التفجيرات الانتحارية ارتفعت حدتها بباكستان الأيام الأخيرة (الفرنسية)

قتل ثلاثة عشر شخصا وأصيب عشرات آخرون في انفجار وقع اليوم خلال تجمع حاشد عقدته رابطة المحامين الباكستانيين بالعاصمة إسلام آباد، حسب ما أفاد مراسل الجزيرة.

وصرح شرطي لوكالة الأنباء الفرنسية بأن الانفجار –الذي ترجح أجهزة الأمن أنه هجوم انتحاري- وقع تحت المنصة التي كان من المقرر أن يلقي منها رئيس المحكمة العليا المعزول افتخار تشودري كلمة في التجمع.

وكان رئيس البلاد برويز مشرف أقال القاضي تشودري في التاسع من مارس/آذار الماضي، وترى المعارضة في هذا القرار مناورة من مشرف لتفادي أي اعتراض دستوري قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة نهاية 2007 وبداية 2008.

محاولات لإحياء الاتفاق

الشرطة الباكستانية رجحت أن يكون التفجير هجوما انتحاريا (الفرنسية)
وفي حادث آخر قتل ثلاثة جنود باكستانيين وأصيب ثلاثة آخرون بهجوم انتحاري ببلدة مير علي التابعة لمقاطعة شمال وزيرستان القبلية بمحاذاة الحدود مع أفغانستان.

وتشهد عدة مدن إجراءات أمنية مشددة، بعد أن تعرضت قوى الأمن في بلدة سوات لهجومين انتحاريين مؤخراً في أعقاب تدخل الجيش ضد طلبة المدارس الدينية المتحصنين بالمسجد الأحمر في إسلام آباد.

وتزامن هجوم منطقة القبائل مع محاولات الحكومة إحياء الاتفاق الموقع مع زعماء المنطقة، في إطار جهود الدولة لاحتواء إقليم الشمال الغربي الذي يعتبر معقلا للحركات الباكستانية "المتشددة" المتعاطفة مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة في حربهما ضد الولايات المتحدة داخل أفغانستان.

وقد هددت حكومة الإقليم بالاستقالة إذا نفذ الجيش عملية عسكرية جديدة في مناطق القبائل.

ودعا مشرف حاكمَ الإقليم إلى التفاوض مع القيادات القبليّة لثنيها عن قرارها إلغاءَ الاتفاق مع الحكومة.

التفجير استهدف منصة كان سيلقي فيها القاضي افتخار تشودري كلمة (الفرنسية-أرشيف)
انطلاق المفاوضات
وأكدت تقارير استخباراتية أن وفدا من زعماء القبائل المدعومين من الحكومة بدأ مفاوضات مع قادة الجماعات المسلحة في ميرانشاه لإقناعها بالالتزام بالاتفاق، مع الإشارة إلى أن الحكومة أعلنت استعدادها لتعويض المتضررين من العمليات العسكرية بالإقليم.

وكان الاتفاق المذكور قد وقع في سبتمبر/أيلول الماضي، وعكس في حينه تغييرا واضحا في سياسة مشرف بعد خسارة الجيش مئات من عناصره في عملياته ضد مخابئ يعتقد أنها كانت تعود للقاعدة.

وبموجب هذا الاتفاق مع زعماء القبائل، وافقت السلطات على وقف العمليات في منطقة القبائل وتعهدت بسحب وحدات الجيش إلى ثكناتها أو إلى مواقع على الحدود مع أفغانستان. بينما التزم زعماء القبائل بطرد المقاتلين الأجانب، ووقف الهجمات المسلحة داخل البلدين.

وكان من المفترض أن يفتح هذا الاتفاق الطريق أمام برنامج موسع لتنمية الإقليم اقتصاديا خصصت له واشنطن 750 مليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك بهدف تجفيف منابع الدعم المحلي للجماعات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات