دورية الجيش الباكستاني استهدفت على الطريق إلى ميران شاه (رويترز)

ارتفع عدد قتلى الهجوم الانتحاري على قوة شبه عسكرية في منطقة قبلية شمال غرب باكستان إلى 24 قتيلا ونحو 29 جريحا وسط ترجيحات بأن يكون الهجوم مرتبطا باقتحام المسجد الأحمر بإسلام آباد قبل أيام.

وصدم المهاجم سيارته بقافلة للقوات شبه العسكرية في إقليم وزيرستان الشمالي على الحدود الأفغانية على بعد 20 كيلومترا جنوب شرق ميران شاه المدينة الرئيسية في المنطقة.

وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 18 جنديا في الهجوم الذي وقع على طريق دزناراي وهو الثالث في المنطقة منذ اقتحام الجيش الباكستاني المسجد الأحمر حيث كان يتحصن المئات من أنصار الشيخ عبد الرشيد غازي.

وقال المتحدث العسكري الجنرال وحيد أرشد إن القتلى والجرحى نقلوا بواسطة المروحيات إلى المستشفيات المجاورة مشيرا إلى أن حالات بعضهم خطرة.

وعند سؤاله عما إن كان هجوم وزيرستان مرتبطا باقتحام المسجد قال أرشد "لا نستطيع أن نقول ذلك بشكل يقيني لكنه قد يكون رد فعل عليه".

وفي السياق زرع مسلحون مجهولون قنبلة في عربة تقل جنودا في مدينة بانو القريبة مما أدى إلى جرح جنديين حسب المتحدث باسم شرطة المنطقة محمد خان. كما أطلق صاروخان على حاجز للجيش بالمنطقة القبلية ذاتها دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات.

وفي مدينة بيشاور المجاورة عثرت أجهزة الأمن على لغمين مضادين للدبابات مربوطين بساعتي توقيت داخل إحدى السيارات بمواجهة مؤسسة تابعة للجيش.

الجيش فكك عبوة زرعت داخل سيارة في بيشاور (رويترز)
وهجوم دزناراي هو الأخطر على قوات الأمن الباكستانية منذ أن قتل انتحاري في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 42 من منتسبي الجيش في ساحة تدريب في بلدة درجاي في الشمال الغربي.

ويأتي الهجوم في وقت أثار فيه الرئيس الباكستاني برويز مشرف استياء الإسلاميين إثر شن هجوم على المسجد الأحمر في إسلام آباد.

ودعا آلاف المتظاهرين الجمعة إلى الجهاد وأحرقوا صورا لمشرف ودمى كبيرة تمثل الولايات المتحدة التي يتحالف معها الرئيس الباكستاني.

المسجد الأحمر
وفي العاصمة إسلام آباد عاد الهدوء إلى محيط المسجد الأحمر فيما أبقت القوات الباكستانية على التدابير الأمنية التي اتخذتها في أعقاب المواجهات التي كان المسجد مسرحا لها منذ مطلع الشهر الحالي.

وقد لوحظت عودة بطيئة للحركة في محيط المسجد، رغم سريان التدابير الأمنية التي اتخذتها السلطات الباكستانية لمواجهة المظاهرات العارمة التي دعت إليها أحزاب المعارضة الإسلامية أمس احتجاجا على الهجوم الدامي على المسجد.

غير أن زعيم ائتلاف الأحزاب الإسلامية المسمى "مجلس العمل الموحد" قاضي حسين أحمد قرر بالمقابل تقديم استقالته من البرلمان احتجاجا على أحداث المسجد الأحمر.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن أحداث المسجد الأحمر أسفرت عن مقتل 102 من الأشخاص في حين ذكرت بيانات المعارضة أن عدد القتلى وصل إلى ألف شخص.

قاضي حسين قال إن قرار استقالته شخصي ولا يعني مجلس العمل (رويترز)
استقالة
وقال حسين أحمد إنه يريد بذلك الاحتجاج على تعزيز وجود الجيش في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان.

وأكد أنه قرر الاستقالة مع التئام جلسة البرلمان منوها بأن ذلك قراره الشخصي وليس موقفا جماعيا للتحالف.

وفي حديث هاتفي توعد قائد من طالبان قال إن اسمه فرهد السبت بشن حرب على الجيش الباكستاني في المنطقة القبلية في حال لم يخل قبل الأحد المراكز الحدودية الجديدة التي استحدثت الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات