بوش يتمسك بإستراتيجيته بالعراق والنواب يطالبه بالانسحاب
آخر تحديث: 2007/7/13 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/13 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ

بوش يتمسك بإستراتيجيته بالعراق والنواب يطالبه بالانسحاب

 جورج بوش حث الكونغرس على إرجاء أي تقويم للوضع بالعراق (الفرنسية)
 
أقر الرئيس الأميركي بأنه مدرك لتدهور شعبيته لكنه أكد عدم شعوره بأي ندم بخصوص قراره شن الحرب على العراق، ودافع عن إستراتيجيته هناك. يأتي هذا في وقت يواجه فيه الرجل تحديا جديدا بالكونغرس بعد إقرار مجلس النواب مشروع قانون جديد لسحب الوحدات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول أبريل/نيسان العام القادم.
 
وقال جورج بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض للدفاع عن إستراتيجيته "أحيانا وبكل بساطة القرارات التي تتخذونها ونتائجها هي التي تمنعكم من أن تكونوا محبوبين".

وفي محاولة منه لكسب بعض الوقت حث الرئيس نواب الكونغرس على إرجاء أي تقويم للوضع بالعراق قبل تلقيهم تقرير القائد الأعلى للقوت الأميركية هناك الجنرال ديفد بتراوس في سبتمبر/ أيلول المقبل، حيث يتوقع أن يتضمن تقييما لنتائج الإستراتيجية التي بدأ تطبيقها مطلع العام الجاري وشملت زيادة عدد القوات.

وذكر بوش أمس أن التقرير المنتظر قد يكون محوريا في اتخاذ أي قرار جديد بشأن العراق إذا دعت الحاجة، وأضاف تعليقا على تقرير مجلس الأمن القومي "أنا واثق بأننا قادرون على تحقيق النجاح في العراق، وأعرف أن علينا أن نفعل ذلك".

كما أقر الرئيس بأن شعورا بالإنهاك من الحرب ترسخ لدى الشعب الأميركي والكونغرس، واعتبر بأنه من السابق لأوانه التحدث عن البدء في إعادة الجنود للوطن بعد مرور أقل من شهر فقط على وصول جميع القوات الإضافية وعددها 28 ألف جندي.

تفهم
"
تقرير مجلس الأمن القومي اعتبر أن التقدم الذي تم تحقيقه في العراق "غير مرض
"
ورغم ذلك أكد بوش تفهمه للمعارضة في الكونغرس والرأي العام المعارض للحرب، موضحا أنه بصفته قائدا أعلى للقوات المسلحة يعتمد في هذا الموضوع على نصائح القادة العسكريين.
 
وكان تقرير مجلس الأمن القومي الذي طلبه الكونغرس اعتبر أن التقدم الذي تم تحقيقه في العراق "غير مرض". وأوضح أن "الحكومة العراقية لم تحقق تقدما مرضيا على صعيد زيادة عديد قوات الأمن العراقية القادرة على القيام بمهامها بشكل مستقل".

وقد تخلي عدد من الجمهوريين البارزين عن دعم بوش بشأن العراق، مما يضيف قوة دفع للجهود التي يتزعمها الديمقراطيون. وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ هاري ريد إن تقرير البيت الأبيض أكد أن الحرب في العراق "تسير في اتجاه محفوف بالمخاطر".

تحد جديد
رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي (الفرنسية-أرشيف)
وقد تزامن دفاع بوش مع تبني مجلس النواب مشروع قانون يطالب بانسحاب الوحدات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول أبريل/نيسان المقبل، متحديا بذلك تهديد الرئيس باستخدام حق النقض (الفيتو).

ووافق المجلس ذو الأغلبية الديمقراطية على مشروع القانون بتأييد 223 مقابل رفض 201، ويأمل الحزب الديمقراطي في أن ينجح في تمرير قانون مماثل بالشيوخ يضع جدولا زمنيا للانسحاب من العراق.

ويقضي القانون بإلزام وزارة الدفاع (البنتاغون) بالبدء بسحب الوحدات المقاتلة في غضون أربعة أشهر وإتمامه بحلول أول أبريل/نيسان 2008. ويسمح بإبقاء قوات أميركية لم يحددها في العراق لأغراض تدريب القوات العراقية، وتنفيذ ما يسمى عمليات مكافحة الإرهاب وحماية الدبلوماسيين الأميركيين.

وفي هذا السياق يرى العديد من المشرعين والمحللين أن قوة كبيرة من القوات ستبقى في العراق لأغراض حماية الحدود وما سبق ذكره، ورغم الاتفاق على سحب الوحدات القتالية فإنهم اختلفوا في تقييم عدد الجنود الباقين.

ويشير زعيم الأغلبية الديمقراطية بالشيوخ إلى أنه لا يعرف بالضبط عدد القوات المقرر بقاؤه، موضحا أنه سمع من خلال المناقشات أعدادا تتراوح بين عشرين وسبعين ألفا من أصل نحو 160 ألف جندي ينتشرون في العراق الآن.

لكن النائب الديمقراطي جيمس موران –المؤيد القوي للانسحاب- أعرب عن أمله بسحب مائة ألف جندي بحلول أبريل/ نيسان القادم.

ثالث محاولة
هاري ريد (الفرنسية)
وتعد هذه المرة الثالثة خلال العام الحالي التي يتبنى فيها النواب مشروعا لسحب القوات المنتشرة بالعراق والتي دخلت عامها الخامس. وقد أحبط الشيوخ هذه الخطوة في المرة الأولى بينما استخدم بوش الفيتو لنقض المشروع بالمرة الثانية.

كما يُعد القرار خطوة رمزية، فبوش يضمن تقريبا عدم تمرير المشروع بمجلس الشيوخ حيث يتمتع الجمهوري بمقاعد كافية للتصدي للقانون، كما يصر الرئيس على استخدام حق النقض ضد أي قانون يلزمه بوضع جدول زمني للانسحاب.
المصدر : الجزيرة + وكالات