هاملتون وإلى جانبه بيكر يعرض تقريره أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب (رويترز-أرشيف)

قال السناتور الديمقراطي السابق لي هاملتون إنه يشك كثيرا في قدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تأمين البلاد بما يسمح للقوات الأميركية بالمغادرة قريبا.
 
وأضاف هاملتون الذي ترأس مع وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر لجنة حول العراق رفعت تقريرا إلى البيت الأبيض أن "من المستحيل أن تتولى القوات العراقية زمام الأمور في وقت قريب أو مع مطلع العام القادم".
 
وأفاد متحدثا لبرنامج "توداي" الذي تبثه قناة "أن بي سي" الأميركية أن الحكومة العراقية أبعد من أن تستجيب للأهداف التي حددت لها, قائلا إن المالكي "يعرف تماما ما كان عليه فعله ولم يفعله.. إن كلامه أجمل من أفعاله".
 
واعتبر هاملتون أن أهم شيء "إشراك كل عناصر المجتمع العراقي في الحكومة" لكنه هدف لم تقترب منه الحكومة العراقية إطلاقا -حسب رأيه- قائلا إن الرئيس بوش أبدى رضاه عنها "لكن كل ما قامت به في الحقيقة إنشاء هيئة تعمل على عدد من التشريعات لاستكمال المرحلة الانتقالية".
 
انشقاقات جمهورية
وجاءت تصريحات هاملتون في اليوم نفسه الذي قال فيه المالكي لمحطة "أن بي سي" إنه يعتقد أن القوات العراقية ستكون قادرة على تأمين البلاد لوحدها بنهاية العام, في وقت يشهد فيه المعسكر الجمهوري في الولايات المتحدة مزيدا من الانشقاقات لم تصل إلى حد قلب التوازن لصالح الجمهوريين في مسعاهم لحمل الإدارة الأميركية على انسحاب عسكري مبكر من العراق.
 
غير أن السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن المرشح لانتخابات الرئاسة توقع مزيدا من الانشقاقات في المعسكر الجمهوري الأشهر القادمة بما سيسمح للديمقراطيين بالتغلب على تكتيكات العرقلة في مجلس النواب, وتجاوز أي فيتو رئاسي.
 
وفشل الديمقراطيون الأسبوع الماضي في مسعاهم لإلزام الإدارة بوضع جدول انسحاب, لكن لم تنقصهم إلا أربعة أصوات من الستين اللازمة.
 
ويحاول الديمقراطيون هذا الأسبوع مرة أخرى حمل إدارة بوش على وضع جدول الانسحاب, في وقت قدم فيه سيناتوران جمهوريان  لهما باع طويل في السياسة الخارجية خطة لمعاجلة الأزمة العراقية لقيت رفضا مهذبا من الإدارة.

خيارات أخرى
ولم يدع السيناتوران جون وورنر من فرجينيا وريتشارد لوغار من إنديانا  إدارة بوش إلى انسحاب فوري, لكن إلى بحث خيارات أخرى في التعامل مع الأزمة العراقية بما فيها الخيار الدبلوماسي ملاحظين أن كثرة الانتشار أنهكت الجيش الأميركي وزادت الخطر الإرهابي في العالم.
 
وقال مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي إن السيناتورين "قاما بعمل مفيد في الإشارة إلى الأشياء التي يجب أن نفكر فيها"ولكن الإدارة تريد عملا ممنهجا في مراجعة خطط العراق يرتكز على تقرير سبتمبر/ أيلول القادم والذي يرفعه قائد القوات الأميركية بالعراق والسفير الأميركي في بغداد.

المصدر : أسوشيتد برس