة فهم واختران الثقافة المحلية للأفغان قال تانان" أفغانستان مجتمع تقليدي مسلم، ويجب أن تتعامل بعناية وباهتمام مع هذه الاعتبارات عندما تدخل البيت حتى إذا كان هذا المنزل لمشتبه بهم أو وردت بشأنه بلاغات عن وجود عناصر من طالبان تختبئ به".

المصدر : وكالات