هجوم وادي سوات أوقع 12 قتيلا من الجيش (الفرنسية)
 
أعربت الولايات المتحدة عن دعمها الكامل للرئيس الباكستاني برويز مشرف في الحملة العسكرية ضد معاقل حركة طالبان وتنظيم القاعدة في منطقة القبائل شمال غرب باكستان.
 
يأتي هذا وسط دعوة حشد من علماء وأئمة باكستان الشعب إلى إسقاط نظام مشرف، فيما أوقعت هجمات دامية عشرات القتلى في صفوف الجيش والشرطة الباكستانية منذ انتهاء أزمة المسجد الأحمر.
 
وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ستيفن هادلي إن اتفاق
السلام الذي أبرمه الرئيس الباكستاني قبل عشرة أشهر مع زعماء القبائل في شمال غرب البلاد لم يفلح في تحقيق هدف تهميش المؤيدين لطالبان.
 
وأضاف في مقابلات مع أربع شبكات تلفزيونية أميركية أن التهديد بوقوع "تمرد مسلح" تصاعد خلال الشهرين الماضيين، وشدد على ضرورة مواجهة ذلك بعمليات، مؤكدا أن مخابئ طالبان في باكستان تمثل خطرا على حكومة
مشرف والولايات المتحدة.
 
وأشار إلى أن مشرف اتخذ إجراءات ضد مناطق القبائل الموالية لطالبان لكنها لم تكن كافية ولا فعالة، داعيا الرئيس الباكستاني إلى بذل المزيد من الجهود في هذا السياق.
 
إنهاء هدنة
أحد جرحى هجوم ديرا إسماعيل خان (رويترز)
وكان مجلس شورى قبائل شمال وزيرستان أنهى أمس اتفاقا للهدنة مع الجيش في منطقة القبائل.

وجاء في بيان تلا اجتماع المجلس ووزع في سوق بمدينة ميرانشاه كبرى مدن الإقليم، أن الاتفاق انتهى لأن القوات الحكومية شنت هجمات عدة في المنطقة ولم تدفع تعويضات وعدت بها المتضررين, ولم ترفع نقاط التفتيش الحدودية التي أقامتها.

وبموجب الاتفاق- الذي أبرم في سبتمبر/أيلول الماضي وافقت السلطات الباكستانية على وقف العمليات بمنطقة القبائل مقابل تعهدهم بعدم إرسال مقاتلين إلى أفغانستان أو شن هجمات على قوات الأمن.

ويقول مسؤولو الجيش الأميركي في أفغانستان إن الاتفاق لم يوقف هجمات طالبان على أفغانستان انطلاقا من الأراضي الباكستانية، إلا أنه أدى لتراجع حاد في الهجمات على القوات الباكستانية في شمال وزيرستان.

حرب عصابات
وقد تبنى الناطق باسم مسلحي القبائل في شمال وزيرستان هجوما استهدف مركز تجنيد للشرطة وأوقع 26 قتيلا أمس الأحد، مهددا بشن حرب عصابات ضد الجيش الباكستاني.

ووقع الهجوم في بلدة ديرا إسماعيل خان بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) وأسفر أيضا عن جرح 60 آخرين وذلك عندما فجر انتحاري نفسه مستهدفا مركزا للتطوع تابعا للشرطة. وأفادت أنباء بأن معظم الضحايا من المتطوعين الذين كانوا متجمعين استعدادا لإجراء اختبارات القبول.

قوات باكستانية قرب مكان الهجوم الانتحاري الذي أودى بحياة 24 جنديا السبت (الفرنسية)
أعقب ذلك تعرض قافلة عسكرية لهجوم أسفر عن مقتل 12 من القوات الباكستانية وستة مدنيين على الأقل وجرح 40 في وادي سوات في الهيمالايا في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.

وأكد متحدث باسم الجيش الباكستاني أن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور القافلة بينما هاجمها انتحاريان يقود كل منهما سيارة مفخخة وفجرا سيارتيهما في آن واحد.

جاء ذلك عقب الهجوم الانتحاري الذي أودى السبت بحياة 24 جنديا وجرح 54 آخرين في إقليم وزيرستان حيث منطقة القبائل المتاخمة للحدود الأفغانية.

وصرح وزير الداخلية الباكستاني أفتاب أحمد شرباو لمحطة تلفزيون باكستانية بأن الهجمات في سوات وفي ديرا إسماعيل خان قد تكون مرتبطة بأزمة المسجد الأحمر والمدرسة الدينية الملحقة به، وأقر في هذا السياق بصعوبة منع الهجمات الانتحارية.

ولم يستبعد أيضا المتحدث باسم الجيش الجنرال وحيد إرشاد أن يكون هجوما الأحد وقعا ردا على اقتحام المسجد الأحمر الأربعاء الماضي الذي قتل فيه عشرات الإسلاميين.

وتفيد تقديرات بأنه منذ بدء حصار المسجد الأحمر في الثالث من يوليو/تموز الجاري قتل نحو 90 شخصا أغلبهم من الجنود ورجال الشرطة في هجمات بشمال غرب البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات