غيتس (يسار) وبايس يتحدثان للصحفيين في البنتاغون الجمعة (رويترز)
قللت الولايات المتحدة من قيمة التقارير التي تحدثت عن حشود عسكرية تركية مكثفة على الحدود مع العراق.  
 
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس"لم أر شيئا يشير إلى وجود عدد من الجنود الأتراك على الحدود مع العراق بالحجم الذي جرى الحديث عنه".
 
أما رئيس قيادة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال بيتر بايس فقال "إن حقيقة الأمر هي أن القوات المسلحة التركية على الحدود مع العراق لديها القدرة دائما للقيام بعمل من دون تعزيزات".
 
تأتي تصريحات غيتس وبايس ردا على  تقارير تحدثت عن قيام تركيا بحشد مئتي ألف من جنودها على الحدود مع العراق، ما أثار مخاوف من أجتياح الأراضي العراقية لمطاردة المتمردين الأكراد.
  
ونقلت رويترز عن مصادر أمنية تركية قولها إن الجيش التركي قام بتعزيز قواته المنتشرة جنوبي شرقي البلاد على طول الحدود مع العراق بأعداد كبيرة من الجنود والأسلحة الثقيلة.

وأشارت المصادر إلى أن الحشود الحالية أكبر بكثير من المعتاد لاسيما في إقليم سيرناك الذي يحتشد فيه أكثر من خمسين ألف جندي.
 
ورجحت هذه المصادر أن تكون هذه التحركات العسكرية التركية تمهيدا للبدء بعمليات ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه أنقرة باستخدام الأراضي العراقية منطلقا لتنفيذ عملياته داخل تركيا.
 
وقال مراسل رويترز إنه شاهد عربات مدرعة ومدفعية ثقيلة تعبر المناطق الجنوبية الشرقية من البلاد صوب الحدود مع العراق.
 
وسبق لرئيس أركان الجيش التركي الجنرال ياسار بيوكانيت أن دعا الحكومة أكثر من مرة إلى السماح للقوات المسلحة بالقيام بتوغل داخل المناطق الشمالية من العراق "لسحق مقاتلي حزب العمال الكردستاني".
 
بيد أن الحكومة لم تدفع باتجاه هذا الخيار خشية أن يؤثر ذلك على الوضع الاقتصادي في البلاد قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 22 يوليو/تموز الحالي.
 
في هذه الأثناء أعلنت مصادر أمنية محلية مقتل جنديين تركيين وجرح آخر في انفجار لغم زرعه مقاتلو حزب العمال الكردستاني الليلة الماضية في ولاية أرزنجان شرقي تركيا.
 
وفي ولاية بينغول المجاورة قتل جندي تركي آخر خلال تبادل لإطلاق نار مع عناصر الحزب.
 
وتشير الإحصائيات إلى مقتل أكثر من ثلاثين ألف شخص في الصراع الدائر بين مسلحي حزب العمال الكردستاني والقوات الأمنية التركية، منذ أن أطلق المتمردون شرارة العمليات العسكرية عام 1984 في المناطق الكردية جنوبي شرقي البلاد.

المصدر : وكالات