إسرائيل تستبعد مفاوضات الحدود وقراءات خطاب بوش تتواصل
آخر تحديث: 2007/7/18 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/18 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/4 هـ

إسرائيل تستبعد مفاوضات الحدود وقراءات خطاب بوش تتواصل

إدارة بوش اعتبرت خطاب الرئيس بشأن المفاوضات "وعد جديد للفلسطينيين" (الفرنسية)

استبعدت إسرائيل إمكانية التفاوض "في هذه المرحلة" على حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية في خطوة من شأنها إلقاء ظلال من الشك على مسعى الرئيس الأميركي جورج بوش لإحياء مفاوضات السلام وصد الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقالت إرسي ميرسن المتحدثة باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت إن إسرائيل صرحت علانية برغبتها في التفاوض بشأن "أفق سياسي" وبشأن سبل التوصل إلى حل يقوم على دولتين لشعبين.

وأضافت "لكننا قلنا صراحة إننا غير راغبين بمناقشة القضايا الجوهرية الثلاث الحدود واللاجئين والقدس خلال هذه المرحلة".

الموقف الإسرائيلي هذا جاء بعد يوم من تأكيد الرئيس الأميركي أن مفاوضات وشيكة يمكنها فتح الباب أمام إقامة دولة فلسطينية وعقد صفقة تتحدد بنتيجتها حدود هذه الدولة على أن يبت لاحقا بموضوعي القدس واللاجئين.

"
قال الخبير في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ديفد ماكلوفسكي إن بوش أراد التأكيد على وجوب أن يبدأ الفرقاء بالتركيز على القضايا القابلة للحل والتي حددها بالأرض على أن تؤجل المسائل الأكثر صعوبة.
"
وجاء هذا الموقف أيضا بعد تأكيد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الرئيس عباس الذي أدار ظهره لحماس بعد سيطرتها على قطاع غزة الشهر الماضي جاهز لبدء مفاوضات فورية حول قضايا الوضع النهائي وأن الأخير أبلغ ذلك لأولمرت خلال اجتماعهما الاثنين الماضي.

في هذه الأثناء تواصلت ردود أفعال المحللين والدبلوماسيين والخبراء بشأن مغزى المسعى الجديد للرئيس بوش وخطوطه العامة وتوقيته.

تحديد الحدود
ورأى محلل أميركي أن بوش يسعى إلى وضع خطوط عامة لإستراتيجية جديدة للمفاوضات المرتقبة يمكن من خلالها تحديد حدود الدولة الجديدة قبل أن يحاول الفرقاء التصدي للقضايا الجوهرية الأخرى.

وقال الخبير في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ديفد ماكلوفسكي إن بوش أراد التأكيد على وجوب أن يبدأ الفرقاء بالتركيز على القضايا القابلة للحل والتي حددها بالأرض على أن تؤجل المسائل الأكثر صعوبة.

من جهته أعرب ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للصحفيين بعد الإعلان في البيت الأبيض عن ما سمته الإدارة الأميركية "تعهدا جديدا للفلسطينيين" عن اعتقاد إدارة بوش بأن "هذه اللحظة هي أنسب وقت لأي شخص كي يرعى هذا البرعم ويحاول إنجاز المهمة".

غير أن خبير شؤون الشرق الأوسط في معهد كارنيجي ناتان براون ربط بين تحرك بوش وما سماه "الحرب الأهلية الدائرة" بين محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقال إن "إدارة بوش رأت فرصة -أتحفظ عليها أنا وخبراء إقليميون آخرون- في إفهام الفلسطينيين بأن طريق عباس واعدة أكثر من تلك التي تسلكها حماس".

"
رأى كتاب أعمدة إسرائيليون أن مبادرة الرئيس بوش بدت متواضعة من حيث الحجم ومتأخرة من حيث التوقيت باعتبار أن المدة المتبقية له في البيت الأبيض لن تتعدى العام ونصف العام.
"
ضئيلة ومتأخرة
بموازاة ذلك رأى كتاب أعمدة إسرائيليون أن مبادرة الرئيس بوش بدت متواضعة من حيث الحجم ومتأخرة من حيث التوقيت باعتبار أن المدة المتبقية له في البيت الأبيض لن تتعدى العام ونصف العام.

وكتب ناحوم بارنياع في صحيفة يديعوت أحرونوت في عموده يقول إن "السلام في الشرق الأوسط شبيه بمشهد الأفق: كلما اقتربت منه زاد بعدا".

ورأى مسؤول إسرائيلي -لم يشأ الإفصاح عن هويته- أن تل أبيب تشكك في مصداقية مبادرة بوش لاستئناف المفاوضات بشأن الحدود لأنه "لم يضع أي جدول زمني".

وربط تقرير لوكالة أسوشيتد برس من جهته توقيت دعوة بوش بالمدة القصيرة التي تبقت في عمر إدارته وبآمالها المعلقة على الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس وبرغبة الإدارة في إرضاء أصدقائها القليلين في المنطقة الراغبين في رؤية حل ما للصراع المستمر منذ خمسة عقود الذي يتسبب بتعميق الانقسامات الإقليمية.

المصدر : وكالات