براون: لا تغيير في السياسة الخارجية وعلاقتنا مع الولايات المتحدة ستبقى قوية (رويترز أرشيف)
نفى رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في تصريح له اليوم أي تغيير في السياسة الخارجية، وتحديدا تجاه الولايات المتحدة.

 

تلك التصريحات جاءت ردا على سؤال حول خطاب ألقاه وزير التنمية الدولية  دوغلاس ألكسندر أمس الخميس، وقال فيه إن "قوة دولة ما تعتمد على التحالفات وليس على القوة العسكرية".

 

وقد رجحت العديد من وسائل الإعلام أن يكون كلام الوزير مؤشرا على تغيير محتمل بالسياسة الخارجية لا سيما وأن سياسة رئيس الوزراء السابق توني بلير وتأييده الكامل لواشنطن في حربها على العراق، كانت السبب وراء تراجع شعبية حزب العمال داخل بريطانيا.

 

بيد أن براون ولدى تعليقه في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية على ما ورد في خطاب ألكسندر، أكد على مواصلة سياسة التحالف الوثيق مع الولايات المتحدة.

 

وقال رئيس الحكومة "لن نسمح لأحد أن يفرق بيننا وبين الولايات المتحدة في التعامل مع التحديات المشتركة التي تواجهنا".

 

وأضاف "علاقتنا مع الولايات المتحدة قوية وستصبح أقوى السنوات القادمة لأننا نشترك بدعم قيم الحرية وكرامة الفرد، ومعا يمكننا أن نحقق مستقبلا آمناً وأكثر رخاءً".

 

وكان الناطق الرسمي باسم رئيس الوزير البريطاني استغرب ما وصفه بمحاولة وسائل الإعلام تحميل مضمون خطاب ألكسندر أكثر مما يحتمل.

 

ويتزامن السجال الدائر حول تصريحات الوزير مع محاولة واشنطن تتبع مؤشرات التغيير المحتملة على السياسة الخارجية منذ تسلم براون منصبه الشهر الفائت.

 

ويأتي ذلك أيضا قبيل أيام من زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء إلى ألمانيا بعد غد،  وإلى كل من فرنسا والولايات المتحدة خلال الأسابيع القليلة القادمة.

 

 خطاب ألكسندر

وكان وزير التنمية الدولية قد ألقى خطابا أمام مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن أمس أشار فيه إلى ما وصفه بحرص بريطانيا على علاقات جيدة مع أوروبا ودول آسيوية مثل الهند والصين، لافتا إلى أن سياسة القوة ليست المعيار الوحيد لنجاح الدول.

 

هذه العبارات كانت كافية بالنسبة للعديد من الصحف البريطانية كي ترى في كلام ألكسندر نقدا واضحا لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش، ومؤشرا على تحول في الموقف البريطاني لا سيما في التحالف الوثيق مع واشنطن.

 

ومما اعتمدت عليه الصحف في تفسيراتها ما جاء في خطاب الوزير عندما قال "لقد أوضح براون بأنه يتطلع لعلاقات قوية مع الولايات المتحدة كإحدى الركائز الأساسية لسياسته الخارجية. لكنه يريد أن يرى أيضا شراكة قوية مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي وعلاقات قوية بالطبع من القوى الناشئة في آسيا مثل الصين والهند".

 

كما دعا ألكسندر إلى تعاون الدول عبر المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة للمشاركة في وضع الحلول المناسبة لمشاكل العالم، معتبرا أن الانعزال والتفرد ليسا السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.

 

وأضاف "ليس هناك أمن أو استقرار في الوطن ما لم نعالج المشاكل العالمية المرتبطة بالأمن والعولمة وتغير المناخ والفقر والأمراض.. علينا إدراك هذه المشكلات وأن نكون في ريادة العالم لحلها".

المصدر : وكالات