سيارة تضررت بهجوم انتحاري في وادي سوات أمس (الفرنسية)

فرّ آلاف المدنيين من ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان حيث أغلقت المحلات، وتوقف بث محطة إذاعية حكومية بعد إعلان مجلس شورى قبائل الإقليم إنهاء اتفاق سلام مع السلطات الباكستانية.

والتقى وفد حكومي اليوم في المدينة أعيان قبائل لإنقاذ اتفاق سبتمبر/ أيلول  الماضي الذي أمّلت منه الحكومة حرمان القاعدة وطالبان الملاذ الآمن في المناطق المحاذية لأفغانستان, بأن منحت القبائل حكما ذاتيا أكبر وسلطة ملاحقة المقاتلين الأجانب.

وبموجب الاتفاق وافقت السلطات على وقف العمليات في منطقة القبائل مقابل تعهدهم بعدم إرسال مقاتلين إلى أفغانستان أو شن هجمات على قوات الأمن.

نجاح محدود
وتقلصت فعلا بشكل حاد الهجمات على الجيش, لكن تلك التي استهدفت أفغانستان انطلاقا من باكستان استمرت مما جعل الاتفاق محل نقد أميركي أفغاني حاد.

وقال حاكم إقليم الشمال الغربي علي محمد خان إن الحكومة تحاول إقناع الأعيان بالالتزام باتفاق قال مجلس شورى طالبان (يطلق كثير من مسلحي الإقليم الشمالي الغربي على أنفسهم اسم طالبان) إن الحكومة نقضته بشنها هجمات، وعدم رفعها نقاط التفتيش وعدم دفع تعويضات عن عمليات عسكرية سابقة.

علاقة محتملة
وتبحث السلطات علاقة محتملة بين تصاعد العنف الذي قتل فيه خلال 24 ساعة فقط أكثر من 70 شخصا في ثلاث هجمات انتحارية في الإقليم الشمالي الغربي، وعملية المسجد الأحمر في إسلام آباد التي انتهت قبل أربعة أيام بمصرع نحو مائة شخص أغلبهم من المسلحين.

وأبدت الولايات المتحدة دعمها الكامل للرئيس برويز مشرف قائلة على لسان مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي "إنه يبذل مزيد الجهد ونحن نحثه على بذل المزيد ونقدم له دعمنا الكامل لما ينوي فعله".

تهديد قائم
غير أن المسؤول الأميركي ذكر أيضا في حديث لقنوات أميركية أن التهديد بوقوع "تمرد مسلح" تصاعد الشهرين الماضيين، وشدد على مواجهته بعمليات مؤكدا أن مخابئ طالبان في باكستان خطر على حكومة مشرف والولايات المتحدة.

وأضاف هادلي أن مشرف فشل في احتواء القاعدة ولم يعمل كما يجب لمنح قادة القبائل استقلالية أكبر, بعد أيام فقط من تصريح لرئيس قسم التحليلات في وكالة الاستخبارات المركزية تحدث فيه عن مزيد من النشاط المالي والاتصالي والتدريبي تمارسه طالبان والقاعدة في المناطق المحاذية لأفغانستان.

المصدر : وكالات